القومي للسكان: تركيز المرحلة المقبلة على المناطق الريفية والرسائل الإعلامية المؤثرة
في إطار المتابعة المستمرة لملف القضية السكانية، وتنفيذًا لتوجيهات الدولة المصرية الرامية إلى تحسين الخصائص السكانية والارتقاء بجودة حياة المواطنين، عُقد اجتماع اللجنة التنسيقية للسكان بمحافظة أسوان، برئاسة اللواء رماح السيد هاشم، وكيل الوزارة السكرتير العام للمحافظة، وبحضور الدكتور ياسر جمال، رئيس الإدارة المركزية للمتابعة والتقويم بالمجلس القومي للسكان، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية بالملف السكاني.
اجتماع تنسيقي للسكان بأسوان.. لتوجيه الجهود نحو القرى وتعزيز الوعي وتحسين الخصائص السكانية
ويأتي الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الشريكة، ومتابعة تنفيذ محاور الخطة السكانية، بما يضمن الانتقال من مجرد تنفيذ الأنشطة إلى قياس أثرها ومدى انعكاسها على المؤشرات السكانية وجودة حياة المواطنين .



أسوان.. مؤشرات إيجابية وتحديات تتطلب تدخلات أكثر استهدافًا
وخلال الاجتماع، استعرض مدير فرع المجلس القومي للسكان بأسوان الأنشطة السكانية التي نفذتها الجهات الشريكة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، وفقًا لمحاور الخطة التنفيذية، بما يعكس حجم الجهود المبذولة وتكامل الأدوار بين المؤسسات المختلفة.
من جانبه، استعرض الدكتور ياسر جمال عددًا من المؤشرات الديموجرافية للمحافظة، مشيرًا إلى التحسن الملحوظ الذي تشهده أسوان في عدد من المؤشرات السكانية، ووصفها بأنها من المحافظات ذات الأداء الجيد على مستوى محافظات الصعيد.
القومي للسكان: البيانات والمؤشرات السكانية أساس توجيه التدخلات
كما تناول مفهوم القضية السكانية بأبعادها المختلفة، مؤكدًا أن التعامل معها لا ينبغي أن يقتصر على معدلات النمو السكاني فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى تحسين الخصائص السكانية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية وبناء الإنسان.




وأشار إلى ان الهدف من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بنهاية الخطة العاجلة، مؤكدًا أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تدخلات متكاملة تستند إلى البيانات الدقيقة وتراعي طبيعة كل منطقة واحتياجات سكانها.
خريطة المؤشرات تكشف أين يجب أن تتجه الجهود
واستعرض رئيس الإدارة المركزية للمتابعة والتقويم المؤشرات السكانية المركبة لعام 2025 على مستوى مراكز المحافظة، موضحًا وجود تفاوت في مستويات الأداء بين المراكز؛ حيث جاء مركز نصر النوبة في مقدمة المراكز، يليه دراو وأسوان، بينما تحتاج مراكز كوم أمبو وإدفو إلى مزيد من التدخلات والدعم لتحسين مؤشرات الأداء.
وهنا برزت رسالة أساسية للاجتماع، مفادها أن التنمية السكانية لا تُدار برسالة واحدة أو تدخل موحد لجميع المناطق، وإنما من خلال قراءة دقيقة للمؤشرات وتحديد الأولويات وفق احتياجات كل مركز وقرية.
خطة شهرية ومؤشرات واضحة لقياس النتائج
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مجموعة من التوصيات المهمة، في مقدمتها إعداد خطة شهرية للجهات المشاركة تركز بصورة أساسية على قرى ومناطق ريف المحافظة، وتتضمن عناصر واضحة تشمل:
الهدف من النشاط.
نوع التدخل أو النشاط المنفذ.
عدد المستهدفين.
الجهة المنفذة.
مكان التنفيذ.
مؤشر قياس الأداء.
من إدارة النشاط إلى إدارة الأثر
ويعكس اجتماع اللجنة التنسيقية للسكان بأسوان توجهًا أكثر تطورًا في إدارة الملف السكاني، يقوم على الانتقال من تنفيذ الأنشطة إلى قياس أثرها، ومن التعامل مع المحافظة كوحدة واحدة إلى تحديد الفروق بين المراكز والقرى وتوجيه الموارد والتدخلات وفقًا للبيانات.
فالقضية السكانية في النهاية ليست أرقامًا تُسجل في تقارير، وإنما واقع يعيشه المواطن داخل أسرته وقريته ومجتمعه.
وتمتلك أسوان مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها، والتحدي الحقيقي الآن هو الوصول بهذا التحسن إلى كل قرية وكل أسرة، بحيث تتحول جهود المؤسسات المختلفة إلى تغيير حقيقي ومستدام في حياة المواطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
