رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

م الآخر

يعود الأمل إلى ملاك الوحدات العقارية الذين يعانون منذ سنوات بسبب تأخر تنفيذ وتسليم بعض المشروعات العقارية، بعد تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى التى أكد خلالها توجيه الحكومة إلى مراجعة شاملة لموقف المطورين العقاريين والتزاماتهم تجاه المواطنين.

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسى: «بصراحة، كل من أخذ فلوس الناس بالتزام بعقود بين الطرفين، بين مواطن وبين مطور عقارى، هو ملتزم بتنفيذ هذا التعاقد فى التوقيت المحدد داخل العقد. غير ذلك سنتخذ معاهم الإجراءات القانونية حفاظًا على حقوق الناس وعلى مصداقية الدولة. إحنا كدولة بأجهزتها لن نغفل عن حقوق المواطنين».

كلمات واضحة وحاسمة من الرئيس، تعيد الأمل إلى ملاك الوحدات الذين انتظروا سنوات طويلة للحصول على حقوقهم، خصوصًا فى ظل وجود مشروعات لم تلتزم، بمواعيد التسليم أو بنود العقود، بل ووصل الأمر إلى النصب والاحتيال والابتزاز المستمر للمواطن مصرى أو أجنبى.

والقضية لا تتعلق فقط بحقوق المواطنين، وإنما تمتد إلى حقوق الدولة وإلى مصداقية السوق العقارية المصرية، خاصة أن المواطن عندما يشترى وحدة سكنية أو إدارية أو مكتبية، فإنه لا يشترى مجرد مساحة من الأرض، وإنما يضع مدخرات سنوات من عمره فى عقد يفترض أن يلتزم به طرفاه.

ومن بين النماذج التى تستحق المراجعة مشروع «سرايات القطامية»، الذى تمتلكه شركة «كايرو كونسلت للتنمية العقارية» بالقطامية، والتى حصلت على قرار التخصيص رقم 379 لسنة 1998 وملحق التسليم المؤرخ فى 24 يوليو 2000، وتسلمت قطعة الأرض رقم 11، البالغة مساحتها نحو 32 فدانًا بأرض الاستثمار، بمنطقة مد الخدمات العمرانية بالقطامية، جنوب الطريق الدائرى، بغرض إنشاء مشروع استثمارى سكنى كامل المرافق والخدمات.

ووفقًا للمستندات، حُدد سعر الأرض بنحو 80 جنيهًا للمتر، على أن يتم سداد 20% مقدمًا، والباقى دفعة واحدة أو على أربع دفعات سنوية متساوية، على ألا يتم تحرير عقد بيع للمستثمر إلا بعد سداد كامل الثمن وإدخال المرافق والانتهاء من إقامة المشروع.

وبحسب شكاوى وقضايا لم تلتزم الشركة، وفقًا لما يطالب به أصحاب الوحدات، ببعض الالتزامات الواردة فى قرار التخصيص والتعاقدات مع الدولة، كما لم تلتزم بالتعاقدات المبرمة مع المشترين بشأن الوحدات السكنية.

وحتى تاريخه، ما زالت المشكلات قائمة، فيما اتجه ملاك الوحدات على مدار نحو 10 سنوات إلى تقديم شكاوى إلى رئاسة الجمهورية، ومجلس الوزراء، ومحافظة القاهرة، والأجهزة الرقابية وغيرها من الجهات، إلى جانب تحرير محاضر وقضايا للمطالبة بحل مشكلاتهم وإنصافهم.

ويقول أصحاب الوحدات إنهم واجهوا، خلال هذه السنوات، تعنتًا ومحاولات للضغط عليهم لقبول شروط لا تتوافق مع التعاقدات، وعدم الالتزام بتسليم الوحدات رغم الانتهاء من هذه الوحدات منذ 5 سنوات، مشيرين إلى وجود مئات المحاضر والقضايا المنظورة أمام القضاء، إلى جانب صدور أحكام قضائية فى بعض الوقائع، دون أن تنتهى الأزمة بشكل يحقق مطالبهم.

حتى جاء الأمل مع خطاب الرئيس وتوجيهه بمراجعة التزامات المطورين العقاريين تجاه المواطنين، وتطبيق القانون على من يثبت عدم التزامه بالعقود.

فملف العقارات لا يحتمل مزيدًا من الانتظار، لأن وراء كل وحدة سكنية أو إدارية مواطنًا دفع أمواله، وينتظر تنفيذ ما تعاقد عليه.

ويبقى السؤال: هل تصل توجيهات الرئيس إلى الملفات المتعثرة منذ سنوات؟ وهل تشهد الفترة المقبلة حسمًا لمشكلات ملاك «سرايات القطامية» وغيرها من المشروعات؟

الإجابة تحتاج إلى إجراءات واضحة على الأرض، وهو ما ينتظره ملاك الوحدات السكنية فى سرايات القطامية.

وللحديث بقية.