رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

أكرمنى المولى عز وجل بدعوة كريمة لزيارة بيته الحرام وأداء العمرة، التى تزامنت مع ذكرى مولد المصطفى أشرف الخلق أجمعين محمد ابن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فى هذه الذكرى العطرة تزاحمت الكلمات فى رأسى محبة فى المصطفى، وأنا على أرض مكة أطهر بقاع الأرض التى شهدت مولده، فرأيت تسجيلها احتفاء بهذه المناسبة الكريمة، وتأسيًا بمنهجه وخلقه القويم باعتباره قدوة المسلمين جميعًا، ونموذجًا طاهرًا لكل من يسير على نهجه ويتبع خطاه من شبابنا، فمولد النبى صلى الله عليه وسلم يحمل دروسًا وعبرًا تربوية وإيمانية متجددة على مر العصور والأيام، فهى تؤسس لحياة الفرد وتبنى المجتمع، فمنذ مولده وحتى وفاته بعد أن أتم الرسالة وأدى الأمانة، ترك فينا القرآن وسنته مسلكًا لمن أراد أن يسير على الدرب المستقيم. أما طهارة أصل المصطفى فتعود لمولده حيث نشأ فى أسرة شريفة، تعلم منها أصول التربية والخلق القويم، ما يعكس أهمية البيئة الصالحة لتربية النشء وإعداد الأبناء، على المبادئ الطيبة والصدق ومكارم الأخلاق، فرغم أنه ولد يتيمًا وتربى فى بيت جده عبدالمطلب بن هاشم، فإن تربيته كانت تحت رعاية إلاهية أعدته دون الحاجة لتوجيه بشر، ليكون فيما بعد نموذجًا كريمًا لكل يتيم أو محتاج اعتمد على الله، وسلك من يقوم على تربيته الطريق المستقيم فى إعداده على مبادئ الدين الحنيف ليعرف أصول دينه ودنياه.
من هنا كانت إشراقة مولده رحمة للعالمين بنهاية عصور الجهل والظلام، ونشر دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والدعوة إلى سبيل الله بالخلق الطيب والإقناع رغم ما كلفه ذلك من عناء وتعب، الأمر الذى يعلمنا كيف نحقق هدفنا، بتهيئة المناخ لإنجازه والتمسك بالعزم والإصرار لتحقيقه، مهما كانت التحديات فبالصبر والجهد والإخلاص فى العمل، وقبل ذلك كله الاعتماد على الله الذى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، خاصة إذا كان الهدف نبيلًا والغرض طيبًا. 
وتبقى السمة الأساسية لشخصه الكريم فى تواضعه وبساطته، حيث نشأ منذ صغره متمسكًا بالخلق الطيب إلى جانب الصدق والأمانة بعيدًا عن التفاخر بأسرته وقبيلته، حتى وصفه الحق سبحانه وتعالى (إنك على خلق عظيم).
وفى هذه الأيام ما أحوجنا أن نتأسى بخلقه ونتمسك بسيرته ونسير على هديه ومنهجه، خاصة شبابنا وأبنائنا الذين يتعرضون لمغريات عديدة وحقائق مغلوطة، لكى يعرفوا أصول دينهم ودنياهم، حتى يصبحوا فيما بعد رجالًا أقوياء متمسكين بسنة رسولهم، التى ستظل نورًا فى قلوب محبيه وبوصلة تكشف طريق المستقبل.
واليوم فى ذكرى مولده الشريف، اللهم صل وسلم وبارك عليك يا رسول الله.