رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هشام كرم العضو المنتدب لشركة «ثمار» لتداول الأوراق المالية والوساطة فى السندات:

اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻻ ﻳﺰال ﻳﻮاﺟﻪ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت.. وﻳﺘﻄﻠﺐ دﻋﻢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ

بوابة الوفد الإلكترونية

20% زيادة فى قاعدة العملاء

 

لم تأتِ لتقف على الهامش، منتظرًا أن تفتح لك الأبواب من تلقاء نفسها.. لا تمنح الانتظار أكثر مما يستحق، ولا تجعل الخوف يؤجل حلمًا يستحق أن يعاش.. انهض، وخذ خطوتك الأولى بثقة.. فى كل فصلٍ حكاية كفاح، وفى كل سطرٍ أثر لمعركة تخوضها بإيمانٍ لا يتزعزع، رحلة تصنع طريقها بنفسها، تقدم بخطى المنتصر، لا تحمل على كتفيك أوجاع الماضى، وإنما تحمل منها دروسًا تصنع صلابتك، وتجارب تصقل روحك.. وكذلك محدثى اختار أن يكتب قصته بيده، لا أن ينتظر أن يكتبها له الآخرون.
التجارب ليست مجرد محطات نعبرها، بل هى الورشة الحقيقية التى تُبنى فيها الشخصية وتصقل فيها الملامح. كل تجربة، مهما كانت قاسية، وعلى هذا الأساس كانت مسيرته منذ الصبا.
هشام كرم العضو المنتدب لشركة «ثمار» لتداول الأوراق المالية والوساطة فى السندات.. يعرف كيف يواجه يثبات، يقتحم الصعاب، يصنع فرصته، يسعى دائمًا ليترك أثر، يغوص فى التفاصيل، ليعالج المشكلة، وهو سر تفوقه.
فى قلب المنطقة الأكثر نشاطًا، حيث لا تهدأ الخطوات ولا تتوقف الحركة، فى مستهل الشارع الذى يفصل بين أشهر أحياء الجيزة، يقف مبنى شامخ يستمد شيئًا من روح المكان وتاريخه، ذلك الشارع الذى يخلد ذكرى البطل أحمد عبدالعزيز، أحد أبرز رموز العسكرية المصرية، الذى خُلّد اسمه بما قدمه من بطولات وتضحيات.. خلف الواجهات الزجاجية الأنيقة، والتصميمات التى تجمع بين الحداثة والإبداع، يحتفظ المبنى بجزء من حكاية المكان.. فى الطابق العاشر، يقود المدخل الرئيسى إلى ممر قصير، قبل أن ينفتح المشهد على مساحة واسعة تتوزع حولها الغرف.. حركة لا تتوقف، وأصوات تكاد لا تُسمع، وهدوء يفرض نفسه على المكان.. بين تلك الغرف، تظل هناك غرفة مختلفة؛ غرفة لا تتشابه مع غيرها، لأنها المكان الذى تُصنع فيه القرارات الاستثمارية، وتُرسم فيه خرائط البيع والشراء، وتتحدد من خلاله ملامح الاستراتيجية.
تبدو الغرفة بسيطة فى تفاصيلها، لكنها تحمل ثقل القرار. مكتب يتناسب مع مساحتها، جهاز «لاب توب»، وملفات مرتبطة بالعمل، بينما تتوسط سطح المكتب مجموعة من القصاصات الورقية، تبدو للوهلة الأولى عادية، لكنها فى الحقيقة ترسم أجندة يومية شديدة الدقة، وتختصر بين سطورها تفاصيل العمل وتطوراته.
بين تلك الأوراق، تبدو ملامح حكاية أخرى؛ حكاية شخص اختار منذ خطواته الأولى أن يرسم طريقه بنفسه، وألا يخشى المطبات التى قد تعترضه.. طريق لم يكن مفروشًا بالسهولة، وإنما شقّه بالتعلم والاجتهاد، خطوة تلو الأخرى، حتى تحولت التجربة إلى مسيرة تحمل بصمتها الخاصة، وقصة يصعب أن تتكرر.
تأتى رؤيته للأحداث هادئة بقدر ما هى دقيقة؛ عقلانية فى قراءة المشهد، متأنية فى تفكيك التفاصيل، وموضوعية فى تفسير المتغيرات، بعيدًا عن المبالغة أو الانفعال.. يرى أن الاقتصاد الوطنى واجه منذ مطلع عام 2026 ضغوطًا متزايدة بفعل المتغيرات الخارجية، التى ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، خاصة مع ارتفاع أسعار البترول وما صاحبه من انعكاسات على معدلات التضخم، التى بدأت فى الصعود مجددًا.
لا يتوقف عند حجم التحديات، وإنما يركز على كيفية التعامل معها، بحسب تحليله، خاصة أن الحكومة نجحت فى إدارة تداعيات الأزمات الخارجية، ومنها ملفات الطاقة والبترول، من خلال توفير البدائل والتعامل بقدر من الاحترافية مع الضغوط المتزايدة.
يرى أن مرونة سعر الصرف مثلت أحد العوامل المهمة فى استيعاب الصدمات، بالتوازى مع جهود احتواء التضخم، بينما لعبت تحويلات المصريين العاملين بالخارج دورًا محوريًا فى دعم استقرار سوق الصرف، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية.
يقرأ المشهد؛ لا من زاوية واحدة، ولا عبر الانفعال بلحظة عابرة، وإنما من خلال صورة أوسع، تتداخل فيها المتغيرات الخارجية مع القرارات المحلية، وتتحول فيها الأزمات من مجرد ضغوط إلى اختبارات حقيقية لقدرة الاقتصاد على الصمود وإعادة ترتيب أوراقه.
دقة فى قراءة الملفات، وفكر لا يتوقف عند ظاهر المشهد، وهو ما يتضح فى حديثه عن التحديات الداخلية، وفى مقدمتها معضلة الديون، التى يرى أنها تفرض إعادة ترتيب الأولويات، ووضع الصناعة والزراعة والإنتاج فى مقدمة الاهتمامات، باعتبارها الركيزة الحقيقية لخلق موارد مستدامة من العملة الصعبة، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
ومن هنا، تأتى أهمية منح المستثمرين مزيدًا من التيسيرات والحوافز التى تمكنهم من التوسع وإقامة مشروعات إنتاجية جديدة، بما يفتح المجال أمام الاقتصاد لزيادة قدراته، وخلق فرص العمل، وتعزيز موارد النقد الأجنبى، وانعكاس ذلك فى النهاية على المشهد الاقتصادى بأكمله.
قراءته لسياسة بيع الأصول، لا ينظر إليها باعتبارها حلًا نهائيًا للأزمة، وإنما يراها أقرب إلى «مسكنات وقتية» لا يمكنها بمفردها معالجة جذور المشكلة أو بناء اقتصاد أكثر قدرة على توليد موارده. فالمطلوب، من وجهة نظره، هو الانتقال من إدارة الضغوط إلى صناعة الحلول، ومن التعامل مع الأزمات باعتبارها عبئًا إلى استثمارها كفرصة.
لعل الأزمات والمتغيرات التى تضرب المنطقة تمثل واحدة من تلك الفرص؛ فبينما تدفع حالة عدم الاستقرار بعض الاستثمارات الأجنبية إلى البحث عن أسواق أكثر أمانًا واستقرارًا، تستطيع مصر أن تحول هذه التحركات إلى فرصة حقيقية لاستقطاب جزء من تلك الاستثمارات، شريطة توفير البيئة المناسبة، وتسهيل الإجراءات، ومنح المستثمر مساحة أكبر للتوسع والنمو.
مسيرة حافلة بالتجارب، ومحطات متباينة صنعت خبرة لم تتشكل بين يوم وليلة، وإنما تراكمت مع كل تجربة، وصقلت قدرته على قراءة الملفات من أكثر من زاوية. ويبدو ذلك واضحًا فى حديثه عن السياسة المالية، وما شهدته من تحولات فى طريقة التعامل مع المستثمرين والممولين، عبر قدر أكبر من المرونة والحوافز، انعكس بصورة واضحة على منظومة الضرائب.
ويرى أن نجاح هذه الآلية فى تحفيز النشاط الاقتصادى، وتعزيز الإيرادات الضريبية يمثل أحد المداخل المهمة لتقليص عجز الموازنة، لكنه فى الوقت نفسه يؤكد أن الطريق لا يزال يحتاج إلى مزيد من المحفزات التى تدفع المستثمرين إلى توسيع مشروعاتهم، فكل مشروع جديد يعنى نشاطًا اقتصاديًا أكبر، وممولين جددًا، وإيرادات ضريبية إضافية، بما يخلق دائرة أكثر استدامة للنمو.
< ماذا عن مستقبل الاستثمار الأجنبى المباشر؟
- هدوء وتركيز يسبقان إجابته، وكأنه يعيد ترتيب المشهد فى ذهنه قبل أن يقول: «فى ظل المنافسة الشديدة مع دول المنطقة، يراهن السوق المحلى على تقديم المزيد من التيسيرات والمحفزات المتنوعة، وفى مقدمتها منح إعفاءات ضريبية لعدة سنوات، إلى جانب خفض الرسوم الجمركية، وتسهيل حركة دخول الأموال وخروجها. هذه العوامل مجتمعة يمكن أن تمنح الاستثمار الأجنبى مساحة أكبر للتحرك، وتعزز قدرة السوق المصرى على استقطاب رؤوس الأموال».
لكنه لا ينظر إلى المستثمر الأجنبى باعتباره الحلقة الوحيدة فى معادلة جذب الاستثمارات، بل يبدأ من الداخل أولًا، مؤكدًا أن «المستثمر المحلى فى حاجة إلى مزيد من الدعم، فالمحفزات لا ينبغى أن تقتصر على رجال الأعمال الكبار، لأن المستثمر المحلى يظل لاعبًا محوريًا فى منظومة استقطاب الأموال الأجنبية».
هنا تتسع دائرة الحديث؛ فالمستثمر المحلى، فى رؤيته، ليس مجرد طرف فى السوق، وإنما أحد أهم الجسور التى تعبر من خلالها الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد. وكلما كان هذا المستثمر أكثر قوة وقدرة على التوسع، أصبح السوق أكثر جاذبية لرأس المال القادم من الخارج.
كانت علامات استفهام كثيرة تدور فى ذهنى حول القطاع الخاص، ودوره فى معادلة النمو الاقتصادى، وقدرته على قيادة مسار التنمية المستدامة. وقبل أن أطرح السؤال، بادرنى بالإجابة، وكأنه كان يتوقع اتجاه الحديث.. يقول إن «القطاع الخاص لا يزال يواجه العديد من التحديات» ويتطلب دعمًا للحصول على دعم الحكومة، وإتاحة الدعم المناسب.
< ماذا عن منتجات الشركة الجديدة؟ 
- تفاؤل كبير ترتسم على ملاحه قبل أن يجيبنى قائلًا: «إن مستهدفات الشركة تبنى على عدة محاور، تتمثل فى التطوير المستثمر بالتكنولوجيا، استحداث الانشطة التسويقية والاهتمام بالتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعى، بالإضافة إلى أن تفعيل «موبايل ابلكيشن» أسهم فى زيادة العملاء بنسبة 20%، وتستهدف الشركة مواصلة تطوير الأنشطة التسويقية للوصول إلى حصة سوقية 5% لضمان التواجد ضمن 10 الكبار.
كما قامت الشركة برسم سياسات لتطوير العنصر البشرى فى الشركة من خلال جذب كفاءات جديدة للعمل بإدارات الشركة المختلفة وبفروعها فى المحافظات، أو تطوير العاملين بالشركة من خلال ورش عمل لشرح ومتابعه أهم متغيرات السوق، وكذلك تطوير أداء تحسين الأداء الداخلى، وتبنت الشركة وجهة نظر فى عملية الهيكلة الإدارية الأخيرة قائمة على البناء من الداخل، فطورت الهيكل الإدارى داخل الشركة بما يضمن التواصل الفعال بين الشركة والعاملين والعملاء على حد السواء.
واصل الطريق بشجاعة، ليكون لك دور، وهو ما يميزه، يحث أولاده على الرضا، والاجتهاد، لكن يظل شغله الشاعل الحفاظ على ريادة الشركة.. فهل يستطيع ذلك؟