رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علام يعلق على التصعيد الإثيوبي بشأن سدود النيل الأزرق واتفاقية عنتيبي

بوابة الوفد الإلكترونية

 يعود ملف مياه النيل إلى واجهة المشهد من جديد، في ظل استمرار حالة التباين بين مصر وإثيوبيا بشأن عدد من القضايا المرتبطة بإدارة الموارد المائية في حوض النيل، وعلى رأسها أزمة سد النهضة، إلى جانب الخلافات المتعلقة باتفاقية عنتيبي وآليات التعاون بين دول الحوض. 

 ومع تكرار التصريحات الإثيوبية بشأن مشروعات مائية جديدة، تتجدد التساؤلات حول طبيعة هذه التحركات وانعكاساتها المحتملة على مستقبل العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا.

 وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة بالنسبة لمصر، باعتبار أن قضية مياه النيل ترتبط بصورة مباشرة بالأمن المائي للبلاد ومصالح المواطنين، وهو ما يجعل أي حديث عن إقامة سدود جديدة أو تغيير قواعد إدارة المياه محل متابعة واهتمام واسع.

 ويتزامن ذلك مع تحركات مصرية نشطة على الساحة الأفريقية، شملت تعزيز العلاقات والتنسيق مع عدد من دول القارة، وفي مقدمتها السودان ودول منطقة القرن الأفريقي، الأمر الذي يضيف أبعادًا سياسية وإقليمية إلى المشهد، ويفتح الباب أمام قراءات متعددة لتوقيت التصريحات الإثيوبية والرسائل التي تحملها.

 وفي هذا السياق، علق الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، على ما وصفه بالتصعيد الإعلامي الإثيوبي المتعمد تجاه مصر، معتبرًا أن الحديث عن إقامة سدود جديدة على النيل الأزرق، بالتزامن مع إثارة ملف اتفاقية عنتيبي، يستدعي التعامل مع هذه التطورات من خلال خطاب مصري واضح يستند إلى الحقائق والدراسات الفنية.

تصعيد إعلامي إثيوبي:

 وقال الدكتور محمد نصر علام إن التصريحات الإثيوبية الأخيرة تمثل، من وجهة نظره، تصعيدًا إعلاميًا متعمدًا تجاه مصر، لافتًا إلى تكرار الحديث عن خطط لإقامة سدود جديدة على النيل الأزرق، بالتوازي مع تصريحات بشأن مسودة اتفاقية عنتيبي.

 وأشار وزير الري الأسبق إلى أن جانبًا كبيرًا من هذه التصريحات يصدر عن الوزير الإثيوبي المختص، معتبرًا أن تكرار الحديث عن تلك الملفات بهذا الشكل يحمل رسائل سياسية وإعلامية موجهة إلى القاهرة.

 وأضاف أن قراءة هذا التصعيد يجب ألا تنفصل عن التطورات والتحركات المصرية في القارة الأفريقية، خصوصًا في السودان ومنطقة القرن الأفريقي، معتبرًا أن التصريحات الإثيوبية قد تمثل، بحسب تقديره، محاولة للرد إعلاميًا على الحضور والتحركات المصرية في عدد من الملفات الأفريقية.

سدود النيل الأزرق معروفة منذ سنوات:

 وأكد علام أن الحديث عن خطط إنشاء سدود إثيوبية جديدة على النيل الأزرق ليس أمرًا مستحدثًا، موضحًا أن عددًا من هذه المشروعات كان معروفًا منذ سنوات طويلة، كما تناولت دراسات وأبحاث منشورة في دوريات دولية طبيعتها وتأثيراتها المحتملة.

 وأوضح أن الموقف المصري من هذه المشروعات سبق أن تم إعلانه رسميًا، مشيرًا إلى أن القاهرة أرسلت في عام 2010 موقفًا رسميًا إلى الجانب الإثيوبي، تضمن دراسة حول الآثار التي قد تترتب على تنفيذ تلك المشروعات وانعكاساتها على مصر ومصالحها المائية.

 وشدد على أن التعامل مع هذه الملفات يحتاج إلى الاستناد إلى المعلومات المتاحة والدراسات الفنية، بدلًا من الاكتفاء بالردود السياسية أو الدخول في سجالات إعلامية قد لا تخدم توضيح الموقف المصري.

دعوة إلى ردود رسمية موثقة:

 ودعا الدكتور محمد نصر علام الجهات الرسمية المعنية إلى إعداد ردود فنية واضحة ومختصرة على التصريحات الإثيوبية، بحيث تتناول كل نقطة بصورة مباشرة وتستند إلى بيانات ودراسات موثقة.

 واقترح أن يتم إعداد هذه الردود بشكل مكتوب ونشرها من خلال الهيئة العامة للاستعلامات، بما يضمن تقديم الرواية المصرية للرأي العام بصورة واضحة، والرد على ما يثار بشأن سدود النيل الأزرق واتفاقية عنتيبي وغيرها من الملفات المرتبطة بمياه النيل.

 وأكد أن الرد الفني المدعوم بالمعلومات والدراسات يمكن أن يكون أكثر فاعلية في التعامل مع التصريحات المتداولة، خصوصًا أن القضية تتعلق بملف شديد الحساسية بالنسبة لمصر، ويرتبط بشكل مباشر بأمنها المائي ومصالحها الاستراتيجية.

أهمية التحرك الهادئ في ملف النيل:

 وشدد وزير الري الأسبق على ضرورة أن تحافظ الرسائل المصرية في هذا الملف على طابعها الفني والموضوعي، مع تقديم المعلومات التي تساعد على توضيح حقيقة الموقف المصري أمام الرأي العام.

 ويأتي ذلك في ظل استمرار التباين بين دول حوض النيل حول آليات إدارة الموارد المائية، في وقت تسعى فيه مصر إلى الحفاظ على مصالحها المائية وتعزيز علاقاتها الأفريقية، مع التأكيد على أهمية التعامل مع المشروعات المائية الكبرى وفق قواعد تضمن عدم الإضرار بمصالح الدول المعنية وتحقيق التعاون المشترك.