ظاهرة فلكية استثنائية تزين السماء.. قمر أحمر وشفق قطبي في مشهد نادر
تستعد السماء خلال الساعات المقبلة لظاهرة فلكية لافتة، مع توقعات بظهور خسوف جزئي للقمر بالتزامن مع نشاط قوي في الشفق القطبي، في مشهد قد يجمع بين اللون الأحمر للقمر والأضواء الشمالية في بعض مناطق أميركا الشمالية.
وتأتي هذه الظاهرة بالتزامن مع نشاط جيومغناطيسي ناتج عن عاصفة شمسية، بعدما شهدت الشمس توهجًا من الفئة «M» يوم 25 أغسطس، أعقبه انطلاق سحابة ضخمة من البلازما والجسيمات المشحونة باتجاه الفضاء.
ومع وصول هذه الجسيمات إلى المجال المغناطيسي للأرض، تزداد احتمالات ظهور الشفق القطبي، خصوصًا في المناطق القريبة من القطب الشمالي، مع توقعات بأن تمتد فرصة رؤيته إلى أجزاء من الولايات المتحدة وكندا.
لماذا يظهر القمر باللون الأحمر؟
خلال الخسوف، يتحرك القمر داخل ظل الأرض، فيقل الضوء المباشر الذي يصل إلى سطحه. وفي الوقت نفسه، يمر جزء من أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، حيث تتشتت بعض الألوان بينما يصل الضوء الأحمر إلى القمر، فيبدو بلون نحاسي أو أحمر.
ورغم أن الظاهرة ستكون خسوفًا جزئيًا وليست كلية، فإن ظل الأرض سيغطي قرابة 96% من قرص القمر، ما يجعله خسوفًا عميقًا، قبل الخسوف الكلي المرتقب في نهاية عام 2028.
القمر والشفق.. هل يجتمعان في مشهد واحد؟
تزامن الخسوف مع نشاط الشفق القطبي قد يمنح بعض المناطق فرصة لمشاهدة ظاهرة غير معتادة، خاصة في كندا وألاسكا، حيث يمكن أن يظهر القمر منخفضًا قرب الأفق في الوقت الذي تتوهج فيه الأضواء الشمالية.
كما أن انخفاض سطوع القمر أثناء الخسوف يساعد على رؤية الشفق بصورة أوضح، بعدما كان ضوء البدر قد يحجب جزءًا من تفاصيله.
وفي حال اشتداد النشاط الجيومغناطيسي، قد يظهر الشفق بلون أحمر على ارتفاعات كبيرة، نتيجة تفاعل الجسيمات الشمسية مع ذرات الأكسجين في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وبذلك قد تقدم السماء مشهدًا استثنائيًا يجمع قمرًا محمرًا وشفقًا قطبيًا متوهجًا، وهي مصادفة فلكية لا تتكرر كثيرًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض