رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا جزيرة لارك؟.. خبير عسكري يكشف أسرار الضربة الأمريكية ومخاطر تهديد الملاحة

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل استمرار حالة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، عادت المواجهة بين الجانبين إلى الواجهة مجددًا بعد فترة من الهدوء النسبي، في تطور يعكس هشاشة التهدئة القائمة وعدم الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة التصعيد المستمرة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاوض والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل ارتباط المواجهة بملفات استراتيجية بالغة الحساسية، يأتي في مقدمتها أمن الملاحة الدولية وحركة السفن في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

ويكتسب التصعيد الأخير أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، فضلًا عن ارتباطه المباشر بحركة التجارة وإمدادات الطاقة الدولية، وهو ما يجعل أي تحركات عسكرية في محيطه محل متابعة إقليمية ودولية واسعة، لاسيما في ظل امتلاك طرفي الصراع قدرات عسكرية واستخباراتية متقدمة، بما يرفع من مخاطر تحول أي احتكاك محدود إلى موجة جديدة من التصعيد.

استراحة محارب

ومن جانبه، أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، أن الهدوء النسبي الذي شهدته الفترة الماضية لا يمكن اعتباره نهاية للصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وإنما يمثل «استراحة محارب»، في ظل غياب اتفاق سياسي شامل ينهي الأزمة ويضع حدًا للتصعيد العسكري بين الجانبين.

وأوضح،  أن عودة تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تمثل تصعيدًا عسكريًا هو الأول من نوعه منذ أكثر من شهر، معتبرًا أن ذلك يؤكد هشاشة الهدنة واستمرار الصراع الميداني، رغم حالة الهدوء التي سادت المشهد خلال الفترة الماضية.

تحركات إيرانية في جزيرة لارك

وأشار الخبير العسكري إلى أن الضربات الأمريكية جاءت عقب رصد تحركات إيرانية لنقل منصات صواريخ محملة بألغام بحرية إلى جزيرة لارك، موضحًا أن الولايات المتحدة تمتلك أجهزة وقدرات استخباراتية متقدمة تمكنها من متابعة التحركات الإيرانية، خاصة داخل المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية والعسكرية.

وأوضح أن اختيار جزيرة لارك تحديدًا لم يكن أمرًا عابرًا، نظرًا لموقعها داخل مضيق هرمز، وما تتمتع به من أهمية في مراقبة حركة الملاحة البحرية والتحكم في مسارات السفن العابرة للمضيق، فضلًا عن استخدامها من جانب الحرس الثوري الإيراني في عمليات الرصد والمتابعة.

وأضاف أن الجزيرة تضم قاعدة عسكرية متقدمة تحتوي على رادارات ومنشآت مخصصة لمراقبة حركة السفن، وهو ما يمنحها أهمية عسكرية واستخباراتية كبيرة، مشيرًا إلى أن وجود منصات لإطلاق الصواريخ محملة بألغام بحرية في هذه المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة البحرية.

رسالة أمريكية بشأن أمن الملاحة

واعتبر عبد المحسن أن استهداف منصات إطلاق الصواريخ في جزيرة لارك يحمل رسالة ميدانية واضحة من الجانب الأمريكي، مفادها رفض أي تحركات يمكن أن تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أو تستخدم لفرض قيود على حركة السفن في واحد من أهم الممرات البحرية الدولية.

ولفت إلى أن طبيعة الموقع المستهدف تكشف أن الصراع بين واشنطن وطهران لا يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، وإنما يمتد إلى السيطرة على المواقع الاستراتيجية وممرات الملاحة، باعتبارها عناصر رئيسية في معادلة القوة بين الطرفين.