رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كف النبي.. «أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك»..كيف كانت أصابعه وراحته؟

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من شمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي وصفها أصحابه رضي الله عنهم كفَّه الشريف، وما امتاز به من جمال وتناسق ولين وطيب الرائحة، موضحًا تفاصيل ذلك ضمن سلسلة «كأنك تراه».

كف النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. تناسق ولين وطيب رائحة

وأوضح الدكتور علي جمعة أن حجم كف النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان متناسبًا مع حجم قدميه، ومتناسقًا مع طول ذراعه وباقي أعضائه.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان عظيم الكفين، ليِّن الكفين، فلم يكن هناك أبسط ولا ألين ولا أنعم من كفَّيه صلى الله عليه وآله وسلم، كما كانت رائحتهما طيبة كالمسك.

شهادة أنس بن مالك عن كف النبي

وبيّن مفتي الجمهورية السابق أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفوا كفَّه الشريف بما يدل على شدة نعومته ولينه، مستشهدًا بما روي عن أنس رضي الله عنه، حيث قال:

«ما مسستُ قط خَزًّا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».

وأخرجه الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما.

ويكشف هذا الوصف عن مدى ما كان يتمتع به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صفات حسية مميزة، حتى شبَّه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه نعومة كفِّه الشريف بنعومة الخز والحرير، مع تأكيده أنه لم يمس شيئًا قط ألين منه.

كف النبي كان أبرد من الثلج وأطيب من المسك

كما استشهد الدكتور علي جمعة بما رواه عون بن أبي جحيفة عن أبيه، قال: «قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبطحاء، وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم».

وقال أبو جحيفة رضي الله عنه: «فأخذت يده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك».

وأخرج الإمام البخاري هذا الحديث في صحيحه، وفيه وصف لملامسة يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما وجده الصحابي رضي الله عنه من برودة كفِّه الشريف وطيب رائحته.

راحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت واسعة

وانتقل الدكتور علي جمعة إلى وصف راحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصابعه، موضحًا أن راحته الشريفة كانت واسعة، وأن أصابعه كانت متناسقة مع حجم الكف وباقي أعضاء جسده الشريف.

وأشار إلى ما روي في وصف أصابعه صلى الله عليه وآله وسلم: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحب الراحة، سائل الأطراف، كأن أصابعه قضبان فضة».

وقد رواه البيهقي في «دلائل النبوة».

أصابع النبي.. تناسق وجمال في الخِلقة

ويظهر من هذه الروايات الواردة في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أصابعه الشريفة كانت تتسم بالتناسق والاستواء، وأن راحته كانت واسعة، بما يتناسب مع بقية أعضائه صلى الله عليه وآله وسلم.

ويأتي هذا الوصف ضمن سلسلة «كأنك تراه» التي يتناول فيها الدكتور علي جمعة جانبًا من الشمائل والصفات الخَلقية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال ما ورد في كتب السنة والسيرة من أوصاف نقلها الصحابة رضي الله عنهم.

«كأنك تراه».. وصف شمائل النبي ﷺ

ويواصل الدكتور علي جمعة في هذه السلسلة تقديم أوصاف متتابعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، بهدف التعريف بشمائله وصفاته الخَلقية كما نقلها أصحابه رضي الله عنهم، وما ورد في ذلك من الأحاديث والروايات.

وتناول في الحلقة الحالية وصف كفِّه صلى الله عليه وآله وسلم، ثم راحته وأصابعه، وما اتصفت به من التناسق واللين والنعومة وطيب الرائحة، على أن تتواصل السلسلة في حلقات لاحقة لاستكمال وصف شمائل النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.