رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مع اقتراب الختام.. Cop17  من تعهدات التمويل الى معركة استعادة الاراضي

الدكتورة ياسمين فؤاد
الدكتورة ياسمين فؤاد

صرحت الدكتورة ياسمين فؤاد الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ـ  خلال لقاءها مع الصحفيين عبر تقنية ( الفيديو كونفرانس )،  نحن نقترب من نهاية COP17، لكن المفاوضات ما زالت مستمرة والمقررات النهائية لم تُعتمد بعد.

هناك تقدم في عدد من المسارات، ولكن لا ينبغي أن نستبق نتائج المفاوضات، خصوصًا فيما يتعلق بالجفاف وبعض القضايا السياسية الأخرى.

مع ذلك، هناك تحرك واضح على مستوى التمويل، والجفاف، والمراعي، ومشاركة القطاع الخاص. وأصبح السؤال الآن أكثر تحديدًا: كيف نحول هذه العناصر إلى تنفيذ فعلي على أرض الواقع؟

رسالتي الأساسية منذ البداية هي: COP17 يجب أن يكون مؤتمرًا للتنفيذ.

وفي هذا الأسبوع انتقلنا من الحديث عن ضرورة التنفيذ إلى بناء العناصر التي تجعله ممكنًا: السياسات، والمشروعات القابلة للاستثمار، والتمويل، والعلم والبيانات، والشراكات، والأشخاص الذين يديرون الأرض بالفعل.

التمويل والقطاع الخاص

أُعلن خلال COP17 عن 1.3 مليار دولار من التمويل الجديد والتمويل قيد الإعداد لاستعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف في 23 دولة.

لكن الاحتياج العالمي يصل إلى نحو 355 مليار دولار سنويًا، لذلك لا يمكن الاعتماد على التمويل العام وحده.

علينا أن نغيّر النظرة إلى استعادة الأراضي: ليست تكلفة بيئية، بل استثمار اقتصادي في الغذاء والمياه وسلاسل الإمداد والإنتاجية والاستقرار.

تشير التقديرات إلى أن الاستثمار المطلوب يمكن أن يحقق منافع تعادل نحو ثمانية أضعاف قيمته.

لقد بدأنا في بناء منظومة للتنفيذ تربط بين السياسات والتمويل والعلم والشراكات والمشروعات على أرض الواقع. المهم الآن هو أن نربط هذه العناصر ببعضها: من الأولويات الوطنية إلى مشروعات قابلة للاستثمار، ومن المشروعات إلى التمويل، ومن التمويل إلى نتائج قابلة للقياس.

المطلوب الآن هو بناء مشروعات قابلة للاستثمار، وتقليل المخاطر، وجذب رأس المال الخاص من خلال مبادرات مثل الأعمال من أجل الأرض (Business4Land).

الجفاف: من الخطط إلى التنفيذ

أحد أهم التطورات في COP17 هو بناء منظومة أكثر تكاملًا للصمود أمام الجفاف، تقوم على التمويل والبيانات والتنفيذ.

أما على المسار التفاوضي، فما زالت المشاورات مستمرة حول شكل المخرج العالمي بشأن الجفاف. ولا أريد أن أستبق ما ستقرره الأطراف. لكن مهما كان الشكل النهائي، هناك اتفاق متزايد على ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الاستعداد والوقاية والعمل الاستباقي.

من خلال الشراكة العالمية للصمود أمام الجفاف في الرياض، يجري تطوير أدوات جديدة لمساعدة الدول الأكثر عرضة للمخاطر.

كما أُطلق مرفق الاستثمار في القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف (DRIF) لاستقطاب التمويل العام والخاص، إلى جانب تطوير أدوات جديدة لقياس قدرة الدول على الصمود.

كما انتقل المرصد الدولي للصمود أمام الجفاف إلى مرحلة جديدة، مع تطوير أول مؤشر عالمي للصمود أمام الجفاف، بما يساعد الدول على الانتقال من قياس الخطر إلى تحديد أين يجب توجيه السياسات والاستثمارات. 

إذن نحن نبني سلسلة متكاملة: نفهم المخاطر، نخطط لها، نطور المشروعات، نوفر التمويل، ثم ننفذ.

الرسالة بسيطة: خطة الجفاف على الورق لا تحمي مزارعًا أو مجتمعًا أو اقتصادًا. التنفيذ هو الذي يفعل ذلك.

المراعي والرعاة

المراعي كانت في قلب النقاش السياسي اليوم، من خلال الحوار الوزاري المخصص لاستعادة المراعي ورفاه المجتمعات الرعوية. وهذه بحد ذاتها إشارة مهمة إلى انتقال المراعي من الهامش إلى قلب أجندة التنمية والاستثمار.

شهد المؤتمر أيضًا إطلاق المبادرة الرئيسية بشأن المراعي، التي تضم حاليًا 45 مشروعًا بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار.

وهذا جزء من التحرك التمويلي الأوسع الذي شهدناه في COP17. والهدف ليس فقط الإعلان عن الأموال المحشودة، بل بناء اساس من المشروعات القابلة للاستثمار.

المراعي تغطي أكثر من نصف مساحة اليابسة ويعتمد عليها نحو ملياري شخص، لكنها ظلت لفترة طويلة من أقل النظم البيئية حصولًا على الاستثمار.

كما حملت قافلة طريق الحرير رسالة مهمة: الرعاة والمجتمعات المحلية ليسوا فقط من المتأثرين بتدهور الأراضي والجفاف، بل هم أيضًا جزء أساسي من الحل.

ما نحتاجه الآن هو الانتقال من الاعتراف بالمراعي إلى السياسات، ومن السياسات إلى الاستثمار، ومن الاستثمار إلى التنفيذ على الأرض.