رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محطة الضبعة النووية تحقق إنجازًا جديدًا.. تركيب مكون «الحماية الجافة» بالوحدة الثالثة

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، إنجاز عملية تركيب مكون «الحماية الجافة» (Dry Shielding) الخاص بالوحدة النووية الثالثة بمحطة الضبعة النووية، وذلك يوم الجمعة الموافق 28 أغسطس 2026، حيث جرى تركيب المكون داخل بئر المفاعل (Reactor Cavity/Shaft)، في إطار أعمال الإنشاء والتركيب التي تواصلت بالوحدة الثالثة ضمن المشروع القومي العملاق لمحطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء.

ومثّل تنفيذ عملية تركيب «الحماية الجافة» خطوة جديدة عكست تقدم معدلات الإنجاز في أعمال تنفيذ الوحدة النووية الثالثة، كما جاءت ضمن سلسلة من العمليات الهندسية الدقيقة التي خضعت لمتطلبات صارمة فيما يتعلق بالأمان والسلامة والجودة.

وأكدت الهيئة أن أعمال التركيب وما رافقها من إجراءات فنية جرى تنفيذها وفق أعلى معايير الأمان والسلامة والجودة، كما خضعت للفحص والمتابعة الدورية من جانب الأطقم الفنية التابعة لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، استنادًا إلى الموافقات الصادرة عن هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، بما ضمن الالتزام بالمتطلبات والمعايير المعتمدة لتنفيذ الأعمال النووية.

عملية هندسية دقيقة باستخدام رافعات متخصصة

واستلزمت عملية تركيب مكون «الحماية الجافة» استخدام رافعات ثقيلة ومتخصصة، حيث جرى رفع المكون ونقله ووضعه بدقة في موضعه المحدد داخل مبنى المفاعل، بين المنسوبين 4.850+ متر و10.025+ متر، تمهيدًا لاستكمال الأعمال الإنشائية والتركيبية التالية بالوحدة النووية الثالثة.

ويُعد مكون «الحماية الجافة» أحد العناصر الهندسية المهمة في منظومة الأمان بالمفاعلات النووية الحديثة من طراز VVER-1200 الروسي من الجيل الثالث المطور، حيث جرى تركيبه داخل بئر المفاعل، محيطًا بوعاء ضغط المفاعل (Reactor Pressure Vessel).

وتكوّن المكون من هيكل أسطواني مزدوج الجدران مصنوع من الفولاذ السميك، وبلغ وزنه 28.85 طن، فيما بلغ قطره الخارجي 6.71 متر، وقطره الداخلي 5.650 متر، وارتفاعه 5.157 متر. كما مُلئ الفراغ الواقع بين جداريه بخرسانة السيربنتينيت المقاومة للحرارة والإشعاع، والمصنعة من ركام صخور السيربنتينيت، ليرتفع الوزن الإجمالي للمكون إلى نحو 128 طنًا.

«الحماية الجافة».. حاجز هندسي متعدد المهام

ومثّل مكون «الحماية الجافة» حاجز حماية حيويًا متعدد المهام، حيث فصل بين وعاء ضغط المفاعل الذي احتوى قلب المفاعل وبئر المفاعل الخرساني الخارجي، واضطلع بثلاث وظائف أساسية ضمن منظومة الأمان والحماية.

وتمثلت الوظيفة الأولى في إضعاف تدفق النيوترونات السريعة وإبطائها وتحويلها إلى نيوترونات حرارية، مستفيدًا من احتواء خرسانة السيربنتينيت على نسبة مرتفعة من الهيدروجين، وهو ما ساعد على ضمان التشغيل الدقيق لغرف التأين التابعة لنظام التحكم والحماية.

كما وفر المكون حماية حرارية وإشعاعية متكاملة، حالت دون وصول الأحمال الحرارية المرتفعة والإشعاعات المكثفة إلى الخرسانة العادية لبئر المفاعل، بما ساعد على حمايتها من التصدع والتحلل، ودعم إطالة العمر التشغيلي للمحطة.

إضافة إلى ذلك، أسهم «الحماية الجافة» في ضمان استمرارية التشغيل الآمن من خلال تحمله للظروف التشغيلية القاسية، وحمايته للمعدات الحساسة المحيطة بوعاء ضغط المفاعل.

وفي هذا السياق، قال الدكتور المهندس شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، إن مكون «الحماية الجافة» عُد أحد أهم عناصر الأمان الهندسية في المفاعلات النووية الحديثة، ومنها مفاعلات VVER الروسية من الجيل الثالث المطور.

وأضاف أن إنجاز هذه الخطوة الهندسية الدقيقة أكد الالتزام الكامل بأعلى معايير الأمان والجودة العالمية في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن هذه المعايير حكمت مختلف مراحل الإنشاءات والتركيبات بالمشروع.

وأوضح أن الرقابة الصارمة والتفتيش الدقيق على كل نقطة عمل شكلا الضامن الأساسي لاستدامة أمان المنشأة، كما عكسا مستوى الاحترافية والتقدم المستمر والمتناسق في معدلات الإنجاز بمختلف الوحدات النووية الأربع بالمشروع.

وتُعد محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء أول محطة طاقة نووية سلمية في مصر مخصصة لتوليد الكهرباء، حيث ضمت أربع وحدات نووية من طراز VVER-1200 الروسي من الجيل الثالث المطور، بإجمالي قدرة بلغت 4800 ميجاوات.

وجرى تنفيذ المشروع بالتعاون بين الجانبين المصري والروسي، في إطار توجه الدولة المصرية نحو تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز أمن واستدامة إمدادات الكهرباء، ودعم احتياجات التنمية، بما يخدم الأجيال الحالية والقادمة.