باحث بجامعة القاهرة يكشف فوائد زيارة الرئيس الصيني لمصر اقتصاديًا
كشف الدكتور محمود أحمد فراج، باحث متخصص في التنمية المستدامة بجامعة القاهرة، عن فوائد زيارة الرئيس الصيني "شي جين بينغ" إلى مصر من الناحية الاقتصادية.
ولفت إلى أن الصين أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم وعملاق التكنولوجيا والتصنيع، مشيرا إلى أن العلاقات الصينية المصرية تمتد إلى 70 عاما وكانت مصر أول من مدت يدها لها.
وأكد أن التعاون المصري الصيني يفتح أبواب الرزق للشباب والورش الصغيرة، ويوفر تدريب حقيقي للعمالة المصرية واستقرار أكبر للجنيه.
وذكر أن زيارة الرئيس الصيني تتضمن عدة فوائد اقتصادية تؤثر على حياة المواطن اليومية، ومنها:
تخفيف "عقدة الدولار"
لفت فراج إلى أننا نستورد من الخارج بالدولار ما يؤدي إلى رفع سعره مقابل الجنيه المصري، لكن اتفاق البنكين المركزيين في مصر والصين على توسيع "اتفاقية تبادل العملات" سيخفف الضغط على الدولار ويخفض الأسعار.
وأوضح أن الاتفاقية تتضمن شراء السلع مع الصين بالـ "يوان" الصيني وتصدير السلع المصرية لهم بالـ "جنيه" ما يؤدي إلى توفير مليارات الدولارات التي كانت تصرف على الاستيراد.
التصنيع المحلي
ذكر أن كنا نستورد البضائع من الصين متقفلة جاهزة، أما الاتفاقيا الجديدة تتجه إلى بناء مصانع صينية داخل مصر، مثل: صناعة سيارات كهربائية، وإنتاج المحولات والبطاريات.
ونوه بأن ذلك يحقق فائدة كبيرة بتوفير آلاف فرص الشغل للشباب والمهندسين، وتدريب الشباب المصري على تكنولوجيا متطورة جداً بدلاً من مجرد التجميع.
منطقة صناعية ضخمة
قال فراج إن الصين تمرر أكتر من نصف بضاعتها الموجهة لأوروبا عن طريق قناة السويس، لكن بدلا من مجرد تسيير المراكب تقيم الصين منطقة صناعية ضخمة في السخنة وبورسعيد تحت مسمى "تيدا" على أن تكون العمالة مصرية وتخرج البضائع مكتوب عليها "صُنع في مصر" وتصدر لأوروبا وإفريقيا.
تغذية المصانع
نوه فراج بأن أهم سر في النهضة الاقتصادية للصين هو الورش والمصانع الصغيرة التي بتغذي المصانع الكبيرة، موضحًا أن تلك الزيارة لا تتحدث عن الشركات العملاقة فحسب، بل تغذية المصانع الكبيرة من خلال الورش والمصانع الصغيرة المصرية" لتوريد قطع غيار ومستلزمات إنتاج بسيطة.
إعادة تأهيل العمالة المصرية
أكد فراج أن الاستثمار الصيني الجديد قائم على مبدأ "تشغيل وإعادة تأهيل العمالة المصرية" وليس جلب العمالة من الصين، من خلال مراكز تدريب وفنية لتدريب الفني والمهندس المصري على إدارة الماكينات والتقنيات المعقدة الحديثة.
فرص عمل حقيقية
وأضاف أن كل مصنع يبنى في منطقة قناة السويس أو العاصمة الإدارية يوفر آلاف فرص العمل المباشرة للمصريين، غير فرص العمل غير المباشرة للموردين وسائقي النقل والمقاولين.
تحويل مصر لمركز التوزيع والـ Hub الصيني لإفريقيا
ونوه بأن رأس الحكمة والنقطة الاستراتيجية الأهم في الزيارة هي تحويل مصر لمركز لوجستي وتصنيعي رئيسي وتوزيع للقارة الإفريقية، ما يعزز مكانة مصر الاقتصادية، خاصة مع اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية (AfCFTA)، التي تتضمن خروج البضائع "صفر جمارك" وبشعار "صُنع في مصر"، ما يقلل الأسعار ويزيد من حجم المبيعات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
