رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

على المكشوف


 

تمثل المياه الجوفية أحد أهم المصادر الإستراتيجية للمياه ، إلا أن إدارتها تظل محل جدل متزايد فى ظل التوسع فى الإعتماد عليها ، وما يصاحب ذلك من تحديات تتعلق بالرقابة والإستدامة المائية وضبط معدلات السحب، خاصة فى المناطق الصحراوية والمجتمعات العمرانية الجديدة .
وتواجه منظومة إدارة المياه الجوفية إشكاليات مرتبطة بقدرة أجهزة المتابعة على إحكام الرقابة الميدانية على الآبار ، إلى جانب تفاوت مستويات الإلتزام بالضوابط المنظمة للحفر والتشغيل ، وهو ما ينعكس على كفاءة الإستخدام ، ويهدد بتزايد معدلات الإستنزاف فى بعض المناطق حال إستمرار الإستخدام غير المنضبط .
كما يثير الإعتماد المتزايد على المياه الجوفية فى المجال الزراعى مخاوف من إختلال التوازن بين معدلات السحب والتغذية الطبيعية للخزانات الجوفية ، خصوصا فى ظل التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية التقليدية ، بما يجعل إدارة هذا الملف أكثر تعقيدا .
ورغم التوجه نحو تطوير أدوات المتابعة والرقابة والتحول الرقمى فى منظومة التراخيص ، إلا أن فعالية هذه الأدوات تظل مرتبطة بمدى دقة البيانات على أرض الواقع ، وقدرة المنظومة على فرض رقابة صارمة تمنع التوسع غير المقنن فى الحفر والإستخدام .
كما أن إستمرار التوسع فى الإعتماد على الآبار دون ضوابط كافية قد يؤدى إلى تفاوت كبير فى كفاءة التشغيل بين المناطق ، ويزيد من إحتمالات الهدر وسوء الإدارة ، بما يضع ضغوطا إضافية على المنظومة الحالية .
وتظل قضية الإستدامة هى التحدى الأكبر ، حيث يتطلب الأمر سياسات أكثر صرامة فى الحوكمة ، وربطا واضحا بين خطط التوسع الزراعى والقدرات الفعلية للخزانات الجوفية ، بما يضمن عدم تحميلها فوق طاقتها الطبيعية .
ومن ثم تبدو منظومة المياه الجوفية فى حاجة ملحة إلى مزيد من الانضباط الرقابى والتطبيق الفعلى للضوابط ، لضمان الحفاظ على هذا المورد الحيوى ومنع تآكله تدريجيا تحت ضغط الإستخدام المتزايد والعشوائى .

[email protected]
نشــوة الشــربينى