رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش

< واقعة مفجعة هزت الشارع المصرى ووثقتها عدسات الكاميرات والشهود، حين ألقت الطفلة «وداد» بنفسها من الطابق الرابع بحى مبارك بمدينة الزقازيق، هاربة من بطش والدها وعنفه المبرح، لتنجو بأعجوبة من الموت محملة بكسور وآلام جسدية.

< ​هذه الحادثة المأساوية ليست مجرد واقعة عنف أسرى عابرة، بل هى ناقوس خطر مدو يقرع عقولنا جميعًا، لترسم بدموع طفلة بريئة خريطة معقدة لانهيار متسارع، تتقاطع فيه الأزمات الاقتصادية والضغوط المعيشية.

< ​فقد فوجئ المارة والجيران بطفلة تعلق بإحدى الشرفات فى العقار الذى تقطن فيه مع أسرتها، وسرعان ما سقطت على الأرض، مما أسفر عن إصابتها بكسر فى الذراع الأيمن ونجاتها من الموت بأعجوبة.

< للأسف ​حين يتحول الأب، الذى يُفترض أن يكون درع الأمان الأول لطفلته، إلى «جلاد» يدفعها باختيارها لاقتحام الموت هربًا من قسوته، فهذا يعنى أننا أمام خلل عميق فى غريزة الأبوة ومعنى الرحمة. الطفلة التى فضلت السقوط من الطابق الرابع على البقاء تحت وطأة الضرب، أرسلت رسالة قاسية تفيد بأن البيت فقد حصانته كواحة للسكينة. هذا النمط من العنف المفرط ضد الأطفال يعكس حالة من تفريغ الشحنات النفسية المدمرة، حيث يتحول الأبناء إلى كباش فداء يفرغ فيها الكبار إحباطاتهم وعجزهم اليومى.

< ​لا يمكن فصل هذه المأساة عن سياقها الاقتصادى الضاغط؛ فارتفاع الأسعار الجنونى وتآكل الطبقة الوسطى وتراجع قدرتها على الوفاء بأبسط متطلبات الحياة الأساسية خلق حالة من «الاحتقان المزمن» داخل البيوت. حين يعجز عائل الأسرة عن توفير الاحتياجات الأساسية، يتحول التوتر الاقتصادى إلى عنف لفظى وبدنى موجه لمن هم أضعف حلقة فى الأسرة (الأطفال والزوجات).

< ​إن طفلة الطابق الرابع التى كُتبت لها حياة جديدة بتقدير إلهى، تتركنا أمام مسئولية أخلاقية وقانونية جسيمة. إنقاذ الطفولة فى مصر لا يتم فقط بتغليظ عقوبات العنف الأسرى وتفعيل خطوط نجدة الطفل، بل يتطلب علاجًا جذريًا يتمثل فى كبح جماح الغلاء، وتوفير مظلة الحماية الاجتماعية الحقيقية، وإعادة الاعتبار لمنظومة القيم والأخلاق التى باتت تذوب تحت الضغوط المادية وسطوة الشاشات وتفاعل وسائل التواصل الاجتماعى.

< أخيرًا، سؤالنا الحائر: بيوتنا أصبحت الآن من زجاج، وقد بدأ يتهشم أمام أعيننا، يوما بعد يوم.. فهل من منقذ؟!

شَوْكَشَة الأسبوع

<< سمع هُس.. الحكومة تحت الشماسى بفانلة وشورت وكاب!

<< حكومة الساحل لا تأكل الشكولاتة.. ولكنها تحلى بـ«بنبون» الغلابة!

<< سمسمية الحكومة محشية بالمكسرات.. وخالية من «الدسم الوزارى»!

<< دعاء الغلابة: اللهم اكفنا شر حكومة الجوع.. فأما العطش فنحن كفيلين به!

<< شايفين الدنيا «غلاء» والحكومة مستكترة على الغلابة قرص «الدواء»!

<< موجة الغلاء اجتاحت الأسواق.. والأسعار أصبحت «للفرجة فقط»!