رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"لم أفارقك"..قصة وفاء القديس بنيامين وأودكسية اخته في السنكسار القبطي

القديس بنيامين وأودكسية
القديس بنيامين وأودكسية أخته

تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية اليوم الأربعاء الموافق 27 مسرى حسب التقويم القبطي، بذكرى القديس بنيامين وأودكسية أخته، إحدى الشخصيات التي ساهمت سيرتها في إثراء التراث المسيحي، وحملت الكثير من المبادئ التي يحرص كتاب السنكسار على إحيائها وتخليدها.

ولد القديس بنيامين واخته أودكسية في قرية بمركز منوف في محافظة المنوفية من أبوين مسيحيين محبين للأخرين، فربياهما على الآداب المسيحية، وعندما كبر بنيامين واجه الكثير من التحديات التي قادته إلى الهروب، فمضى قرية شطانوف بمركز أشمون.

ويروي التراث المسيحي سيرة القديس بنيامين، الذي ظل متمسكًا بإيمانه رغم علمه برفض الوالي لهذا الإيمان، فعذبه كثيرًا وأمر بطرحه في السجن. وعندما سمع والداه وأخته بما تعرض له، ذهبوا إليه باكين، فعزاهم وعرفهم بسرعة زوال هذا العالم.

وكان لأخته أودكسية موقف مؤثر، حين شاهدت أخاها يدفع ثمن إيمانه بشجاعة، فخرجت كلماتها المرتجفة وسط دقات قلبها الخائف، قائلة:" إني لا أفارقك، والموت الذي تموت به، أموت أنا به معك ". 

فوضعهما الوالي في سجن مظلم لمدة خمسة وعشرين يومًا، ثم أخرجهما وجعل في عنقيهما حجارة ثقيلة وطرحهما في البحر.

ويروي التراث أن الله قد رحم خوفهما في ظلمات البحر وحل عنهما الحجارة فظلا سابحين إلى أن وصلا إلى بلدة تُدعى بطرة، فوجدتهما فتاة وأخرجتهما من الماء. وبعد ذلك عادا واعترفا بإيمانهما أمام الوالي، فعذبهما ثم أمر بقطع رأسيهما، فنالا إكليلي الشهادة، وحرص بعض المسيحيين على أخذ جسديهما ونقلهما إلى بلدتهما شبشير، وبُنيت كنيسة تحمل اسميهما تخليدًا لذكراهما.

وتُعيد الكنيسة القبطية في مثل هذا اليوم من كل عام ذكراهما، بعدما سًجل اسماهما في سطور التراث القبطي وكتاب السنكسار، إلى جانب جميع من تركوا هذه الأرض، تاركين خلفهم آثارًا باقية تتوارث منها الأجيال مبادئ الثبات والإيمان.