د. عاصم بسطويسى يحذر: كل كيلو زيادة بالوزن يضغط على المفاصل أضعاف وزن الجسم
خشونة الركبة هى تآكل تدريجى فى الغضاريف وهى الطبقة المغلفة لسطح المفصل، التى تحمى أطراف العظام داخل مفصل الركبة، ومن أكثر أمراض المفاصل انتشاراً بين عامة الناس مع تقدم العمر، ويوضح الدكتور عاصم بسطويسى أحمد، استشارى جراحة العظام والمفاصل، أستاذ العظام بكلية طب جامعة مصر، يعتمد المفصل السليم على الغضروف لتغطية نهايات العظام وتسهيل الحركة وتقليل الاحتكاك وامتصاص الصدمات، لكن مع التقدم فى العمر أو بعد بعض الإصابات يبدأ الغضروف فى التدهور، وعندما تتآكل الغضاريف يحدث احتكاك مباشر بين العظام، ينتج عنها أعراض مرضية بداية من الألم وحتى مراحل وأعراض متقدمة مثل التيبس والتورم وصعوبة الحركة، وقد يصل الأمر إلى اعوجاج بالمفصل، ما يحد حركته الطبيعية، ويؤثر على قدرة المصاب فى أداء مهامه اليومية.
ويقول الدكتور عاصم بسطويسى، عن أسباب خشونة الركبتين، هناك مجموعة من العوامل، منها العامل الوراثى ويحدث بشكل أكبر فى النساء، والتقدم بالعمر، بعد عمر الأربعين وما فوق، عندما تقل نسبة السائل السينوفى الزلالى الموجود طبيعياً داخل الركبة لحمايتها عند الاحتكاك ويمنحها ليونة، وكذلك زيادة الوزن والسمنة، لأن كل كيلو جرام إضافى بوزن الجسم يضغط على المفصل بإضعاف وزنه أثناء الحركة، خاصة عند صعود وهبوط السلالم أو ثنى الركبة أو الجلوس لفترات طويلة، أو تكرار المشى مع استعمال السلالم بكثرة، والأنشطة البدنية المجهدة والتمارين العنيفة وحمل الأوزان الثقيلة مع ثنى الركبة، وأداء بعض التمارين بصورة خاطئة مثل حمل الأوزان الكبيرة مع وضع الانحناء للركبة، وتزيد من الحمل والضغط على سطح المفصل وزيادة خشونة مفصل الركبة.
وكذلك ما بعد الإصابات القديمة للمفصل ونتج عنها كسور أو تمزق الأربطة نتج عنها عدم ثبات المفصل ما يزيد الاحتكاك غير الطبيعى ما بين عظام سطح المفصل، وتجعل الغضروف أكثر عرضة للتآكل بعد فترة طويلة من الإصابة، نتيجة تراكم الحمل الزائد أو الخاطئ على الركبة، وأيضاً اعوجاج الركبة فى فترة النمو، أو توقف النمو الطبيعى، ما ينتج عنه توزيع غير متوازن للضغط على مفصل الركبة ثم يحدث تآكل من ناحية أكثر من الأخرى بسطح المفصل ويؤدى للخشونة، ومن الممكن حدوث الخشونة كمضاعفات لبعض الأمراض، مثل التهاب الروماتويد المفصلى، وكذلك «النقرس» نتيجة زيادة حمض اليورك أسيد، كما تزيد نسبة حدوث الخشونة لدى المصابين بمرض السكر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتأخر عملية التئام الغضاريف التالفة.
ويشير الدكتور عاصم بسطويسى إلى تشخيص الخشونة، بداية من شكوى المريض بحدوث الألم عند الحركة أو ثنى الركبة وصعود السلالم وزيادة حدوث الألم حتى أثناء الراحة أو بعد الراحة وبدء الحركة مثل عند الاستيقاظ من النوم، ونكتفى بعمل الاشعة العادية لبيان درجة الخشونة ولا نحتاج إلى رنين مغناطيسى.
لكن هل يمكن الشفاء نهائياً من الخشونة، يؤكد الدكتور عاصم بسطويسى، عندما تحدث خشونة الركبة لا تعود سليمة مرة أخرى، نظراً لتلف الغضروف ولا يمكن تعويضه، لكن الهدف من العلاج هو الحد من تدهور الحالة وعدم الانتقال من مرحلة إلى أسوأ من درجات الخشونة، ويبدأ العلاج من الوقاية عن طريق خمس عوامل رئيسية أو سلوكيات يومية، أولاً تقليل الوزن الزائد والمحافظة على الوزن المثالى للجسم، ثانياً تقليل صعود وهبوط السلالم، ثالثاً عدم الجلوس لفترات طويلة مع ثنى الركبة، رابعا أداء بعض التمارين لتقوية عضلات الركبة والمفصل وتحسين الحركة والدورة الدموية للمفاصل والليونة، خامساً نوعية الطعام بتجنب المسبب لزيادة الوزن والالتهابات مثل اللحوم المصنعة والمقليات والحلويات والمشروبات الغازية والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح الزائد والوجبات الجاهزة، كلها تسبب الالتهابات وزيادة الألم والتورم وزيادة الخشونة.
ويوضح الدكتور عاصم بسطويسى، عن طرق العلاج، بعد الوقاية واداء التمارين الرياضية وبعض جلسات العلاج الطبيعى التى قد تفيد، نلجأ إلى بعض طرق العلاج وهى تتدرج حسب نوع الإصابة، أولاً إعطاء المسكنات ومضادات الالتهابات والتورم، مع مراعاة الحالة الصحية للمريض وآثارها الجانبية على أصحاب الأمراض المزمنة واستخدامها يكون فترة محدودة، ثانيا علاج دوائى دهان موضعى، لكن الاستجابة تكون محدودة، ثالثاً العلاج بالمكملات الدوائية للمساعدة فى تقليل تآكل الغضروف ويمكن استخدامها فترات طويلة دون مشاكل صحية، رابعاً العلاج بالحقن الموضعى ويضم ثلاثة أنواع، والطبيب يحدد جدواه ونوعه حسب تشخيص حالة المريض، خامساً التدخل الجراحى وينقسم إلى منظار الركبة وله دور محدود، أو الشق العظمى عندما يكون هناك اعوجاج فى المفصل، وأخيراً تغيير المفصل وهو الحل الحاسم الآخير ونلجأ له مع المريض الذى يمنعه الألم من ممارسة وأداء وظائف حياته الطبيعة اليومية مثل المشى والخروج والعودة، بشروط منها كبار السن فى آخر الخمسين أو الستين عاماً بسبب العمر الافتراضى للمفصل، وبشرط الاطمئنان على لياقة المريض للجراحة وعدم وجود مرض سكر غير مستقر أو أى نوع آخر من التهابات الجسم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض