تخيل اذا كان لدينا بعض الاكياس و القينا بعضها بالخطأ فى الماء حتماً سترقد فى القاع، قد يكون محتواها ثمين والآخر مجرد خردة لا يصلح بل سيشكل ضرر بالبيئة البحرية ، اذن القاع لا يمتلىء دائماً بالزبالة ، لكن من سيبحث فى القاع ، من سيترك السطح الواضح ويغوص الى الأعماق ليفتش عن ضالته
كما السطح عليه من الزبالة المتراكمة والصدأ والخردة كما سيجد المثيل فى القاع ، لا توجد فروقات .
لقد تزامن ظهور صفحة تسمى ( قاع الهامور) مع تصريحات ذات رائحة غريبة من نقيب الزبالين ، فوجدتنى اربط بينهما (القاع والزبالة)
الى متى سنظل مجرد رد فعل لكيانات تقود مجتمعنا فى اتجاهات غريبة لتؤثر على الرأى العام فى قضايا تعد شائكة ولا يظهر تأثيرها الا بعد فوات الاوان ، بعد ان ينقسم المجتمع كالعادة الى فريقين بين مؤيد ومعارض
وهذا الانقسام لا يعبر عن هوية حقيقية وانما هو وعى جمعى مزيف ، او وعى القطيع، وهو ما يلجأ له الناس قد يكون من ( غلبهم) وقد يكون من قلة الحيلة ، لا يعرفون ماذا يفعلون، ضاقت بهم سبل العيش فوجدوا ضالتهم فى الأحاديث الساخرة ، فى التجمعات التى تظهر بأفكار وآراء غريبة تصنع لهم واقع مختلف ، وهذا هو القاع بعينه ، فما لم يستطيعوا الكشف عنه ذهبوا للقاع يتناولوا حكاياته.
اما الزبالة والتى طغت رائحتها مؤخرا فى مناطق كثيرة ، فهى بالفعل التى ستهوى بنا الى القاع ، فكما نعلم هو عمل يدر بالكثير من المال على المشتغلين به ، لكن هؤلاء لهم حسابات اخرى ، نحن نريد بيئة نظيفه شاملة( كل محتويات القمامة) ، وهم يريدون ما يباع فقط ، فنشروا ثقافة النبش لفصل النافع لهم وترك الباقى لتنتشر الامراض، الحيوانات الضالة ، وتصبح البيئة عفنه
ارى ان هذا الامر هو الذى اوصلنا الى القاع ، واذا لم يتم حسمه بيد قوية ، سيظهر علينا فئات اخرى ، ستحاكى ذلك تفرض علينا بالقوة ان نظل بالقاع ولن نخرج للسطح ابدا
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض