رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ردًا على جوجل|تحرك فوري من كندا: لافتة كبيرة تحمل اسم بحيرة "أونتاريو"

بحيرة كندا
بحيرة كندا

شهد الخلاف بين الولايات المتحدة وكندا تصعيدًا جديدًا على خلفية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تسمية بحيرة أونتاريو، إذ تحولت قضية الاسم إلى مواجهة سياسية ورمزية تعكس في الوقت نفسه التوتر المتزايد بين البلدين بسبب النزاع التجاري والرسوم الجمركية.

أزمة التسمية تتصدر المشهد بين واشنطن وأوتاوا

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني تبادل المواقف الحادة بشأن اسم بحيرة أونتاريو، بعدما أصدرت الإدارة الأمريكية توجيهات لاعتماد اسم «بحيرة أمريكا» داخل المؤسسات والوكالات الحكومية الأمريكية.

ونشرت السلطات الكندية ردًا رمزيًا على الخطوة، حيث جرى نصب لافتة ضخمة تحمل عبارة «بحيرة أونتاريو الآن ودائمًا»، في رسالة تؤكد تمسك كندا بالاسم التاريخي للبحيرة ورفضها الاعتراف بالتسمية الجديدة التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية.

ترامب يصعد المواجهة بمقاطع مصورة

نشر ترامب مقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر في أحدها وهو يركل لافتة تحمل اسم بحيرة أونتاريو قبل أن يستبدلها بلافتة أخرى تحمل اسم «بحيرة أمريكا»، ثم بدأ الرقص على أنغام أغنية YMCA.

وأثار الرئيس الأمريكي مزيدًا من الجدل بعدما نشر مقطعًا آخر استخدم فيه صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي، ظهر خلاله سرب من الإوز الكندي بشعر أشقر يشبه شعر ترامب، بينما يحمل أفراد السرب أسلحة في مشهد رمزي مرتبط بحماية ما وصفه الرئيس الأمريكي بـ«بحيرة أمريكا».

جاء التصعيد بشأن تسمية البحيرة في ظل أزمة تجارية متنامية بين واشنطن وأوتاوا، إذ فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على الصلب الكندي، فيما اتخذت كندا إجراءات انتقامية ردًا على السياسة التجارية الأمريكية.

واعتبر مراقبون أن الخلاف حول الاسم يمثل واجهة رمزية للنزاع الاقتصادي الأوسع، خاصة مع تعثر المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق يخفف حدة التوتر التجاري بين الجارتين.

جوجل تعتمد الاسم الجديد داخل الولايات المتحدة

غيرت شركة جوجل تسمية بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا» للمستخدمين داخل الولايات المتحدة، وذلك بعد صدور التوجيه الأمريكي بتعديل الاسم في المصادر الحكومية الرسمية.

وأكدت الشركة أن سياستها تعتمد على متابعة التغييرات التي تطرأ على الأسماء في المصادر الحكومية الرسمية، مشيرة إلى أن القرار الأمريكي يرتبط بنظام معلومات الأسماء الجغرافية الفيدرالي، الذي يمثل مرجعًا للأسماء المستخدمة في الخرائط الرسمية داخل الولايات المتحدة.

وأوضحت جوجل أن التغيير لا يؤثر في التسمية المعتمدة داخل كندا، حيث سيستمر المستخدمون الكنديون في رؤية اسم «بحيرة أونتاريو»، بينما سيظهر الاسمان معًا للمستخدمين في مناطق أخرى خارج الولايات المتحدة وكندا.

كندا تتمسك بالاسم التاريخي للبحيرة

وكشفت الجارديان البريطانية رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إعادة التسمية بصورة قاطعة، مؤكدًا أن اسم بحيرة أونتاريو يرتبط بتاريخ طويل وثقافة السكان الأصليين في المنطقة.

وأوضح كارني أن تسمية أونتاريو تعود إلى كلمة من لغة ويندات الأصلية، وتحمل معنى يرتبط بجمال البحيرة وروعتها، مشيرًا إلى أن الاسم يعود إلى مئات السنين ولا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تسمية قابلة للتغيير بقرار سياسي.

دوغ فورد يؤكد بقاء اسم بحيرة أونتاريو

رد رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد على قرار ترامب بنصب لوحة إعلانية ضخمة بالقرب من مدينة غريمسبي، حملت عبارة «بحيرة أونتاريو الآن ودائمًا».

وأكد فورد أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى إعادة تسمية البحيرة بسبب موقف أونتاريو وكندا الرافض لبعض السياسات الأمريكية، مشددًا على أن اسم البحيرة سيبقى بعد انتهاء ولاية ترامب.

وقال فورد إن البحيرة حملت اسم أونتاريو لمئات السنين، وستستمر في حمل الاسم نفسه، مضيفًا أن محاولات تغيير التسمية لن تؤثر في الموقف الكندي أو في الهوية التاريخية للمكان.

السكان الأصليون يرفضون محو الهوية التاريخية

انتقد ممثلو السكان الأصليين قرار إعادة التسمية، معتبرين أن الخطوة تمثل محاولة لمحو جانب من التاريخ والهوية الثقافية للمنطقة.

ووصف بيير بيكارد، الرئيس الأعلى لقبيلة ويندات، القرار بأنه غير مقبول، مؤكدًا أن الاسم يحمل ارتباطًا مباشرًا بتاريخ السكان الأصليين وثقافتهم وهويتهم.

وشدد بيكارد على أن تغيير الاسم لا يمثل مجرد خلاف سياسي حول تسمية جغرافية، بل يرتبط بتاريخ مجتمع وثقافة وهوية تمتد جذورها عبر قرون طويلة.

بحيرة أونتاريو تحافظ على مكانتها بين البحيرات العظمى

تعد بحيرة أونتاريو واحدة من البحيرات العظمى الخمس في أمريكا الشمالية، إلى جانب بحيرات سوبيريور وميشيغان وهورون وإيري، وتحتل موقعًا جغرافيًا واقتصاديًا مهمًا بين الولايات المتحدة وكندا.

وتبلغ مساحة البحيرة نحو 7340 ميلًا مربعًا، ما يجعلها الأصغر من حيث المساحة السطحية بين البحيرات العظمى الخمس، بينما يمنحها موقعها المشترك بين البلدين أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.

السجال السياسي يتجه نحو مزيد من التصعيد

واصل ترامب تصعيد لهجته تجاه كندا، إذ نشر تصريحات حادة انتقد فيها أوتاوا في ظل استمرار الخلاف التجاري بين البلدين.

وأكدت التصريحات الأخيرة أن النزاع بشأن اسم بحيرة أونتاريو تجاوز كونه خلافًا جغرافيًا أو إداريًا، ليصبح جزءًا من مواجهة سياسية واقتصادية أوسع بين واشنطن وأوتاوا، وسط ترقب للتطورات المقبلة وانعكاساتها على العلاقات بين البلدين.