ضياء حلمي: زيارة الرئيس الصيني تاريخية وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة
أكد الدكتور ضياء حلمي، عضو لجنة الشؤون الآسيوية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية، أن المرحلة الجديدة من التعاون الاقتصادي بين مصر والصين تتجاوز مفهوم «رابح رابح» إلى مفهوم «داعم داعم»، في إطار شراكة أوسع تتجاوز مجرد المصالح والمنفعة المتبادلة.
مصر تمتلك إمكانات ومقومات مهمة
وأوضح خلال لقائه عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن مصر تمتلك إمكانات ومقومات مهمة، من بينها قناة السويس والبنية التحتية والعمالة والطاقة، إلى جانب اتفاقياتها مع عدد من الكتل الاقتصادية، مثل الاتحاد الأوروبي والدول الأفريقية والعربية، بينما تمتلك الصين استثمارات وتكنولوجيا ورأس مال وخبرة كبيرة في مجال التصنيع.
وأشار إلى أن تكامل هذه الإمكانات يمكن أن يفتح المجال أمام صيغة أكثر قوة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدًا أن ما طرحه الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الصيني، أمس، في البيان المشترك ومراسم الاستقبال، يعكس توجهًا نحو تجاوز مفهوم المنفعة والمصالح المتبادلة فقط.
وأضاف أن مفهوم «رابح رابح» كان تعبيرًا شائعًا خلال القرن الماضي، لكنه أصبح قديمًا ولا يعكس طبيعة العلاقات في القرن الحادي والعشرين، موضحًا أن الشراكة الحقيقية لا تقوم فقط على أن يحقق كل طرف مكاسب من الطرف الآخر، وإنما تقوم أيضًا على الصداقة والدعم والتعاون والرؤية المشتركة.
وشدد على أن القرن الحادي والعشرين مختلف تمامًا في أدواته وتعبيراته وتركيبته، وأن الدول التي لا تدرك طبيعة هذه التحولات ستتأخر كثيرًا، مؤكدًا أن مصر تدرك ذلك، وهو ما يجعل زيارة الرئيس الصيني إلى مصر زيارة تاريخية تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.
ولفت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات المصرية الصينية تأسيس مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أنه في عام 2014 جرى رفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية، وهو ما يعكس معنى الشراكة من دعم وصداقة وتقارب في الرؤى والاستراتيجيات.
وأكد أن المرحلة الجديدة التي بدأت منذ أمس ستُبنى عليها خطوات مستقبلية، وستظل حاضرة في تاريخ العلاقات المصرية الصينية، كما يظل تاريخ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 70 عامًا حاضرًا، عندما كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بالصين وتقيم معها علاقات دبلوماسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







