ضربة البداية
واقعة هروب اللاعبين أثناء مشاركاتهم مع المنتخبات فى الخارج تتكرر وللأسف نكتب ونتكلم ونتابع تصريحات المسئولين فى كل مرة وبمرور الوقت كأن شيئًا لم يكن..
فى الأيام الأخيرة تابعنا واقعة هروب المصارع زياد حجاج من بعثة منتخب مصر خلال مشاركته فى بطولة العالم للشباب بسلوفاكيا، ثم هروب المصارع محمد الشامى من بعثة المنتخب خلال فترة الترانزيت فى العاصمة الإيطالية روما أثناء رحلة العودة من دورة البحر المتوسط.. واقعتان جديدتان يجب التوقف عندهما وبحث الأسباب الحقيقية التى تجعل اللاعب يهرب وتطرح تساؤلات تتعلق بطبيعة الإجراءات المنظمة للبعثات الرياضية ومدى إحكام السيطرة عليها خاصة أننا نفاجأ فى كل سفرية بعدد كبير وكشف طويل يضم أسماء الإداريين الذين يبدو أنهم لا يبحثون إلا عن الفسحة وبدل السفر، أما الاهتمام باللاعبين ومتابعتهم فهو آخر ما يشغلهم علاوة على أهمية بحث تأثير الضغوط المادية التى تواجه هؤلاء اللاعبين الذين لا يجدون حلًا إلا الهروب بحثًا عن مستقبل أفضل وظروف أحسن.. وليس جديدًا أن تتخذ وزارة الشباب والرياضة قرارًا بإحالة واقعتى الهروب إلى النيابة العامة للتحقيق وتحديد المسئوليات لمعاقبة المقصرين.. ورغم تأكيدنا على خطأ تصرف اللاعبين، إلا أنه يجب أيضًا أن نبحث بجدية مضمون الرسالة التى تركها محمد الشامى قبل الهروب الذى تحدث فيها عن ظروفه الشخصية والمادية، وتمسكه بحلمه الرياضى ولكن الظروف اضطرته لاتخاذ هذه الخطوة، وأن ما حدث لا يعنى تخليه عن المصارعة أو عن حلمه فى تمثيل مصر وأنه بدأ المصارعة فى سن السابعة وقضى سنوات طويلة فى التدريبات وأنه مثل مصر فى بطولات إفريقية ودولية، وكان يحلم بالوصول إلى الميدالية الأوليمبية.. وأنه واجه ضغوطًا مادية صعبة كانت سببًا فى قراره خاصة أنه أكبر إخوته وأن والده لم يعد قادرًا على تحمل الأعباء الكثيرة للأسرة.. وأن الدعم الذى يحصل عليه ليس كافيًا لتوفير حياة كريمة أو تأمين مستقبله.. والواقعة الثانية تتعلق بالمصارع زياد حجاج خلال بطولة العالم للشباب فى سلوفاكيا، والمؤكد أن ظروفه لا تختلف كثيرًا عن الشامى ولا عن كل من هرب فى السنوات الماضية.. والسؤال الذى يفرض نفسه كيف احتفظ اللاعبان بجواز السفر الخاص بكل منهما مع أن اللوائح المنظمة للبعثات تقضى بأن يحتفظ رئيس البعثة أو الإدارى بجوازات سفر اللاعبين مع تولى إجراءات السفر والعودة.. فكيف غادر اللاعبان البعثة.. وفى حالة زياد حجاج كانت المغادرة من فندق الإقامة فى سلوفاكيا، بينما غادر محمد الشامى بعثة المنتخب خلال وجودها فى منطقة الترانزيت بمطار روما أثناء رحلة العودة إلى القاهرة.. أين كانت إدارة البعثة وهل هو إهمال أم هناك تواطؤ يستحق المحاسبة والعقاب؟!
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض