قلم رصاص
«الرئيس وقواعد الدولة القوية ».. وأداء الحكومة!
منذ سنوات عديدة كتبت فى هذا المكان مقالًا إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بعنوان «البودى تعبان ياريس» مشيرًا خلاله إلى «جسم الدولة»، ومعبرًا فيه عن قلقى من الأداء الضعيف للحكومة ممثلة فى الوزراء والمحافظين والأجهزة المحلية، وعدم تفاعلهم وتناغمهم مع حركة الرئيس وسرعته فى الإنجاز والتطوير، وبرنامجه الذى كان فى مقدمته سطر واحد هو «تحيا مصر»، أسفله تحديات كثيرة لبناء مصر القوية الجديدة.
يومها شبهت قوة وحيوية الرئيس بموتور سيارة x3 تم تركيبه داخل بودى سيارة فيات 128وهو جسم الدولة ساعتها من حكومة ومؤسسات، فقد كان الأداء ليس كما يجب، الأمر الذى جعل الرئيس يقوم بإصدار توجيهات إلى الهيئة الهندسية وعدد من الإدارات الخدمية بالقوات المسلحة لمعاونة أجهزة الدولة فى تنفيذ المشروعات القومية، بإعتبار ان أبناء المؤسسة العسكرية هم أبناء الشعب، الأمر الذى كان له أثر كبير فى تطوير البنية التحتية لمصر خلال الأعوام السابقة ، ولا يزال البناء مستمرًا.
وخلال تلك السنوات من العمل الشاق فى كل شبر على أرض مصر، داخليًا، وخارجيًا، من تسليح جديد للجيش جعله من أقوى جيوش العالم، وشبكات طرق، ومشاريع الإسكان الإجتماعى، وانقاذ سكان العشوائيات، والمشروعات القومية التى تم تنفيذها لإرساء وتثبيت بناء الدولة الجديدة، والتى مرت بتضحيات عظيمة لرجال ضحوا بأرواحهم من أجل إستكمال بناء الدولة القوية، وتثبيت أركانها، أستطاع الرئيس أن يبنى القواعد القوية للدولة بكل ما تحمله نظرية «قوة الدولة الشاملة »، ولكن، ما زالت أيادى الفساد، والتآمر تعبث فى هذا الوطن، وما زال الأداء الحكومى لا يتناسب مع سرعة وجهد الرئيس الذى لا ينام من أجل أن يرى العالم مصر الجديدة القوية، فالأيادى لاتزال مرتعشة فى معظم الوزارات، والمحسوبية، والوساطة، وطريقة «أبجنى تجدني»ما زالت هى الأداة الوحيدة لإنهاء الخدمات ومصالح المواطنين، فى الهيئات والمؤسسات الحكومية.
إن مصر اليوم تحتاج إلى ثورة إصلاح إدارى، ومنظومة قوانين جديدة تحد من هذا العبث، وهذا الفساد المستشرى فى أجهزة الحكومة، والذى يقضى على الصورة الجميلة، وخاصة بعد الاقتراب من ظهور بشائر الإصلاح الذى صبر عليه الشعب بجانب خطة الرئيس الطموحة لبناء مصر القوية بجيشها، وسلاحها، ومشاريعها القومية، إن الرئيس وهو يوجه اليوم باتجاه الدولة إلى النظام الرقمى الذكى، هو يبدأ بأولى خطوات القضاء على هذا الروتين الحكومي المقيت ،وهذا الفساد المستشرى واعتبرها ثورة إصلاح جديدة ،لابد منها للقضاء على كل مظاهر الفساد بمؤسسات الدولة ،وأولها المحليات ،وما ادراك ما المحليات ، إن بناء جسد الدولة من جديد سيعتبر أهم إنجازات الرئيس عبدالفتاح السيسي ،لدعم قواعد الدولة والبنية التحتية التي بدأها منذ سنوات ،بشرط اختيار أشخاص متخصصين قادرين على فك طلاسم الأزمات الإقتصادية ،وايضاً فك شفرة "تفتيش الجيوب " التي تنتهجها بعض الوزارات ،كالتاجر الذي يبحث في دفاتره القديمة ،والنتيجة قصم ظهور المواطنيين ،والطبقة المتوسطة بصورة لم يسبق لها مثيل ،وكأنهم يريدون تشويه انجازات الرئيس التي عكف عليها سنوات ،من التحدي ،لبناء مصر الجديدة القوية ، إن إختيار "الشخص المناسب ،في المكان المناسب" ،هو أول طريق إصلاح جسد الدولة ، وأعيد تكرارها في هذا المقام ،المشكلة أننا لا نضع الشخص المناسب في المكان المناسب ،المشكلة هنا هي المحسوبية بكل صورها ،وتدخلها المباشر وغير المباشر،وهو ما ظهر في ظهور وزراء فاسدين ،ووزراء حرامية ،وما خفي كان أعظم !
إن السيد الرئيس وهو يقوم بإصلاح جسد الدولة ،هو يقوم بثورة جديدة أهم أهدافها تطوير جسد الدولة، والذى يحتاج خلالها إلى مجموعة وزراء ومحافظين مقاتلين، يعرفون كيف تدار دولة، وتُبنى من جديد..فهل آن الأوان ؟!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض