«بيت الأمة».. حكايات نادرة عن علاقة مصر بشعوب العالم
أشاد الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بحسب ما نقله أحد المقربين منه، بفكرة برنامج «بيت الأمة» الذي يُعرض على شاشة القناة الفضائية المصرية، إلى جانب مستوى ضيوفه والمحتوى الذي يقدمه.

يقدم البرنامج تجربة إعلامية مختلفة تستعيد جانبًا من تاريخ مصر وعلاقاتها الممتدة مع الشعوب العربية والأفريقية والأوروبية والآسيوية، من خلال قصص وشهادات وشخصيات عاشت تفاصيل تلك العلاقات.
وتدور فكرة «بيت الأمة» حول الدور المصري في دعم الشعوب العربية والأفريقية، إلى جانب العلاقات التاريخية التي جمعت مصر بدول العالم، في إطار توجه يعكس أهمية البعد العربي والأفريقي في السياسة الخارجية المصرية.

ويتناول البرنامج صفحات من التاريخ، من بينها علاقة مصر بالزعيم الغاني كوامي نكروما، والزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، وكيف فتحت مصر أبوابها لأسرتهما عقب الانقلابات التي شهدتها بلادهما، واستقبلهما الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إلى جانب الدور المصري في دعم حركات التحرر والثورات العربية والأفريقية، ومنها الثورة الجزائرية والليبية والقضية الفلسطينية.
ولا يكتفي البرنامج بالتاريخ السياسي، بل يفتح ملفات العلاقات الإنسانية والثقافية التي نشأت بين مصر والجاليات الأجنبية التي عاشت على أرضها، ومنها اليونانية والأرمنية والإيطالية وغيرها.
كما يستضيف "بيت الأمة" عددًا من السفراء والدبلوماسيين للحديث عن العلاقات التاريخية بين مصر وبلدانهم، ومن أبرز الحلقات التي قدمها البرنامج حلقة مع سفير الهند في القاهرة، تناولت العلاقة بين الزعيم سعد زغلول والمهاتما غاندي، وتأثر غاندي بالنضال المصري ضد الاستعمار.
وتطرق البرنامج كذلك إلى موقف مصطفى النحاس باشا من نضال الشعب الهندي، واستعرض برقية أرسلها المهاتما غاندي إلى النحاس عام 1932، أشاد خلالها بالموقف المصري الداعم للكفاح الهندي ضد الاستعمار البريطاني.
ومن الحكايات التي يسلط البرنامج الضوء عليها أيضًا، وجود مقام الشيخ الهندي عبدالله في مدينة القصير بالبحر الأحمر، إلى جانب شوارع القاهرة التي تحمل أسماء عدد من رموز الهند، مثل ذاكر حسين ونهرو وغاندي.
كما يستعرض البرنامج قصص شخصيات أجنبية ارتبطت بمصر، من بينها حكاية شارع جوزيف تيتو ومساندته للشعب المصري، والتي رواها السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى جانب لقاءات مع شخصيات اختارت مصر وطنًا لها رغم أصولها الأجنبية.
ومن بين هذه الشخصيات الفنان التشكيلي البريطاني عبدالله باتلر، الذي أعلن إسلامه واختار الإقامة في مصر، إلى جانب البرنس نجيب حسني، حفيد علي بك الكبير وأحد أمراء المماليك، الذي ترك حياة الثراء في أوروبا ليعيش في القاهرة.
كما يفتح "بيت الأمة" مساحة لأصوات فلسطينية عايشت تجربة الأسر، من بينها الأسير الفلسطيني أسامة الأشقر، الذي قضى 22 عامًا في سجون الاحتلال قبل أن يخرج إلى مصر ويتحدث عن تجربته وما تعرض له من انتهاكات، ودور مصر في الإفراج عنه.
ويستضيف البرنامج كذلك الطيار الخاص للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي يعيش في مصر بعد خروجه من الأسر، ويتحدث عن علاقته بمصر وشعبها.
ولا تغيب المباني والأماكن التاريخية عن حلقات البرنامج، حيث يرصد عددًا من المنشآت التي تركها الأجانب خلفهم وأصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية، ومنها مستشفى الرمد بالجيزة، الذي كان في وقت سابق معسكرًا ومستشفى للقوات البريطانية، إلى جانب الجمعية الأفريقية التي ارتبطت بإقامة عدد من الزعماء الأفارقة الذين لجأوا إلى مصر في أوقات الأزمات.
ويستعد البرنامج خلال الفترة المقبلة لطرح المزيد من القصص والشخصيات التي قد يتعرف إليها المشاهد للمرة الأولى، إلى جانب التحضير للقاءات مع عدد من الشخصيات والدبلوماسيين الصينيين المقيمين في مصر، بالتزامن مع الاستعدادات المرتبطة بالعلاقات المصرية الصينية.

ويقدم برنامج «بيت الأمة» الإعلامية رانيا رياض، ويخرجه وائل جودة، والإنتاج الفني لمحمد خليل، ورئاسة التحرير لعلي عثمان، فيما يتولى الإشراف العام المخرج محمد إبراهيم، رئيس التليفزيون.
ويُعرض البرنامج كل أربعاء في تمام الساعة الواحدة صباحًا عبر شاشة القناة الفضائية المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض