رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

يحظى ملف التعليم باهتمام متزايد من القيادة السياسية، وهو ما يلمسه المتابع للقاءات المستمرة التى يعقدها الرئيس عبدالفتاح السيسى مع السيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، لمتابعة خطوات تطوير منظومة التعليم، والوقوف على التحديات التى تواجهها، والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وهذا الاهتمام يؤكد أن التعليم لم يعد مجرد ملف خدمى، وإنما أصبح قضية وطنية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمستقبل مصر وقدرتها على بناء أجيال جديدة تمتلك العلم والمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة متغيرات العصر.
والحقيقة أن تطوير التعليم معركة طويلة تحتاج إلى رؤية واضحة وإرادة مستمرة وصبر على النتائج، لأن بناء الإنسان لا يتحقق بين يوم وليلة، وإنما من خلال منظومة متكاملة تبدأ من المدرسة والمعلم والمناهج، وتمتد إلى التكنولوجيا والأنشطة واكتشاف المواهب، وصولًا إلى تأهيل الطالب لسوق العمل ومتطلبات المستقبل.
وتأتى المتابعة الرئاسية لهذا الملف لتؤكد أهمية إزالة العقبات أمام مسيرة التطوير، سواء فيما يتعلق بكثافات الفصول، أو سد العجز فى أعداد المعلمين، أو تطوير المناهج، أو التوسع فى استخدام التكنولوجيا، أو تحسين مستوى العملية التعليمية بشكل عام.
كما أن المعلم يظل أحد أهم أركان هذه المنظومة، فلا يمكن أن نحقق تعليمًا قويًا دون معلم مؤهل ومدرب وقادر على التعامل مع جيل جديد يعيش فى عصر مختلف تمامًا.
والطالب أيضًا يجب أن يكون محور أى عملية تطوير، فالتعليم الحديث لا يستهدف فقط الحصول على درجات، وإنما بناء شخصية متوازنة، قادرة على التفكير والتحليل والإبداع، وتمتلك أدوات التعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، وقادرة على المنافسة داخل مصر وخارجها.
إن مصر التى تخوض معركة كبيرة من أجل بناء دولة حديثة تمتلك بنية أساسية قوية ومشروعات قومية غير مسبوقة، تدرك أن كل هذه الإنجازات تحتاج إلى إنسان واعٍ ومتعلم وقادر على الحفاظ عليها والبناء فوقها.
ولذلك فإن الاستثمار فى التعليم هو الاستثمار الأهم والأبقى، لأنه استثمار فى عقول أبنائنا وفى مستقبل الوطن.
وما نحتاجه خلال المرحلة المقبلة هو استمرار العمل والمتابعة والتقييم، مع منح خطط التطوير الوقت الكافى حتى تؤتى ثمارها، والتعامل مع التحديات باعتبارها جزءًا طبيعيًا من أى عملية إصلاح حقيقية.
وفى النهاية، تبقى الحقيقة الأهم:
مستقبل مصر يبدأ من المدرسة، وقوة الوطن تبدأ من عقل أبنائه، وبناء الإنسان هو الطريق الحقيقى لبناء الجمهورية الجديدة.