"سوبرمان التضامن".. أيمن عبدالموجود يجمع بين 15 منصبًا رفيعًا في قيادة الوزارة وسط استياء واسع
في قرار أثار موجة من الغضب والاحتقان داخل أروقة وزارة التضامن الاجتماعي، أصدرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن، قرارًا بتعيين أيمن عبد الموجود متحدثًا رسميًا باسم الوزارة، خلفًا للمتحدث السابق المستبعد بقرار من وزيرة التضامن الاجتماعي.
عقب صدور القرار مباشرة، سادت حالة من الإحباط بين قيادات الوزارة والعاملين بها، بعد أن أفرغت الوزيرة القيادات من مهامها وركزت النفوذ والصلاحيات في يد عبد الموجود بمفرده، ليحقق بذلك رقمًا قياسيًا غير مسبوق بتوليه 15 منصبًا رسميًا داخل مصر وخارجها.
تساؤلات حائرة: هل تثق الوزيرة في قيادات التضامن؟
يطرح هذا التكدس في المناصب سؤالًا ملحًا داخل أروقة الوزارة: إذا كانت الدكتورة مايا مرسي تتولى الحقيبة الوزارية منذ عامين وتثق في كفاءات "التضامن"، فلماذا الاستعانة بهذا الحشد من القيادات القادمة من المجلس القومي للمرأة الذي كانت ترأسه سابقًا؟
المصادر ذاتها تتساءل بنبرة لا تخلو من الاستنكار: هل ما زالت الوزيرة متمسكة بما صرحت به في "بودكاست" سابق أداه المتحدث المستبعد قبل عامين، عندما أكدت أن "الوزير غالبًا ما يأتي بمدرسته عندما ينتقل من وزارة إلى أخرى"؟
هذا النهج ظهر جليًا في استبدال القيادات، وكان آخرهم المستشار القانوني محمد ثناء، الذي حل محل المستشار كريم قلاوي (الذي حُذف اسمه مؤخرًا من البيانات الصحفية للوزارة دون توضيح موقفه من الإدارة القانونية). وتجدر الإشارة إلى أن المستشار القانوني الجديد القادم من القومي للمرأة يقترب عمره من السبعين عامًا.
خريطة مناصب عبد الموجود: مخالفات قانونية وتضارب في المهام
رصدت "الوفد" قائمة المناصب الحصرية التي يحتكرها أيمن عبد الموجود، والتي تفتح بابًا من التساؤلات حول مدى قدرة قيادة واحدة على القيام بكل هذه المسئوليات الجسام:
1. الوكيل الدائم للوزارة (بدرجة وكيل أول وزارة).
2. المدير التنفيذي للمؤسسة القومية للحج: وظيفة تتطلب تفرغًا تامًا للسفر المستمر إلى المملكة العربية السعودية لحجز الفنادق والخيام ومتابعة الموسم، وهو ما يخالف صراحة القانون رقم 149 لسنة 2019 الذي يحظر على العاملين بالوزارة عضوية مجالس إدارة الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
3. المستشار السياسي للوزارة: بديلًا لإحدى القيادات القادمة أيضًا من القومي للمرأة، وهو منصب يتطلب الحضور المباشر لمستجدات وجلسات مجلسي النواب والشيوخ.
4. المشرف على وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات: عبء جديد أُسند إليه الأسبوع الماضي، بعد استبعاد مساعد الوزيرة للإعلام.
5. عضوية مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي.
6. عضوية مجلس إدارة الهلال الأحمر المصري.
7. عضو لجنة الإعاقات بالجمعيات الأهلية.
8. عضو مجلس إدارة صندوق المشروعات الزراعية والبيئية.
9. عضو مجلس إدارة المؤسسة القومية لتنمية الأسرة.
10. عضو مجلس إدارة مؤسسة التكافل.
11. الإشراف الفعلي والميداني الكامل على ملف الجمعيات الأهلية.
غضب في الممرات: قيادات التضامن على "دكة الاحتياطي"
في استطلاع لرأي عدد من القيادات والموظفين بالوزارة، أعربوا لـ "الوفد" عن أسفهم لاستبعاد أبناء الوزارة الذين باتوا يجلسون في "مقاعد المتفرجين"، بينما يتقاضى الوافدون من الجهات الخارجية عشرات الآلاف شهريًا، إلى جانب القيادات المُثقلة بوظائف متعددة لا يجدون الوقت الكافي لمتابعة الجزء اليسير منها.
وطالب العاملون الدكتورة مايا مرسي بإعادة النظر في سياسة إدارة الملفات، والاعتماد على الكوادر الكفء من أبناء "التضامن" أو على الأقل إتاحة الفرصة من خلال مسابقات شفافة ونزيهة بينهم وبين القادمين من الخارج؛ كونهم الأعرف بشعاب الوزارة وتفاصيلها الميدانية والتنظيمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض