وزير الصحة: الارتقاء بصحة الأم يبدأ قبل الحمل وليس عند دخولها غرفة الولادة
شدد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان خلال كلمته ضمن فعاليات إطلاق معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل، على ضرورة مواصلة العمل على تحسين مؤشرات الصحة العامة في مصر، من خلال الاستثمار في الوقاية، وتعزيز الوعي الصحي، ودعم الممارسات الصحية السليمة، وتوفير خدمات صحية ذات جودة، مؤكدًا أن بناء الإنسان يبدأ من ضمان حقه في حياة صحية منذ اللحظات الأولى، وأن صحة الأم والطفل تمثل حجر الأساس في هذا البناء.
وأكد وزير الصحة أن مصر تقف اليوم أمام محطة مهمة للاستثمار في رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ منذ المراحل الأولى من حياة الإنسان، بهدف بناء طفل سليم يتمتع بصحة جيدة، وقادر على التعلم والإنتاج والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
وشدد وزير الصحة والسكان على أن القيمة الحقيقية لهذه المعايير لن تتحقق بمجرد إصدارها، وإنما بقدرتنا على تحويلها إلى ممارسة عملية على أرض الواقع، مؤكدًا ضرورة وضع آلية واضحة تضمن تطبيق المعايير داخل المنشآت الصحية، بحيث تتحول من مجموعة من المتطلبات إلى ممارسة يومية راسخة في تقديم الخدمة الصحية.

وأشار إلى أن مصر تمتلك نحو 5,400 وحدة صحية، معربًا عن أمله في أن تمتد مظلة هذه المعايير لتشمل جميع الوحدات والمنشآت الصحية، بما يضمن وصول مبادئ الرعاية الصديقة للأم والطفل إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المصرية، ويحقق أثرًا ملموسًا على مؤشرات صحة الأم والطفل.
ووجه الدكتور خالد عبد الغفار الشكر للدكتور أحمد طه وللهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية على الجهد المبذول في إعداد هذه المعايير والعمل على تمصيرها وتكييفها بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات المجتمع المصري، مؤكدًا أن الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية يجب أن تتزامن مع القدرة على ترجمتها إلى ممارسات قابلة للتطبيق داخل النظام الصحي المصري.
واستعرض وزير الصحة والسكان عددًا من الدراسات والتجارب العالمية التي تناولت سبل تحسين مؤشرات الصحة العامة، مؤكدًا أن الارتقاء بصحة الأم لا يبدأ عند دخولها غرفة الولادة، وإنما يبدأ قبل الحمل بوقت كافٍ، من خلال توفير خدمات متكاملة تشمل الفحص والوقاية والتغذية والتثقيف الصحي، إلى جانب تقديم المشورة والدعم اللازمين للمرأة قبل الحمل وأثناءه وبعد الولادة.
وأكد أن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرأة، بدءًا من مرحلة ما قبل الحمل، يمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة الأجيال القادمة، وأن التكامل بين الوقاية، والتغذية، والتثقيف الصحي، والكشف المبكر، والرعاية الصحية الآمنة هو الطريق نحو تحسين مؤشرات الصحة العامة وبناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وقد وجه الدكتور خالد عبد الغفار، نائب وزير الصحة والسكان، التحية والتقدير إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ المشاركين في هذا الحدث، مثمنًا اهتمامهم ودعمهم لقضية صحة الأم والطفل، باعتبارها إحدى القضايا ذات الأولوية في منظومة التنمية البشرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
