رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناتو يتحدى الضغوط الروسية.. روته: لن نتراجع عن دعم أوكرانيا

الناتو والاتحاد الأوروبي
الناتو والاتحاد الأوروبي

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، مارك روته، اليوم الأربعاء، أن الحلف سيواصل تقديم الدعم لأوكرانيا وتعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة ما وصفه بتزايد المخاطر القادمة من روسيا، مشددًا على أن موسكو لن تتمكن من شق صفوف الحلفاء أو دفعهم إلى التراجع عن مساندة كييف.

 

وجاءت تصريحات روته خلال اجتماعه مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون بين «الناتو» والاتحاد الأوروبي، إلى جانب زيادة الإنفاق الدفاعي، واستمرار دعم أوكرانيا، وتعزيز قدرات الصناعات الدفاعية في أوروبا ودول الحلف.

الجناح الشرقي يواجه تصاعدًا في المخاطر

وأشار روته إلى أن الحلف رصد خلال الفترة الأخيرة تزايدًا في عمليات عبور الطائرات المسيرة والصواريخ إلى أجواء دول تقع على الجناح الشرقي للناتو، بالتزامن مع ارتفاع ما وصفه بـ«الأنشطة الخبيثة» التي تستهدف بصورة مباشرة أراضي دول أعضاء في الحلف.

وأضاف الأمين العام للناتو أن روسيا إذا كانت تعتقد أن التهديدات المتزايدة ستؤدي إلى انقسام الحلفاء أو تراجعهم عن دعم أوكرانيا، فإنها «مخطئة»، مؤكدًا أن وحدة الحلف لم تتزعزع رغم تصاعد التوترات والمخاطر الأمنية.

70 مليار يورو لدعم كييف خلال 2026

وأوضح روته أن قادة دول الحلف اتفقوا خلال قمة أنقرة التي عقدت في يوليو الماضي على توفير ما لا يقل عن 70 مليار يورو من المعدات والمساعدات العسكرية وبرامج التدريب لأوكرانيا خلال عام 2026، مع السعي إلى الحفاظ على مستوى مماثل من الدعم خلال عام 2027.

واعتبر أن القرض الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا يمثل عنصرًا مهمًا ضمن منظومة الدعم الغربية لكييف، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة القوات الأوكرانية على مواجهة الهجمات الروسية.

وشدد روته على استمرار الحاجة إلى تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي إضافية، في ظل تكثيف روسيا هجماتها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، معتبرًا أن تعزيز قدرة كييف على حماية أجوائها يمثل أحد المحاور الأساسية للدعم العسكري الغربي.

وأكد أن الحلفاء مطالبون بمواصلة العمل على سد احتياجات أوكرانيا الدفاعية، بالتوازي مع تعزيز القدرات العسكرية الخاصة بدول «الناتو»، خصوصًا على الجناح الشرقي الذي يشهد تصاعدًا في المخاطر الأمنية.

ودعا روته الصناعات الدفاعية إلى مواصلة زيادة معدلات الإنتاج، وتعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات الدفاعية داخل أوروبا، وكذلك بين الدول الأعضاء في الحلف، بهدف رفع جاهزية القدرات العسكرية والاستجابة للتحديات الأمنية المتزايدة.

وكشف أن الحلفاء الأوروبيين وكندا رفعوا إنفاقهم الدفاعي بأكثر من 139 مليار دولار خلال عام 2025، في مؤشر على التحول المتسارع في السياسات الدفاعية لدول الناتو، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الأمنية على القارة الأوروبية.

التعاون الصناعي يعزز الأمن وفرص العمل

وأوضح الأمين العام للناتو أن زيادة الإنفاق الدفاعي لا تقتصر على إنشاء مصانع جديدة أو توسيع خطوط الإنتاج القائمة، وإنما تشمل أيضًا إزالة العقبات التي تحول دون تعزيز التعاون بين الشركات العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وأشار إلى أن تطوير الشراكات الصناعية وتسهيل التعاون بين الشركات الدفاعية من شأنه أن يسهم في رفع مستويات الأمن وتعزيز القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ودعم الاقتصادات الأوروبية.

وأكد روته في ختام تصريحاته أن تعزيز التعاون الدفاعي بين «الناتو» والاتحاد الأوروبي، إلى جانب استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا وزيادة الاستثمارات في الصناعات الدفاعية، يمثل مسارًا أساسيًا لمواجهة التحديات الأمنية التي يفرضها تصاعد المخاطر الروسية على دول الحلف.