الأوقاف تُحيي ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب .. قارئ العبور والنصر
تُحيي وزارة الأوقاف، اليوم الخامس والعشرين من أغسطس، ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب –رحمه الله– أحد أعلام دولة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، والذي عُرف بلقب «قارئ العبور والنصر»؛ لما ارتبط به صوته من لحظات تاريخية خالدة خلال حرب أكتوبر المجيدة.
وُلد الشيخ محمد أحمد شبيب في الخامس والعشرين من أغسطس عام ١٩٣٤م بقرية دنديط، مركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية، ونشأ محبًّا للقرآن الكريم، فأتم حفظه كاملًا بالتجويد في سن مبكرة، وتتلمذ على يد الشيخ محمد إسماعيل، قبل أن يلتحق بمعهد الزقازيق الديني عام ١٩٥١م؛ ليبدأ مسيرته القرآنية التي لفتت الأنظار إلى صوته المتميز وأدائه الخاشع.
وفي ستينيات القرن الماضي تعرّض الشيخ محمد أحمد شبيب لوعكة صحية أثّرت في أحباله الصوتية، وأجرى جراحة دقيقة عاد بعدها إلى التلاوة بقوة، حتى تم اعتماده قارئًا بالإذاعة المصرية عام ١٩٦٤م، لتنطلق شهرته داخل مصر وخارجها، ويشارك كبار قراء القرآن الكريم في إحياء الليالي القرآنية والحفلات الدينية.
تلاوته فجر العاشر من رمضان عام ١٣٩٣هـ السادس من أكتوبر ١٩٧٣م
وسجّل التاريخ للشيخ محمد أحمد شبيب تلاوته فجر العاشر من رمضان عام ١٣٩٣هـ الموافق السادس من أكتوبر ١٩٧٣م، حيث تلا آيات من سورة آل عمران قُبيل انطلاق معركة العبور، فارتبط صوته في الذاكرة الوطنية بروح النصر والثبات، ومن هنا عُرف بلقب «قارئ العبور والنصر».
كما تَلَا القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك عام ١٩٩٤م، مؤديًا رسالته القرآنية سفيرًا للتلاوة المصرية في العالم الإسلامي، بعد أن طاف بعدد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية قارئًا لكتاب الله.
وقد ترك الشيخ محمد أحمد شبيب –رحمه الله– إرثًا كبيرًا من التسجيلات الإذاعية والتلاوات القرآنية التي ما زالت حاضرة في وجدان محبي القرآن الكريم، بعد مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله تعالى. وتوفي في الثالث من أبريل عام ٢٠١٢م.
وتؤكد وزارة الأوقاف، في ذكرى ميلاد الشيخ محمد أحمد شبيب، حرصها على إبراز سير أعلام دولة التلاوة المصرية، والتعريف بإسهاماتهم في خدمة كتاب الله تعالى، واستلهام مسيرتهم في الإخلاص والإتقان؛ تقديرًا لما تركوه من إرث قرآني خالد وأثر طيّب في نفوس مُحبّي القرآن الكريم.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض