رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير آثار: تجاهل جهاز التنسيق الحضارى سبب أزمة جداريات التحرير

جداريات عبد المنعم
جداريات عبد المنعم رياض

أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن أزمة جداريات ميدان التحرير، وخاصة رسم الملكة نفرتيتي والملك توت عنخ آمون ببشرة سمراء داكنة للغاية وشفاه بارزة، والتي تسببت في اتهام الشباب المتطوع بالترويج لمزاعم «الأفروسنتريك» المرفوضة على جميع المستويات، نتجت عن عدة أسباب.

وأوضح أن من بين هذه الأسباب استعانة الشباب بتقنيات الذكاء الاصطناعي دون تمحيص أو مراجعة من المتخصصين، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي تأثر بدوره بالمزاعم المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بشأن «الأفروسنتريك»، وبالتالي قدّم لهم صورًا مزيفة.

وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في عرض الشباب هذه الصور على غير متخصصين في الحي، فسمحوا لهم بتنفيذ الرسومات، وهو ما يعد خطأً كبيرًا من جانب الحي ومحافظة القاهرة نفسها، لعدم الرجوع إلى الجهة الرسمية في الدولة المسؤولة عن التنسيق الحضاري.

وأشار الدكتور ريحان إلى أن مثل هذه الأخطاء تحدث في معظم المحافظات، مستشهدًا بوضع تمثال مشوه للملكة نفرتيتي في محافظة المنيا، حيث طالبت حملة الدفاع عن الحضارة بإزالته فورًا، وقام المحافظ، مشكورًا، بإزالته. كما أشار إلى واقعة تمثال مشوه للملك رمسيس الثاني في محافظة مطروح، والذي أزيل أيضًا بعد رفض الحملة له، بل وتواصلت إدارة السياحة بالمحافظة مع الحملة للاستشارة بشأن الطريق الأمثل لتجميل المحافظة.

ومن هذا المنطلق، يناشد الدكتور عبد الرحيم ريحان، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، جميع المحافظين ضرورة عدم تنفيذ أي أعمال تجميل أو تطوير بالمحافظات إلا بعد الرجوع إلى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، باعتباره الجهاز الحكومي الرسمي المختص بهذا الشأن.

وقد أُنشئ الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بقرار رئيس الجمهورية رقم 37 لسنة 2001، ويتبع وزارة الثقافة، بهدف تحقيق القيم الجمالية للشكل الخارجي للأبنية والفراغات العمرانية والأثرية، والحفاظ على أسس النسيج البصري للمدن والقرى وكافة المناطق الحضارية بالدولة، بما في ذلك المجتمعات العمرانية الجديدة.

كما يهدف الجهاز إلى إعادة صياغة الرؤية الجمالية لمختلف مناطق الدولة، والعمل على إزالة التشوهات القائمة، وإعداد قاعدة بيانات شاملة لجميع المباني ذات الطابع المعماري المميز في مختلف محافظات الجمهورية، ووضع القواعد اللازمة للحفاظ عليها، إلى جانب وضع الضوابط التي تكفل عدم تغيير شكلها المعماري القائم، ومنع الإضافات التي تُجرى على المباني بما يؤدي إلى تشويه المنظر العام.

ويتولى الجهاز كذلك وضع أسس التعامل مع الفراغات المعمارية، مثل الحدائق والشوارع والأرصفة والإنارة والألوان المستخدمة، مع مراعاة طبيعة كل منطقة والمعايير الدولية المتعارف عليها، وبما يحقق احترام حركة المشاة واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب استخدام الخامات والألوان التي تتناسب مع الطابع المعماري لكل منطقة.

كما يضع الجهاز الشروط والضوابط المنظمة لشكل الإعلانات واللافتات في الشوارع والميادين وعلى واجهات المباني، من حيث المساحة والارتفاع والألوان ومكان وضع الإعلان أو اللافتة، فضلًا عن إعادة صياغة الميادين العامة وفق رؤية معمارية وبصرية تتفق مع الطابع المميز لكل منطقة، مع الاحتفاظ بالشكل القديم والأصلي للميادين التي تمثل طابعًا معماريًا متميزًا.

ومن اختصاصات الجهاز أيضًا إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح التي تسهم في تحقيق التنسيق الحضاري والحفاظ على الهوية البصرية والمعمارية للمجتمعات العمرانية المصرية.