رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيلي كوهين: إسرائيل "لن تكون مكبلة "..

​عقيدة الردع الإسرائيلية.. رسائل نارية ومباشرة لطهران

إيلي كوهين
إيلي كوهين

​تواصل الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل صياغة عقيدة عسكرية متشددة تجاه الملف الإيراني، متجاوزة الخطوط الدبلوماسية التقليدية. وفي هذا السياق، برزت تصريحات وزير الطاقة وعضو الكنيست في الكابينت(المجلس الوزاري المصغر)، إيلي كوهين، لتشكل امتداداً لخطاب رسمي ترعاه تل أبيب، ويقوم على رفض الارتباط بأي تسويات دولية محتملة بين واشنطن وطهران.  

​أكدت مصادر  عبرية  وأبرزها القناة السابعة الإسرائيلية أن كوهين شدد بوضوح على أن إسرائيل "لن تكون مكبلة " بأي اتفاق دولي أو إقليمي قد يتم الاتفاق عليه مستقبلاً بين الإدارة الأمريكية وإيران. وترى القناة الاسرائيلية أن​ الرسالة المركزية الموجهة للغرب وللنظام في طهران هي أن تل أبيب تحتفظ بحقها الكامل والمطلق في توجيه ضربات عسكرية استباقية ومباشرة في العمق الإيراني، فور رصد أي مؤشرات حقيقية تعكس محاولات لإعادة بناء الترسانة الصاروخية الباليستية أو استئناف البرنامج النووي.  

​جاءت تصريحات وزير الطاقة مع تقارير أمنية نشرتها صحف مثل "معاريف" و"يديعوت أحرونوت"، والتي تشير إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية زعمت أن أي تراخي في الملف الإيراني و منظمات مثل حزب الله وغيره طاقة متجددة للتهديد المباشر. لذا، فإن التلويح بالقوة العسكرية يهدف إلى فرض معادلة "منع التشافي الاستراتيجي" لخصوم إسرائيل في المنطقة.
​يتبنى تيار "الليكود" واليمين الحاكم في إسرائيل هذه النبرة الهجومية كعنصر أساسي في خطابه السياسي الداخلي، لقطع الطريق أمام أي تكهنات بضعف الردع الإسرائيلي بعد جولات التصعيد السابقة وتعكس هذه التصريحات فجوة مستمرة بين الرؤية الإسرائيلية المتطرفة لضرورة "الاستئصال الكامل" للتهديدات، وبين الرؤية الغربية متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية التي تميل أحياناً لاحتواء الأزمات الدبلوماسية أو إبرام اتفاقيات مؤقتة تضمن عدم امتلاك السلاح النووي على المدى القصير دون بالضرورة تغيير النظام الإيراني جذرياً.  

​تؤكد هذه التحليلات الواردة من الإعلام العبري أن المؤسسة السياسية في تل أبيب ماضية في تهديدها وتبني نبرة التهديد العسكري. الذي يضع المنطقة بأسرها على حافة صفيح ساخن، حيث تبقى احتمالية تحول "التلويح الدبلوماسي" إلى "فعل عسكري مباشر" قائمة ودائمة ما دامت تقارير الاستخبارات تشهد بحراك إيراني مستمر في مجالي الصواريخ والنووي.