رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بلاد بلا بنادق.. أكبر 5 دول في العالم لا تمتلك جيشًا وكيف تحمي نفسها؟

جيوش
جيوش

 في الوقت الذي تعتمد فيه معظم دول العالم على القوات المسلحة لتأمين أراضيها ومواجهة التهديدات الأمنية، اختارت نحو 20 دولةً حول العالم التخلي تمامًا عن فكرة الجيوش الدائمة، مفضلةً الاعتماد على التحالفات والاتفاقيات الأمنية الدولية لضمان سلامتها وحدودها.


 وتشير التقارير الدولية، ومنها ما نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، إلى أن هذا التوجه يتيح لهذه الدول فرصةً لتوجيه مواردها الاقتصادية والمالية الضخمة نحو قطاعات حيوية أخرى كالتعليم، والصحة، والتنمية المستدامة، رغم أنه يضع أمنها في مهب الاعتماد المباشر على التوازنات الإقليمية والتحالفات الدولية.


20 دولة بلا جيوش دائمة في العالم:

 تعد غالبية الدول التي لا تمتلك قوات عسكرية مسلحة بمثابة جزر ودول صغيرة الحجم تقع في مناطق المحيط الهادئ أو البحر الكاريبي، وتتميز بغياب التهديدات العسكرية المباشرة ضدها من قوى إقليمية كبرى.
 ومع ذلك، تبرز قائمة تضم أكبر 5 دول من حيث تعداد السكان تعيش بلا جيش دائم، وهي: كوستاريكا، وبنما، وموريشيوس، وجزر سليمان، وآيسلندا. ونستعرض تفاصيلها وكيفية حماية حدودها فيما يلي:
5- آيسلندا.. حماية طبيعية عبر الموقع والتحالفات
المساحة: 103 آلاف و125 كيلومترًا مربعًا.
عدد السكان: نحو 390 ألف نسمة.
 تخلت آيسلندا عن فكرة إنشاء جيش دائم منذ عام 1869، واكتفت بالاعتماد على موقعها الجغرافي المتميز وتحالفاتها الدولية لحماية سيادتها. وعلى الرغم من غياب القوات المسلحة، تعد آيسلندا عضوًا مؤسسًا في حلف شمال الأطلسي "الناتو" نظرًا لأهميتها الاستراتيجية الفائقة قرب الممر البحري الحيوي الواصل بين جرينلاند، وآيسلندا، والمملكة المتحدة. كما ترتبط الدولة باتفاقية دفاعية رسمية مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1951 لتأمين حمايتها.
4- جزر سليمان.. تجاذبات القوى الكبرى في المحيط الهادئ
المساحة: 28 ألفًا و896 كيلومترًا مربعًا.
عدد السكان: نحو 750 ألف نسمة.
 تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، وشهدت أراضيها معارك كبرى إبان الحرب العالمية الثانية قبل نيل استقلالها عن بريطانيا عام 1978 دون تأسيس أي قوات مسلحة دائمة. واعتمدت أمنيًا على شركاء تقليديين مثل أستراليا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
 أخيرًا، دخلت الدولة خط التنافس المتصاعد بين واشنطن وبكين في المحيط الهادئ عقب توقيعها اتفاقًا أمنيًا مع الصين يسمح بزيارة القطع البحرية الصينية لموانئها، وهو ما أثار قلق حلفائها الغربيين. وفي ظل المتغيرات السياسية عام 2026، بدأت تظهر مؤشرات لمراجعة هذا الاتفاق الأمني مع بكين.
3- موريشيوس.. الاستثمار في التنمية بدلًا من السلاح
المساحة: 2040 كيلومترًا مربعًا.
عدد السكان: نحو 1.3 مليون نسمة.
 قررت موريشيوس عقب استقلالها عن المملكة المتحدة عام 1968 عدم تأسيس جيش عسكري، رغبةً منها في توجيه نفقاتها المحدودة نحو دعم التنمية الاقتصادية وبناء قطاعات السياحة، والتصنيع، والخدمات المالية. ورغم ذلك، تتمتع بموقع استراتيجي في المحيط الهندي وتتعاون بشكل مباشر مع الهند في جوانب الدفاع والمراقبة البحرية لتعزيز أمنها، بينما تواصل سعيها الدبلوماسي لاستعادة سيادتها على أرخبيل جزر تشاجوس المتنازع عليه مع بريطانيا.
2- بنما.. حظر دستوري للمؤسسة العسكرية بعد اضطرابات
المساحة: 74 ألفًا و177 كيلومترًا مربعًا.
عدد السكان: نحو 4.5 مليون نسمة.
 تمتلك بنما أهمية جيوسياسية عالمية بفضل "قناة بنما" الرابطة بين المحيطين الأطلسي والهادئ. وتاريخيًا، حظيت البلاد بجيش دائم تدخل مرارًا في الشأن السياسي الداخلي، وكان آخر حكامها العسكريين مانويل نورييجا، الذي أطاح به الغزو الأمريكي عام 1989. وعقب العودة للمسار الديمقراطي، أقرت الجمعية الوطنية في بنما تعديلًا دستوريًا عام 1994 يمنع نهائيًا تأسيس جيش دائم.
1- كوستاريكا.. رائدة السلام ونموذج إلغاء الجيوش
المساحة: 51 ألفًا و180 كيلومترًا مربعًا.
عدد السكان: نحو 5.2 مليون نسمة.
 تتصدر كوستاريكا قائمة الدول الأكبر سكانًا بدون جيش دائم، بعد اتخاذها قرارًا تاريخيًا بحل مؤسستها العسكرية عقب حرب أهلية شهدتها عام 1948. وتم إدراج إلغاء الجيش دستوريًا عام 1949، لتتحول الميزانيات العسكرية مباشرةً لخدمة قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، وحماية البيئة. وتعتمد كوستاريكا أمنيًا على حزمة من الاتفاقيات الدولية ومن بينها معاهدة البلدان الأمريكية للمساعدة المتبادلة لضمان الأمن المشترك مع جيرانها.