رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بتكلفة تتجاوز مليار جنيه.. مستشفى بولاق الدكرور تدخل مرحلة التشغيل الكامل

مستشفى بولاق الدكرور
مستشفى بولاق الدكرور العام

بعد سنوات من أعمال الإنشاء والتجهيز، انتقلت مستشفى بولاق الدكرور العام إلى مرحلة جديدة من التشغيل الفعلي، مع بدء تشغيل قسم الاستقبال والطوارئ، اليوم، لتكتمل بذلك منظومة الخدمات الأساسية بالمستشفى، في خطوة تأتي بالتزامن مع بدء إيقاف العمل بمستشفى أم المصريين لاستكمال أعمال التطوير ورفع الكفاءة.

صرح طبي جديد بتكلفة تتجاوز مليار جنيه.. 226 سريرا وخدمات تخصصية متكاملة.. وتشغيل الطوارئ بالتزامن مع تطوير مستشفى أم المصريين

ويكتسب تشغيل طوارئ مستشفى بولاق الدكرور أهمية خاصة، باعتبارها أحد البدائل التي ستدعم منظومة استقبال الحالات بمحافظة الجيزة خلال فترة تطوير مستشفى أم المصريين، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين وعدم تأثر خدمات الطوارئ.

تعود بداية المشروع إلى خطة الدولة للتوسع في إنشاء وتطوير المنشآت الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، حيث جرى إنشاء وتجهيز مستشفى بولاق الدكرور العام كصرح طبي حديث يخدم أهالي المنطقة والمناطق المحيطة بها.

وخلال تفقد المشروع في نوفمبر 2024، بلغت نسبة التنفيذ نحو 97%، فيما تجاوزت التكلفة الإجمالية للمشروع مليار و200 مليون جنيه.

وأقيم المشروع على مساحة نحو 16.5 ألف متر مربع، بينما تجاوزت المساحة البنائية الإجمالية 34.9 ألف متر مربع، ويضم المبنى الرئيسي أكثر من 25.4 ألف متر مربع، إلى جانب مبنى للعيادات الخارجية بمساحة 4.4 ألف متر مربع، فضلا عن منشآت الخدمات والمرافق.

ولم تقتصر أعمال المشروع على إنشاء المباني، وإنما شملت تجهيز المستشفى بمجموعة كبيرة من الأقسام والوحدات الطبية، بما يؤهلها لتقديم خدمات متنوعة تشمل الرعاية الحرجة والطوارئ والعمليات والغسيل الكلوي والحضانات والأشعة والمعامل.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية المعلنة للمستشفى في مرحلة التشغيل نحو 226 سريرا، إلى جانب وحدات الرعاية المركزة للكبار والأطفال والقلب والحروق، والحضانات، والغسيل الكلوي، والعمليات، والمعامل والأشعة.

وتضم المستشفى أيضا 18 عيادة خارجية، وغرف عمليات مجهزة، وخدمات قسطرة القلب والقسطرة الطارئة، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من خدمات الأشعة، من بينها الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية والإيكو والسونار والدوبلر والماموجرام والأشعة العادية.

كما تم تجهيز وتشغيل المعامل بمختلف تخصصاتها، إلى جانب بنك دم تجميعي، وقسم للعلاج الطبيعي للكبار والأطفال، وخدمات العلاج الكيماوي.

وفي 30 أبريل 2026، شهدت مستشفى بولاق الدكرور العام افتتاحها رسميا، خلال احتفالية عيد العمال، ضمن عدد من المشروعات الصحية التي تم افتتاحها على مستوى الجمهورية.

ومع الافتتاح بدأت مرحلة جديدة تمثلت في التشغيل التدريجي للخدمات، حيث لم يتم الانتقال إلى التشغيل الكامل دفعة واحدة، وإنما جرى إدخال الأقسام والخدمات تباعا وفقا لمدى جاهزيتها من الناحية الطبية والفنية والبشرية.

خلال الأشهر التالية بدأت المستشفى في تحقيق معدلات تشغيل متزايدة، حيث سجلت العيادات الخارجية الصباحية 17 ألفا و820 ترددا في مايو، ارتفع العدد إلى 23 ألفا و166 ترددا في يونيو، ثم وصل إلى 27 ألفا و530 ترددا خلال يوليو.

كما سجلت العيادات الخارجية المسائية 776 ترددا في مايو، و1071 في يونيو، و1132 في يوليو.

وشهدت خدمات الغسيل الكلوي تشغيل 3 شيفتات، واستفاد منها 90 مريضا في مايو، و81 مريضا في يونيو، و96 مريضا في يوليو.

وخلال يوليو أيضا، استقبل قسم الاستقبال 1291 حالة، فيما استقبلت وحدات الرعاية المركزة 142 مريضا، وأجريت 76 عملية جراحية، بينما استقبل القسم الداخلي 124 مريضا.

وتكشف هذه الأرقام عن ارتفاع تدريجي في معدلات الإقبال على المستشفى، بالتزامن مع دخول الخدمات المختلفة إلى التشغيل.

وكان قسم الاستقبال والطوارئ من أهم المراحل التي سبقت التشغيل الكامل للمستشفى، ولذلك خضع لسلسلة من أعمال التجهيز والمتابعة للتأكد من توافر كل مقومات التشغيل.

وشملت التجهيزات توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتجهيز الأطقم الطبية والتمريضية والفنية، ومراجعة جاهزية الأجهزة والمعدات، والتأكد من تطبيق معايير مكافحة العدوى والسلامة المهنية.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لقسم الاستقبال والطوارئ بعد التجهيز والفرش 21 سريرا، بما يسمح بالتعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الخدمة الطبية بصورة سريعة وآمنة.

وقبل بدء التشغيل، شهدت المستشفى متابعة ميدانية للوقوف على جاهزية قسم الاستقبال والطوارئ وباقي الأقسام.

وجاءت المتابعة بحضور الدكتور أسامة الشلقاني، وكيل وزارة الصحة بالجيزة، والأستاذ سيد طه، مسؤول الاتصال السياسي لشؤون وزارة الصحة بحزب الوفد، والدكتور مينا الجزار، وكيل المديرية للشؤون العلاجية، والدكتور محمد أبو المجد، مدير إدارة الطب العلاجي بالمديرية، والدكتور خالد حداد، مدير إدارة الرعاية الحرجة والطوارئ بالمديرية، والدكتور مينا رحيم، مدير المكتب الفني ومدير إدارة متابعة المديريات، والأستاذة صباح شعبان، رئيس التمريض بالمديرية.

وكان في استقبالهم الدكتور محمد جمال حسني، مدير مستشفى بولاق الدكرور العام.

وشملت المتابعة التأكد من اكتمال جاهزية الاستقبال والطوارئ، وتوافر الأدوية والمستلزمات والقوى البشرية، إلى جانب التأكد من استعداد الأطقم الطبية والتمريضية والفنية للتعامل مع مختلف الحالات.

ومع بداية تشغيل قسم الاستقبال والطوارئ اليوم، الجمعة 28 أغسطس 2026، تدخل مستشفى بولاق الدكرور مرحلة جديدة، حيث أصبح القسم جاهزا لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الخدمة الطبية للمواطنين.

ويأتي ذلك في اليوم نفسه الذي تم فيه إيقاف العمل بمستشفى أم المصريين، لبدء أعمال التطوير ورفع الكفاءة.

وتبرز أهمية مستشفى بولاق الدكرور في هذه المرحلة باعتبارها أحد البدائل التي ستدعم منظومة الخدمات الصحية بمحافظة الجيزة خلال فترة تطوير أم المصريين، خاصة في خدمات الاستقبال والطوارئ.

وانتقل محرر جريدة الوفد ومصورها إلى مستشفى بولاق الدكرور العام لمتابعة الحدث ميدانيا، ورصد بدء تشغيل قسم الاستقبال والطوارئ، ومتابعة مدى جاهزية المستشفى لاستقبال الحالات والمواطنين.

ويأتي الحضور الميداني لـ"الوفد" لمتابعة واحدة من أهم مراحل تشغيل المستشفى، التي بدأت قصتها بمشروع إنشائي ضخم، ثم افتتاح رسمي، تلاه تشغيل تدريجي للخدمات، وصولا إلى تشغيل قسم الطوارئ.

أرقام في سطور

أكثر من 1.2 مليار جنيه: تكلفة المشروع.

16.5 ألف متر مربع: مساحة الموقع العام.

34.9 ألف متر مربع: إجمالي المساحة البنائية.

226 سريرا: الطاقة الاستيعابية المعلنة للمستشفى.

21 سريرا: الطاقة الاستيعابية لقسم الاستقبال والطوارئ.

18 عيادة: ضمن منظومة العيادات الخارجية.

27 ألفا و530 ترددا: بالعيادات الخارجية الصباحية خلال يوليو.

1291 حالة: استقبلها قسم الاستقبال خلال يوليو.

142 مريضا: استقبلتهم وحدات الرعاية المركزة خلال يوليو.

76 عملية: أجريت خلال يوليو.

124 مريضا: استقبلهم القسم الداخلي خلال يوليو.

96 مريضا: استفادوا من خدمات الغسيل الكلوي خلال يوليو.

ومنذ بدء تنفيذ المشروع وحتى تشغيل قسم الطوارئ، مرت مستشفى بولاق الدكرور بعدة مراحل، بدأت بالإنشاء والتجهيز، ثم الافتتاح الرسمي، وبعدها التشغيل التدريجي للعيادات والخدمات الطبية والأقسام التخصصية، وصولا إلى تشغيل الاستقبال والطوارئ.

واليوم، لا تختبر المستشفى جاهزيتها الطبية فقط، وإنما تدخل مرحلة مهمة في منظومة الخدمات الصحية بمحافظة الجيزة، خاصة مع بدء تطوير مستشفى أم المصريين.

ويبقى التحدي خلال المرحلة المقبلة هو الحفاظ على مستوى التشغيل، واستيعاب أعداد المرضى المتوقعة، وضمان سرعة التعامل مع الحالات الطارئة، وتحويل الإمكانات الكبيرة التي جرى توفيرها داخل المستشفى إلى خدمة طبية مستقرة وسريعة وآمنة تليق بأهالي بولاق الدكرور والجيزة.