بالإسماعيلية
«لبيك اللهم لبيك».. دموع وسجود وأحضان ترسم فرحة الفائزين بقرعة الحج
ما إن بدأ إعلان الفائزين بقرعة الحج بوزارة الداخلية داخل قاعة مدرسة تكنولوجيا المعلومات بالإسماعيلية، حتى تحولت القاعة إلى مشاهد متتابعة من الفرح الإنساني.. تكبيرات تعالت، ودموع انهمرت، وأجساد خرت ساجدة شكرًا لله، فيما تعانقت الأسر والأصدقاء، وانطلقت الزغاريد مع كل اسم حمل لصاحبه بشرى زيارة بيت الله الحرام.

بوابة الوفد الإلكترونية رصدت فرحة حسن وزوجته منى كانا من بين أكثر القصص تأثيرًا؛ فقد تقدما لقرعة الحج من قبل خمس مرات، قبل أن يحالفهما الحظ هذا العام. وما إن سمعا اسميهما حتى احتضن كل منهما الآخر، وانهمرت دموعهما، ورددا بصوت واحد: «لبيك اللهم لبيك»، في لحظة اختزلت سنوات من الانتظار في فرحة واحدة.

أما محمد عدلي، الذي تقدم لقرعة الحج ثلاث مرات من قبل، فاستقبل إعلان فوزه هذا العام بالتكبير والحمد، مرددًا عبارات الشكر لله على تحقيق الأمنية التي انتظرها طويلًا.

ومن بين الفائزين أيضًا أماني عبد الفتاح، وهي سيدة في الأربعينيات من عمرها، تقدمت للقرعة للمرة الأولى. وما إن سمعت اسمها حتى خرت ساجدة وهي تبكي، مرددة: «اللهم لك الحمد».
وتروي أماني أن زوجها كان قد تساءل عن كيفية تدبير نفقات الحج، لكنها كانت على يقين بأن الأمر بيد الله، وقالت له: «لو ربنا عايزني أروح، هيدبر لي الفلوس»، لتأتي نتيجة القرعة وتحمل لها البشرى.


أما صفاء أحمد، الأرملة التي عاشت تجربة مختلفة مع حلم الحج، فلم تتمالك دموعها عقب إعلان فوزها. فقد سبق لها محاولة أداء الفريضة منذ سنوات، إلا أن حادثًا تعرضت له حال بينها وبين الوصول إلى مشعر عرفات، لتظل أمنية الحج معلقة في قلبها حتى جاءها الفوز من جديد.

وفي أحد مقاعد القاعة، جمعت المصادفة بين صلاح محمد، 67 عامًا، وعبد العزيز، 59 عامًا، حيث جلس الرجلان متجاورين، وسرعان ما نشأت بينهما حالة من الألفة، وأصبح كل منهما يبشر الآخر بالفوز ويدعو له.
وظلا معًا حتى جاءت لحظة إعلان الأسماء، لتتحول الدعوات إلى فرحة مشتركة بعدما جاء اسماهما بين الفائزين، في مشهد بدا وكأن القرعة لم تمنحهما فرصة الحج فحسب، وإنما منحتهما أيضًا شريكًا في لحظة لا تُنسى.



هكذا حملت قاعة قرعة الحج بالإسماعيلية اليوم حكايات لا تختصرها الأرقام؛ فوراء كل اسم أُعلن، أمنية انتظرها صاحبها، ودعاء ردده، ودمعة أخفاها، وحلم طال حتى جاء موعد تحققه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض