رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكري رحيله.. السيرة الذاتية للإمام البخاري صاحب أصح كتب الحديث النبوى

أبو عبد الله محمد
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى

تحل علينا اليوم الثلاثاء الاول من سبتمبر ذكرى رحيل الامام البخاري ، أحد أشد الأئمة وأدقهم نقلا عن النبى محمد صلى الله عليه وسلم، حتى أصبح صحيح البخارى من الثوابت والمعتمد عند المسلمين صاحب أشهر كتب الحديث النبوي.

 يُعد الإمام البخاري من أبرز علماء الحديث في التاريخ الإسلامي، فيما يصنف كتابه صحيح البخاري الذي جمع فيه الأحاد درة كتب السنة.

والبخاري مؤلف أصح كتاب في السنة النبوية بعد القرآن الكريم، وحفظ 70 ألف حديث وهو ابن 16 عاما.

 

السيرة الذاتية للإمام البخاري

مولده ونشأته 

ولد أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى، في 20 يوليو من عام 810م ، فى بخارى إحدى مدن أوزبكستان الحالية الموافق 13 شوال عام  194 هجرية ، وحصل البخارى على مكانته بسبب جمعه للحديث النبوى، حيث صنفه فى النص المعروف بصحيح البخارى، والذى يعتمد عليه أهل السنة بصورة كبيرة مؤكدين أنه أصح كتاب إسلامى بعد القرآن الكريم

 مات والده وهو صغير، فتربى يتيما في حجر أمه التي أحسنت تربيته وكان لها دور في اهتمام البخاري وحبه للعلم.

أصيب في سن صغير بمرض في عينيه حتى كاد يفقد بصره ولكنه تعالج منه، وعادت إليه عافيته، وقد كان يتمتع بالذكاء والنجابة والذاكرة القوية، تمكن من حفظ القرآن الكريم في صغره وتلقى العلوم الأساسية في الدين وقد حفظ آلاف الأحاديث وهو لا يزال غلامًا، وساعدته أجواء بخارى التي كانت في ذلك العصر مركزاً من مراكز العلم، فكان يرتاد حلقات العلماء و رجال الدين.

وزادت أمه من العناية به، وتعهدته بالرعاية والتعليم والصلاح، فكانت تدفعه إلى العلم وتحببه فيه، وتزين له أبواب الخير، فنشأ البخاريُّ مستقيم النفس، متين الخلق، محبًا للعلم، مقبلًا على الطاعة.. حتى ما كاد يتم العاشرة إلا وكان قد حفظ القرآن الكريم، وبدأ يتردد على الشيوخ والمحدثين.

وما كاد البخاري يبلغ السادسة عشرة من عمره حتى حفظ كتب ابن المبارك ووكيع، وغيرها من كتب الأئمة المحدثين، حتى بلغ محفوظه آلاف الأحاديث وهو لا يزال غلامًا.. وكانت بخارى آنذاك مركزًا من مراكز العلم، تمتلئ بحلقات المحدِّثين والفقهاء.

كانت فرصة عظيمة عند البخاري الصغير ليحج، ثم تتفتح له آفاقٌ أوسع من أبواب العلم ينهل منها.. وقد تمَّ له ذلك؛ فلما أَدَّوا جميعًا مناسك الحج، تخلَّف هو لطلب الحديث والأخذ عن الشيوخ، ورجعت أمه وأخوه إلى بخارى.

وفي الحرمين الشريفين، كانت بداية رحلة البخاري في طلب العلم، وقد ظل بهما ستة أعوام، ينهل من الشيوخ والعلماء، انطلق بعدها متنقلًا بين حواضر العالم الإسلامي، يجالس العلماء ويحاور المحدِّثين، ويجمع الحديث، ويعقد مجالس للتحديث، ويتكبد مشاق السفر والانتقال، لم يترك حاضرة من حواضر العلم إلا نزل بها وروى عن شيوخها، وربما حلّ بالبلد الواحد مرات عديدة، يغادره ثم يعود إليه مرة أخرى.

وكان من الحواضر الإسلامية التي نهل منها وأخذ من شيوخها غير مكة والمدينة، بغداد وواسط، والبصرة، والكوفة، ودمشق، وقيسارية، وعسقلان، وخراسان، وبلخ، ونيسابور، ومرو، وهراة، ومصر، وغيرها.

وعن رحلاته في طلب العلم يقول البخاري: "دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربع مرات، وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة وبغداد.

شيوخ الإمام البخاري


فلم يكن غريبًا إذن أن يزيد عدد شيوخ البخاري عن ألف شيخ من الثقات الأعلام، وتراه هو يعبر عن ذلك فيقول: "كتبت عن ألف شيخٍ وأكثر، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده.

 

وكان من شيوخ الإمام البخاري المعروفين والذين روى عنهم: أحمد بن حنبل، ويذكره البخاري ممتنًا فيقول: قال لي في آخر ما ودَّعته: يا أبا عبد الله، تدع العلم والناس وتصير إلى خراسان؟ قال: فأنا الآن أذكر قوله. وكان من شيوخه أيضًا يحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم.

مؤلفات في محراب العلم


صنَّف البخاري رحمه الله ما يزيد عن عشرين مصنفًا، منها: الأدب المفرد، و"التاريخ الكبير"، وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، و"التاريخ الصغير"، وهو تاريخ مختصر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن جاء بعدهم من الرواة إلى سنة 256هـ = 870م، و"خلق أفعال العباد"، و"رفع اليدين في الصلاة"، و"الكُنى"، وغيره.

قصة تأليف صحيح البخاري


غير أن أشهر كتب البخاري، بل أشهر كتب الحديث النبوي قاطبة، هو كتابه "الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه"، وهو المعروف بـ "الجامع الصحيح" أو صحيح البخاري، ويُعد أول كتاب صُنف في الحديث الصحيح المجرد، وقد قال فيه الإمام البخاري: "وما أدخلت فيه حديثًا إلا بعدما استخرت الله تعالى، وصليت ركعتين، وتيقنت صحته.

وقد بذل فيه البخاري جهدًا خارقًا، واستمر في تأليفه وجمعه وترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هي مدة رحلته الشاقة في طلب الحديث.

 

وفاته 

 

رحل عن عالمنا الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في مثل هذا اليوم، الموافق 1 سبتمبر عام 870 ميلادية، عن عمر ناهز الاثنين وستين عامًا.