هل يجوز تخصيص جزء من الزكاة للغارمين؟
الزكاة للغارمين.. أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تخصيص جزء من أموال الزكاة لمساعدة الغارمين وسداد ديونهم، مؤكدة أن الغارمين أحد الأصناف التي نص القرآن الكريم على استحقاقها للزكاة، وأنه يجوز تخصيص جزء من مال الزكاة لمساعدتهم، وفقًا للضوابط الشرعية.
هل الغارمون من مستحقي الزكاة؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الله سبحانه وتعالى حدد مصارف الزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60].
وبذلك يدخل الغارمون ضمن الأصناف الثمانية التي يجوز صرف الزكاة إليها، متى تحققت فيهم شروط الاستحقاق.
تخصيص جزء من الزكاة للغارمين
وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز تخصيص جزء من مال الزكاة لمساعدة الغارمين، وذلك لسداد الديون المستحقة عليهم، باعتبارهم من الأصناف التي حددتها الآية الكريمة ضمن مصارف الزكاة.
وأكدت الدار أن الزكاة تستهدف تحقيق التكافل الاجتماعي وسد حاجات المحتاجين، ولذلك فإن مساعدة من أثقلته الديون ولا يستطيع الوفاء بها تدخل في مقاصد الزكاة إذا كان مستحقًا لها.
متى يستحق الغارم أموال الزكاة؟
وبيّنت دار الإفتاء المصرية في فتوى أخرى أن الشخص الذي تراكمت عليه الديون وأصبح غير قادر على الوفاء بها يمكن أن يدخل في صنف الغارمين، ويجوز للجهة الخيرية أن تعطيه من أموال الزكاة لسداد دينه، بشرط أن يكون الدين قائمًا ولم يتم سداده أو إسقاطه من جانب الدائن.
ويشمل ذلك من تعرض لخسارة أو تعثر مالي أدى إلى تراكم الديون عليه، متى كان محتاجًا إلى المساعدة ولا يستطيع الوفاء بما عليه.
هل يجوز سداد ديون الغارمين مباشرة من الزكاة؟
أشارت دار الإفتاء إلى جواز إعطاء الغارم من مال الزكاة لسداد ديونه، باعتباره مستحقًا لهذا السهم من أموال الزكاة.
كما أجازت في فتوى أخرى خصم بعض الديون المتعثرة من أموال الزكاة وإبراء المدين منها، أخذًا بقول فقهي معتبر، لما في ذلك من رفع الحرج عن المدين والتخفيف من أعباء الدين عنه.
وأوضحت أن عدم إخبار الغارم بأن الدين أُسقط عنه من مال الزكاة لا حرج فيه، لما قد يحققه ذلك من حفظ ماء وجهه وجبر خاطره ورفع معنوياته.
الزكاة ودورها في مساعدة المحتاجين
وأكدت دار الإفتاء أن المقصود من الزكاة تحقيق التكافل وسد حاجات المستحقين، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث معاذ رضي الله عنه: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ».
ومن هذا المنطلق، فإن تخصيص جزء من الزكاة للغارمين يساهم في رفع الأعباء المالية عن أشخاص دخلوا في ضائقة مالية وأصبحوا عاجزين عن سداد ما عليهم من ديون، متى كانوا داخلين في وصف الغارمين المستحقين للزكاة.
وبناءً على فتوى دار الإفتاء المصرية، فإن تخصيص جزء من الزكاة للغارمين جائز شرعًا، باعتبار الغارمين أحد مصارف الزكاة التي نص عليها القرآن الكريم، ويُعطى الغارم من الزكاة بقدر ما يسد دينه عند تحقق شروط الاستحقاق.
كما يجوز للجهات الخيرية توجيه جزء من أموال الزكاة إلى مساعدة الغارمين وسداد ديونهم، مع ضرورة مراعاة الضوابط الشرعية والتأكد من استحقاق المستفيد للزكاة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
