رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فرسان الصعيد يتبارزون بالمرماح.. وحلقات الذكر والإنشاد في كل قرية

من ملتقى الخيالة لمأدبة الملوخية باللحم.. حكايات وطقوس متوارثة في احتفالات المولد النبوي بالأقصر

بوابة الوفد الإلكترونية

تختلف احتفالات المولد النبوي الشريف في محافظة الأقصر من مدينة لأخرى وقرية لثانية؛ لكن يربطهم العامل المشترك وهو الفرحة والبهجة التي تنتشر في الشوارع والطرقات.

أبرز هذه الاحتفالات هو مرماح الخيل بمنشأة العماري شمال الأقصر؛ أكبر مهرجان شعبي للخيول والفروسية بالصعيد والذي يعود بجذوره إلى نحو  قرن ونصف من الزمن،  تنطلق احتفالات المرماح مع حلول ربيع الأول؛ على مدار 12 يوم يتبارز فيه فرسان الصعيد، وسط تجمع الآلاف من المتفرجين والمحتفلين، يشاهدون عروض سباق الخيل والذي يعد أحد أقدم مظاهر التراث الشعبي في الصعيد؛  في أجواء من البهجة والفرحة يتخلل ذلك حلقات التحطيب على أنغام المزمار البلدي.

المرماح يشهد أعمال تنظيم كبيرة؛  لم تكن مقتصرة على بداية انطلاق المرماح، بل تستمر طوال فترة إقامته، فبعد انتهاء لعبة المشالاة ونقطة المزمار، يحرص الشباب المنظمون على ترتيب أدوار المشاركين؛ ويستمر هذا العمل حتى قدوم المولد النبوي الشريف والذي يوافقه ختام أيام المرماح.

إقامة تقليد المرماح كل موسم لاحتفالات المولد النبوي في الأقصر؛ يرافقه توزيع العصائر على ضيوف المرماح الذين قدموا من أكثر من محافظة، كما يتم تقديم وجبات الطعام لاستضافة الفرسان القادمين من محافظات بعيدة، بالإضافة إلى أنه يتم فتح الديوان  خلال أيام السباق، للضيافة والمبيت؛ ثم يٌختتم المرماح بإقامة حلقة إنشاد، في الليلة الأخيرة لختام سباق المرماح.

أما الجنوب؛ في مدينة إسنا؛ يجتمع الشباب على مداخل القرى يوزعون العصائر والشربات وسط أجواء تعكس حجم الفرحة التي تكسو وجوه الشباب والمارة، حالة أُنس تفيض بها شوارع المدينة العتيقة، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد من الاحتفالات؛ فهناك الدورة التي تخرج في موكب كبير تزينه الجمال تحمل هودج،  والأحصنة يطوفون خلالها القرية؛ كما تنظم حلقات المديح والإنشاد فضلًا عن حفلات تكريم حفظة كتاب الله تزامنًا مع احتفالات المولد النبوي الشريف.

وفي مدينة الطود؛ في كل قرية يتبرع أهلها بجمع مبالغ من المال لإقامة حفل كبير احتفاءا بقدوم ذكرى مولد الهادي البشير، حلقات ذكر وتلاوة القرآن وإطعام المدعوين من القرى المجاورة وأهل القرية، تقليد يتوارثه جيل بعد جيل.

وفي قرية العقاربة هناك طقس اجتماعي خاص؛ يحرص أهل القرية على تقليده كل عام في ذكرى المولد النبوي؛ إذ يقيمون مأدبة طعام ضخمة تجمع الملوخية الناشفة، واللحم، في مشهد يعكس روح التكافل والمحبة التي تسود القرية.