حكم تناول وسائل منع الحمل دون علم أحد الزوجين
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تناول وسائل منع الحمل دون علم أحد الزوجين، مؤكدة أنه لا يجوز شرعًا للزوجة استخدام وسيلة مؤقتة لمنع الحمل دون إذن زوجها، كما لا يجوز للزوج أن يجعل زوجته تتناول وسيلة تمنع الحمل دون علمها وإذنها؛ لأن طلب الولد حق مشترك بين الزوجين، ولا يحق لأحدهما الانفراد بتحديد النسل.
هل يجوز للزوجة منع الحمل دون علم زوجها؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز للزوجة تناول وسيلة من وسائل منع الحمل المؤقتة دون إذن زوجها، لأن الإنجاب من الحقوق المشتركة بين الزوجين، ومن ثم لا يجوز لأحدهما أن ينفرد باتخاذ قرار يتعلق بمنع الحمل دون التشاور مع الطرف الآخر.
وأشارت الدار إلى أن الأصل هو أن يتم تنظيم الحمل بين الزوجين بالتشاور والتراضي، وليس باتخاذ أحدهما قرارًا منفردًا.
هل يجوز للزوج منع زوجته من الحمل دون علمها؟
كما بينت دار الإفتاء أن الحكم نفسه ينطبق على الزوج، فلا يجوز له أن يجعل زوجته تتناول وسيلة تمنع الحمل دون علمها وإذنها؛ لأن طلب الولد حق لكل واحد من الزوجين، ولا يجوز لأحدهما أن يستقل بتحديد النسل دون الآخر.
لماذا لا يجوز منع الحمل سرًّا؟
أوضحت دار الإفتاء أن الله تعالى فطر الناس على حب النسل، مستشهدة بقول الله سبحانه وتعالى:
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ [آل عمران: 14].
كما أشارت إلى أن طلب الذرية ورد في دعاء الأنبياء والصالحين، ومن ذلك دعاء سيدنا زكريا عليه السلام:
﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [الأنبياء: 89].
وكذلك دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام:
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: 100].
تنظيم الحمل يكون بالتشاور بين الزوجين
وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في استخدام وسائل منع الحمل المؤقتة أن يكون الأمر قائمًا على التشاور بين الزوجين، لأن الإنجاب يتعلق بحقوق مشتركة بينهما.
واستندت الدار إلى ما ورد في السنة النبوية بشأن العزل، حيث روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها، وهو ما استدل به عدد من أهل العلم على اعتبار حق الزوجة في الولد.
هل توجد حالات يجوز فيها منع الحمل دون إذن الطرف الآخر؟
أوضحت دار الإفتاء أن الحكم قد يختلف عند وجود حاجة شرعية معتبرة، ومن الأمثلة التي ذكرتها أن تتضرر الزوجة بالحمل ضررًا معتبرًا، ولا يكترث الزوج بذلك، أو أن توجد ظروف يخشى فيها على الذرية من الفساد.
وبالتالي، فإن الأصل هو عدم استخدام وسائل منع الحمل المؤقتة سرًّا، لكن قد توجد حالات استثنائية تستدعي نظرًا فقهيًا خاصًّا بحسب الضرر والظروف المحيطة بكل واقعة.
حكم وسائل منع الحمل دون معرفة الزوجين
وبناءً على فتوى دار الإفتاء المصرية، فإن استخدام أحد الزوجين وسيلة مؤقتة لمنع الحمل دون علم الطرف الآخر لا يجوز شرعًا في الأصل، لأن قرار الإنجاب وتحديد النسل حق مشترك بين الزوجين، وينبغي أن يكون بالتراضي والتشاور.
أما عند وجود حاجة شرعية معتبرة، فيُنظر في الحالة بخصوصها، ولا يصح تعميم الاستثناء على جميع الحالات.
وأكدت دار الإفتاء أن مقصد الشريعة في هذه المسألة يقوم على مراعاة الحقوق المشتركة بين الزوجين، وتحقيق التفاهم والتشاور فيما يتعلق بالإنجاب وتنظيم الأسرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

