للوطن وللتاريخ
كل ما يحدث في إجراءات القبول داخل الجامعات الأهلية والخاصة يستوجب تدخل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ولا أعرف ما الذي يجعل الوزير صامتًا تجاه معاناة أولياء الأمور، وما الأزمة في أن يكون الوزير قنصوة هو صاحب القرار الجرئ في هذا الصدد بعمل آلية واضحة للقبول بالجامعات الأهلية والخاصة تحت إشراف الوزارة مثل التنسيق الحكومي حتى نحقق مبدأ تكافؤ الفرص؟!.
وهل يُعقل أن يظل آلاف الطلاب حتى الآن في حيرة دون التحاق بكلية في جامعة أهلية أو خاصة رغم قرب موعد العام الجامعي الجديد بعد أيام تحت حجة التنسيق الداخلي الملئ بالعيوب لأسباب كثيرة يعلمها الوزير قبل غيره، ويدركها مدير مكتب التنسيق ، ويعرفها كل ولى أمر مجبرًا على دفع عشرات الآلاف من الجنيهات في استمارات القبول بالعديد من الجامعات سعيًا وراء حلم الالتحاق بجامعة، في حين تظل وزارة التعليم العالي تاركة الأمر للجامعات الخاصة تفعل ما تريد، مكتفية بمجرد إعلان الحد الأدنى للقبول فقط؟!.
وهل تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أكثر من لقاء مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي يتم تنفيذها بالشكل الذي يريده الرئيس ويشدد عليه في كل لقاء بتخفيف الأعباء على الطلاب وأولياء الأمور، وهل الرئيس يعلم بأن ما يحدث في الكثير من الجامعات الأهلية والخاصة يستنزف أموال وطاقات الطلاب وأولياء الأمور، وجمع الملايين دون فائدة، مع تطبيق ما أسموه "الرسوم الإدارية" وعدم إعادتها لأي طالب حتى لو كان مجرد قيده لدقائق معدودة في بعض الجامعات؟!.
وهل خصم 10% من قيمة المصروفات لكل طالب يقرر سحب ملفه بعد ساعات من قبوله في أي جامعة يتواكب مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم تأتي الحجج غير المنطقية من الجامعات التى لا تحترم عقول المتابعين والمتعاملين في هذا الصدد، ونترك الأمر برمته لجمع الملايين تحت شعار الرسوم الإدارية وخصم 10% للانسحاب رغم أن طابور الانتظار من الطلاب لديه الرغبة في القبول بدلا من الذين قاموا بسحب ملفاتهم، أم أن الوضع سيظل على ما هو عليه كي تظل الاستفادة من هذه الرسوم، ويضاف إليها ما يتم تحصيله من رسوم التحويلات تمثل الاستفادة الأعظم لأي جامعة، وليس مجرد رسوم المقبولين بها؟!.
خلاصة القول. إن ما يحدث يستحق وقفة جادة، فلا وزارة التعليم العالي نجحت في القضاء على هذه الأزمة لسنوات، ولا توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور يتم تنفيذها بالشكل الذي يريده، وتظل المعاناة لأي أسرة قائمة منذ بداية إعلان نتيجة الثانوية، حتى قبل بدء العام الجامعي بساعات بحثًا عن مقعد هنا أو هناك رغم إنفاق عشرات الآلاف من الجنيهات بالجامعات للتقدم دون فائدة..حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض