مصر وبوركينا فاسو تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني ومكافحة الإرهاب
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء، السيد كاراموكو تراوري، وزير خارجية بوركينافاسو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الوزير عبد العاطي بما تشهده العلاقات المصرية البوركينية من زخم متزايد، مؤكدًا وجود حرص متبادل على تطوير أوجه التعاون والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين ورغبتهما في توسيع مجالات الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
التعاون الاقتصادي والاستثماري يتصدر أولويات الشراكة
شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين مصر وبوركينافاسو، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصحة والدواء، بما يحقق مصالح مشتركة ويفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
وأوضح عبد العاطي أن هذه الجهود تأتي اتساقًا مع اتفاقية التشاور السياسي التي وقعها البلدان في يوليو 2025، مشيرًا إلى التطلع إلى أن يسفر منتدى الأعمال المصري البوركيني، المنعقد بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية البوركيني، عن نتائج عملية وملموسة تدعم حركة التجارة والاستثمار وتوسع مجالات التعاون الاقتصادي.
أكد وزير الخارجية أهمية مواصلة تطوير التعاون في المجالين الأمني والعسكري، إلى جانب الاستفادة من برامج التدريب وبناء القدرات التي تقدمها المؤسسات الوطنية المصرية، فضلًا عن الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف في دعم مجالات التدريب والتأهيل ونقل الخبرات.
وأشار عبد العاطي إلى أن تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية في بوركينافاسو يمثل أحد المسارات المهمة لدعم استقرار الدولة، مؤكدًا استعداد مصر لمواصلة تقديم الخبرات والإمكانات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف.
أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب في منطقتي غرب أفريقيا والساحل، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة من خلال مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تجمع بين مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية ومعالجة الأسباب التي تساعد على انتشار التطرف.
وأشار إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه مبادرة أسوان للسلام والتنمية في الساحل، باعتبارها منصة لتعزيز التعاون والتنسيق بين دول المنطقة، معربًا عن تطلع مصر إلى تكثيف التشاور مع دول الساحل بشأن القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية.
تبادل الوزيران الرؤى بشأن سبل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ولا سيما في ظل تولي بوركينافاسو رئاسة كونفيدرالية دول الساحل، حيث ناقشا عددًا من الملفات الإقليمية والتحديات المشتركة وسبل تعزيز التنسيق لمواجهتها.
ووجه وزير الخارجية المصري الدعوة إلى نظيره البوركيني للمشاركة في النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والمقرر عقدها خلال شهر نوفمبر المقبل، بما يعكس حرص القاهرة على استمرار الحوار مع دول القارة الأفريقية وتعزيز آليات التعاون الإقليمي.

بوركينافاسو تؤكد تقديرها للدعم والخبرات المصرية
أشاد وزير خارجية بوركينافاسو بما تشهده العلاقات المصرية البوركينية من تطور ملحوظ وزخم متزايد، معربًا عن اعتزاز بلاده بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في عدد من المجالات.
وأكد تراوري أهمية مواصلة تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين، بما يسهم في دفع العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، مثمنًا في الوقت نفسه التعاون القائم في مجال مكافحة الإرهاب وبرامج التدريب وبناء القدرات.
أعرب الجانب البوركيني عن تطلعه إلى استمرار وتوسيع أطر التعاون مع مصر، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية في مختلف المجالات، بما يدعم قدرات المؤسسات الوطنية في بوركينافاسو ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض