رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

المصرى للدراسات الإقتصادية يقدم دراستين عن سوق الحديد والصلب للبنك الدولى وإتحاد الصناعات المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

 

المركز المصرى للدراسات الإقتصادية للبنك الدولى :

واردات مصر من الحديد والصلب ضعف الصادرات , والعجز التجارى فى القطاع 1.7 مليار دولار !

 

المركز المصرى للدراسات الإقتصادية لإتحاد الصناعات المصرية:

فرض رسوم حمائية على واردات البيليت يضر بصناعة الحديد والصلب !

 

فى نوفمبر من عام 2023 أعد المركز المصرى للدراسات الإقتصادية دراسة إقتصادية حملت عنوان "تحليل تصدير وإستيراد بعض المنتجات -إستيراد الحديد والصلب " وجاء فى تقديم الدراسة على الغلاف الخارجى ،أن هذه الدراسة من إعداد المركز المصرى للدراسات الإقتصادية لصالح الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية"البنك الدولى " فى إطار مشروع تطوير التجارة وتنمية الصادرات فى مصر حيث تضمن فريق العمل البحثى فى المركز المصرى للدراسات الإقتصادية القائم على إعدادها د.سحر عبود ،ومهند مهدى ،وذلك تحت إشراف دكتوره عبله عبد اللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز .

لا يهمنا تاريخ الدراسة ،ولا لمن تم توجيه الدراسة ،ولكن ما يهمنا هو ما تضمنته الدراسه التى اعدها المركز عن صناعة الحديد والصلب وشهادته التاريخيه فى حق هذه الصناعة مع عدم إغفال ان الدراسة كما تؤكد المقدمه الشارحه لها أنها موجهه للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ..

صورة المركز المصرى عن سوق الحديد والصلب فى مصر والتى قدمها للبنك الدولى 
صورة من دراسة المركز المصرى عن سوق الحديد والصلب في مصر موجهه للبنك الدولى 

ألخص شهادة المركز المصرى للدراسات الإقتصادية عن صناعة الحديد والصلب المصرية  فى عشر نقاط هى :

أولاً:

تشكل واردات مصر من الحديد والصلب ضعف الصادرات ،ومن ثم شهد الميزان التجارى للمنتجات فى القطاع عجزا قدره 1.7 مليار دولار تقريبا عام 2021 !

ثانياً:

يقدر إجمالى الطاقات المحلية للمصانع المصرية بنحو (14.1 مليون طن ) سنويا ،بينما يقدر حجم الإستهلاك بنحو 7.5 – 8 مليون طن سنويا ،أى أن هناك فائض فى حدود 50 % من الطاقة الإنتاجية الكلية !

ثالثاً:

40 % من الطاقات الإنتاجية معطله نظرا لإنخفاض إستهلاك حديد التسليح فى مصر ،وصعوبة تصديره .

رابعاً:

تكمن صعوبات تصدير الحديد ولاصلب فى مصر فى إرتفاع أسعار المستلزمات ،وبالتالى إرتفاع أسعار المنتجات النهائية مقارنةً بمثيلتها من الدول الاخرى ،وقيام العديد من الدول بفرض رسوم إغراق على وارداتها من الحديد وبالتالى صعوبة دخول الأسواق ،وعدم قدرة المنتجين المحليين على تغيير المواصفات وفقاً لإحتياجات كل سوق وهو ماسبقتنا إليه دول أخرى كتركيا على سبيل المثال .

خامساً:

المركز المصرى :الصناعه المحلية تواجه منافسة غير عادله مع الحديد المستورد
المركزالمصرى :الصناعه المحلية تواجه منافسة غير عادله مع الحديد المستورد

تتمثل أهم المشكلات التى تواجه صناعة الحديد والصلب المصرية فى ،إرتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة إرتفاع اسعار الطاقة ،واسعار المستلزمات المستوردة ،فضلا عن عن المنافسة غير العادله مع الحديد المستورد فى ظل إزدياد عمليات إغراق السوق بالحديد المستورد ؟!

سادساً:

الحكومة المصرية تجبر المصدريين على تقديم النسخ الاصلية من بوالص الشحن حت تستطيع إسترداد مستحقاتها من برنامج رد أعباء الصادرات .

سابعاً:

مع الإرتفاع الكبير الذى  شهدته اسعار المستلزمات والطاقه والنقل عالمياً ،قامت الهيئة العامه للتنمية الصناعية بطرح رخص لإنتاج الحديد لتلبية إحتياجات لاسوق المحلى ،وتم طرح 6 رخص لإنتاج منتجات مختلفة من الحديد والصلب مقسمة بين 3 رخص لإناتج البيليت موزعه بين رخصتين بطاقة إنتاجية 1.1 مليون طن سنويا لكل منهما ،وورخصه بطاقة 200 ألف طن سنوياً ،ورخصة لإنتاج الحديد الأسفنجى بطاقة إنتاجية قدرها 2.5 مليون طن سنويا ،مع رخصتين لإنتاج المكورات بطاقة إنتاجية 8 مليون طن سنويا لكل منهما .

ثامناً:

صنفت دراسة المركز المصرى للدراسات الإقتصادية مصانع الصلب فى مصر إلى ثلاث فئات ،الفئة الاولى، المصانع المتكاملة وهى التى تنتج كل مراحل الصناعه ،والثانية هى المصانع نصف المتكاملة التى تنتج المنتج النهائى من صهر الخردة ،أو الحديد الاسفنجى ،والفئة الثالثة والأخيره هى مصانع الدرفلة التى تكتفى بدرفلة أو تشكيل عروق البيليت المستوردة أو المشتراه من السوق المحلى وتحويلها لحديد تسليح 

تاسعاً:

أكدت الدراسة على أن  التوجه الحكومى  يجب أن يستهدف بشكل كامل وجذرى تعزيز الصادرات بدلا من حظر الإستيراد لما فى ذلك من مردود إيجابى على توفير العمله الصعبة ،ولن يتحقق ذلك إلا ما لم يكن هناك ثقه فى لاقطاع الخاص  ..!!

عاشراً:

مصر من الدول الفقيرة تعدينيا حيث تقوم بإستيراد من 70 إلى 80 % من مستلزمات صناعة الحديد والصلب بما فى ذلك الخردة !

المصرى للدراسات للبنك الدولى : الحكومه تجبر الشركات على إحضار بوالص الشحن الاصلية 
المصرى للدراسات للبنك الدولى :الحكومه تجبر الشركات على إحضاربوالص الشحن الاصلية 

دراسة مختلفة موجهه لإتحاد الصناعات المصرية

تناولت الدراسة التى أعدها المركز المصرى للدراسات الإقتصادية لصالح إتحاد الصناعات رؤية مختلفة تماما عن الدراسة التى تم صياغتها للبنك الدولى وجاءت الدراسة الجديدة للمركز حول   تداعيات قرار الحكومه  ممثله فى وزير الإستثمار والتجارة الخارجية بفرض  تدابير الوقائية على واردات البليت. وعددت الدراسة  الآثار السلبية ،والأضرار التى  لحقت بمصانع الدرفله على الصناعة الوطنية من وراء القرار . أكدت الدراسة أن مصانع الدرفله تتأثر بشكل مباشر بإرتفاع تكلفة البيليت بإعتباره مدخلاً رئيسياً فى الإنتاج ،وقد توقفت مصانع الدرفله التى تنتج حديد التسليح نتيجة عدم قدرتهم على الحصو على بيليت بأسعار مناسبه

و رصدت الدراسة اعتماد بعض مصانع الدرفلة على شراء البليت من منافسين لهم في السوق، بما قد يحد من المنافسة ويؤثر على كفاءة السوق، فضلا عن انعكاس ارتفاع تكلفة المدخل على القدرة التنافسية للمصانع

وأكدت دراسة المركز على  أن ارتفاع أسعار  البليت المحلي يزيد من  الضغوط الواقعة على مصانع الدرفلة التي تعتمد على شراء البليت، في الوقت الذي تصبح فيه تكلفة الإنتاج عاملا مؤثرا في قدرتها على المنافسة محليا وخارجيا. 

كما أكت دراسة المركز أن فرض رسوم على البليت بينما  يخلق تحديا أمام المنتج المصري، إذ تتحمل المصانع المحلية تكلفة أعلى لمدخل الإنتاج، في حين تنافس منتجات مصنعة في أسواق أخرى بتكاليف مختلفة

وأشارت الدراسة إلى  أن معالجة أزمة صناعة الحديد والصلب يجب أن تركز على تعزيز القدرة التصديرية ومواجهة التحولات التي يشهدها السوق العالمي، بدلا من الاقتصار على حماية مرحلة واحدة من مراحل الإنتاج

وحذرت الدراسة من تداعيات القرار على العلاقات التجارية، مشيرة إلى إمكانية لجوء بعض الشركاء التجاريين إلى إجراءات مقابلة أو "إجراءات انتقامية" في حال تأثر مصالحهم من التدابير المصرية، بما قد ينعكس على صادرات مصر إلى بعض الاسواق الاخرى. 

وأوضحت الدراسه حجم تأثير صناعة الحديد والصلب عالميا فذكرت ،أن دولة الصين تستحوذ على نحو 53.33% من إنتاج الصلب العالمي في 2024، مقابل 7% للاتحاد الأوروبي، و4.46% لليابان، و4.22% للولايات المتحدة، بينما بلغت حصص روسيا وكوريا الجنوبية نحو 3.77% و3.37% على التوالي

كما أوضحت الدراسه أن الاتحاد الأوروبي استورد نحو 1.566 مليون طن من البليت الصيني خلال 2025، بينما بلغت واردات تركيا نحو مليون طن، وهو ما يعكس حجم الفوائض العالمية التي تواجهها صناعة الصلب.

وتطرقت الدراسة إلى أهمية عدد من الدول الموردة للبليت ومدخلات صناعة الحديد لمصر، موضحة أن العلاقات التجارية مع بعض هذه الدول تتجاوز قطاع الحديد والصلب إلى قطاعات استراتيجية أخرى.

وبعد إستعراض جانب من دراسة المركزالمصرى للدراسات الإقتصادية  الخاصة بصناعة الحديد والصلب فى مصر والموجهه للبنك الدولى ،والدراسة الاخرى الموجهه لإتحاد الصناعات المصرية نطرح تساؤلا بسيطاً وهو : لماذا  ظهرت صناعة الصلب المحلية فى الدراسة الخاصة بالبنك الدولى مظلومه ومقهوره من إنخفاض السيوله ،و تدفق الواردات ،والإغراق والمنافسه غير العادله مع المنتج الاجنبى ،بينما ظهرت صناعة الصلب المحلية فى الدراسة الموجهه لإتحاد الصناعات المصرية  قاهره وظالمة ومعتدية ومتجاوزه للخطوط الحمراء  وهى تتخذ إجراءات حمائية تكفل لها الحياه  والبقاء والنمو فى ظل الإرتفاعات الرهيبه فى عوامل التكلفه والتشغيل ؟!!.