رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عقوبة التلاعب في الأسعار.. غرامات تصل لـ500 مليون جنيه والحبس في هذه الحالات

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد أهمية الرقابة على الأسواق مع استمرار اهتمام الدولة بضبط حركة الأسعار والتصدي للممارسات التي قد تؤدي إلى رفع أسعار السلع بصورة غير مبررة أو الإضرار بحقوق المستهلكين، خاصة فيما يتعلق بالسلع والمنتجات الأساسية التي تمس احتياجات المواطنين اليومية. 

ويأتي ذلك في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بضرورة تكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق، ومتابعة مستويات الأسعار، والتوسع في منافذ البيع الحكومية بما يسهم في توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة والحد من أي ممارسات تؤدي إلى استغلال المواطنين.

وفي هذا الإطار، يحدد القانون عددًا من الضوابط التي تحكم التعاملات التجارية، ويضع عقوبات على الممارسات الاحتكارية والتلاعب في الأسعار، سواء من خلال الاتفاق بين المتنافسين على أسعار معينة أو اقتسام الأسواق أو حجب السلع بهدف التأثير في المعروض والأسعار.

 كما يتضمن قانون العقوبات أحكامًا تواجه بعض صور التلاعب المتعمد في أسعار السلع والبضائع، مع تشديد العقوبة في حالة تعلق المخالفة بالاحتياجات الضرورية للمواطنين.

عقوبة التلاعب في الأسعار والممارسات الاحتكارية

حظرت المادة السادسة من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الاتفاق أو التعاقد بين الأشخاص المتنافسين في سوق معين إذا كان من شأنه الإضرار بالمنافسة أو التأثير على الأسعار وحركة السوق.

وحدد القانون عددًا من الممارسات التي تدخل ضمن الأفعال المحظورة، ومن بينها الاتفاق على رفع أو خفض أو تثبيت أسعار المنتجات محل التعامل، وكذلك بيع المنتجات بسعر يقل عن تكلفتها أو تكلفتها المتوسطة، في الحالات التي ينطبق عليها الحظر القانوني.

كما يشمل الحظر الاتفاق على اقتسام الأسواق أو تخصيصها على أساس المناطق الجغرافية أو نوعية المنتجات أو المواسم أو الحصص السوقية، إلى جانب الامتناع عن إتاحة أو إنتاج منتج شحيح رغم إمكانية إنتاجه أو إتاحته من الناحية الاقتصادية.

غرامة تصل إلى 500 مليون جنيه

وحدد قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عقوبة مالية على مخالفة أحكام المادة السادسة، حيث تكون الغرامة في الأصل بنسبة لا تقل عن 2% ولا تتجاوز 12% من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة خلال فترة ارتكاب المخالفة.

وفي حالة تعذر حساب إجمالي الإيرادات، تكون الغرامة وفق الحدود التي حددها القانون، بحيث لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تتجاوز 500 مليون جنيه.

وتستهدف هذه العقوبات مواجهة الاتفاقات والممارسات التي من شأنها الإضرار بالمنافسة والتأثير بصورة مصطنعة على الأسعار أو المعروض في السوق.

عقوبة التلاعب في أسعار السلع وفق قانون العقوبات

ولا تقتصر مواجهة التلاعب في الأسعار على قانون حماية المنافسة فقط، إذ يتضمن قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 نصوصًا تتعلق بالتأثير المتعمد على أسعار الغلال والبضائع وغيرها من السلع والأوراق المعدة للتداول.

وتنص المادة 345 على معاقبة الأشخاص الذين يتسببون في علو أو انخفاض أسعار الغلال أو البضائع أو غيرها من الأشياء المحددة قانونًا، إذا تم ذلك من خلال نشر أخبار أو إعلانات مزورة أو مفتراة، أو إعطاء البائع سعرًا يزيد على السعر الذي طلبه، أو التواطؤ مع التجار الحائزين لصنف معين من السلع أو الغلال على عدم بيعها أو منع بيعها بأقل من السعر المتفق عليه، أو من خلال أي وسيلة احتيالية أخرى.

وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة، إلى جانب غرامة لا تتجاوز 500 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، وفقًا لما نصت عليه المادة.

تشديد العقوبة عند التلاعب في السلع الضرورية

وحرص المشرع على تشديد العقوبة إذا ارتبطت الممارسات التي تؤدي إلى التلاعب بالأسعار بالسلع الضرورية التي يحتاج إليها المواطنون بصورة أساسية.

ونصت المادة 346 من قانون العقوبات على مضاعفة الحد الأقصى لعقوبة الحبس المقررة في المادة السابقة إذا ارتكبت تلك الأفعال فيما يتعلق بسعر اللحوم أو الخبز أو حطب الوقود أو الفحم أو غير ذلك من الحاجات الضرورية.

ويعكس هذا التشديد أهمية حماية الأسواق من الممارسات التي قد تؤدي إلى التأثير على أسعار السلع الأساسية أو استغلال حاجة المواطنين إليها، خاصة أن أي اضطراب مصطنع في توافر تلك المنتجات أو أسعارها قد ينعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية.

جهود الدولة لضبط الأسواق

وتأتي العقوبات القانونية ضمن منظومة أوسع تستهدف ضبط الأسواق وتعزيز المنافسة ومنع الممارسات التي تضر بالمستهلكين أو تؤدي إلى تشوهات في الأسعار.

وتستمر الجهات المعنية في متابعة الأسواق ورصد حركة الأسعار والتعامل مع أي مخالفات وفقًا للقوانين المنظمة، بالتزامن مع التوسع في توفير السلع من خلال المنافذ الحكومية والمبادرات التي تستهدف إتاحة المنتجات الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.

ويمثل الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة للنشاط التجاري أحد العناصر الأساسية للحفاظ على استقرار الأسواق، فيما يواجه القانون الممارسات التي تستهدف رفع الأسعار أو خفضها أو تثبيتها بصورة مخالفة للقواعد المنظمة للمنافسة، أو حجب السلع والتلاعب في توافرها بهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة.