رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"اعتدوا عليَّ بالضرب" ولية أمر تتعرض للاعتداء من موظفين بالإدارة التعليمية لغرب شبرا الخيمة

بوابة الوفد الإلكترونية

حالة من الغضب والاستياء عبرت عنها إحدى أولياء الأمور، بعد تعرضها، بحسب روايتها، للاعتداء بالضرب والسب داخل مبنى الإدارة التعليمية لغرب شبرا الخيمة، أثناء محاولتها إنهاء إجراءات نقل ابنتها من مدرسة إلى أخرى، بسبب تغيير محل إقامتها ورغبتها في أن تكون ابنتها قريبة من منزلها، خاصة في ظل معاناتها من ظروف صحية تستدعي الاطمئنان عليها ومتابعتها بشكل مستمر.

وقالت ولية الأمر إنها مطلقة، وإن محل سكنها تغير خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفعها إلى التفكير في نقل ابنتها من المدرسة المقيدة بها حاليًا إلى مدرسة أخرى أقرب إلى محل إقامتها الجديد، موضحة أن بُعد المدرسة الحالية يمثل عبئًا ماديًا عليها، إذ تضطر إلى إنفاق نحو 50 جنيهًا يوميًا على المواصلات، وهو ما يشكل تكلفة إضافية يصعب تحملها مع أعباء المعيشة والتعليم.

وأضافت أن ابنتها تعاني من حروق في جسدها، ولذلك فإن قرب المدرسة من محل السكن يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لها، حتى تتمكن من الاطمئنان عليها والتدخل سريعًا إذا احتاجت إلى رعاية أو مساعدة، مؤكدة أن طلبها لم يكن بهدف تعطيل العملية التعليمية، وإنما لتوفير ظروف أكثر ملاءمة لابنتها وأسرتها.

مشادة داخل المدرسة

وأوضحت ولية الأمر أن بداية الأزمة كانت داخل مدرسة إعدادية للبنات، حيث حدثت مشادة كلامية بينها وبين مديرة المدرسة، على خلفية رغبتها في نقل ابنتها إلى مدرسة أخرى، قبل أن تتوجه بعد ذلك إلى الإدارة التعليمية لغرب شبرا الخيمة لاستكمال الإجراءات المطلوبة.

وأشارت إلى أنها فوجئت، أثناء وجودها داخل الإدارة التعليمية، بمطالبتها بتقديم ما وصفته بـ"ولاية تعليمية جديدة"، رغم تأكيدها أن لديها ولاية تعليمية بالفعل، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر والمناقشة داخل مقر الإدارة.

وبحسب روايتها، تطورت الأمور بصورة لم تكن تتوقعها، حيث قالت إنها تعرضت للاعتداء من جانب أحد أفراد الأمن داخل الإدارة التعليمية، واتهمته بالتعدي عليها بالضرب وتوجيه عبارات سب وإهانة إليها، من بينها، وفق روايتها، الإساءة إلى الدين.

تمزيق الحجاب بسبب التصوير

ولم تتوقف الواقعة، بحسب ولية الأمر، عند هذا الحد، إذ قالت إن إحدى الموظفات داخل الإدارة التعليمية اعتدت عليها بالضرب، وقامت بتمزيق حجابها، اعتراضًا على قيامها بتصوير ما يحدث لإثبات واقعة الاعتداء.

وأضافت أنها تعرضت، وفق روايتها، لألفاظ خادشة للحياء ومعاملة غير لائقة داخل مبنى الإدارة التعليمية، مؤكدة أن الأمر تسبب لها في حالة من الصدمة، خاصة أنها توجهت إلى مقر الإدارة لإنهاء إجراء يخص مستقبل ابنتها الدراسي، ولم تكن تتوقع أن يتحول الأمر إلى مشاجرة واعتداء.

وأوضحت أن عددًا من المواطنين الموجودين داخل الإدارة تدخلوا بعد تصاعد الموقف، وتمكنوا من إنقاذها وإبعاد المعتدين عنها، لافتة إلى أن تدخل المواطنين ساهم في إنهاء الاعتداء عليها ومنع تطور الأمر بصورة أكبر.

تحرير محضر بالواقعة

وأشارت ولية الأمر إلى أنه عقب الواقعة تم توجيهها إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بشأن ما تعرضت له، وإثبات واقعة التعدي والسب، مؤكدة أنها لجأت إلى الإجراءات القانونية من أجل الحصول على حقها وإثبات ما حدث داخل مقر الإدارة التعليمية.

وأكدت أنها لا تطالب سوى بمعاملة أولياء الأمور بصورة لائقة، واحترام حقهم في الاستفسار عن الإجراءات الخاصة بأبنائهم، خاصة أن التعامل مع المؤسسات التعليمية يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، بعيدًا عن العنف أو الإهانة أو استخدام ألفاظ غير لائقة.

أعباء مالية تواجه الأسر

وتحدثت ولية الأمر عن المعاناة التي تواجهها خلال محاولتها نقل ابنتها من مدرسة إلى أخرى، مؤكدة أن الإجراءات التي وصفتها بأنها "بالية" تمثل عبئًا إضافيًا على أولياء الأمور، خاصة الأمهات اللاتي يتحملن مسؤولية رعاية أبنائهن بمفردهن.

وأوضحت أن تكلفة المواصلات اليومية للمدرسة الحالية، والتي تصل إلى نحو 50 جنيهًا، تمثل مبلغًا كبيرًا عند احتسابه على مدار أيام الدراسة، إلى جانب المصروفات الدراسية ومستلزمات المدرسة والكتب والأدوات وغيرها من الاحتياجات التي تفرض نفسها مع بداية كل عام دراسي.

كما أعربت عن اعتراضها على زيادة عدد أيام الدراسة، معتبرة أن النظام الجديد يمثل ضغطًا إضافيًا على الأسر، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المواصلات والطعام والاحتياجات الدراسية، إلى جانب المصروفات الأخرى التي أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا على ميزانية الأسرة.

انتقادات للمنظومة التعليمية

وأكدت ولية الأمر أن معاناة الأسر لا تقتصر على الانتقال من مدرسة إلى أخرى، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل العملية التعليمية، في ظل ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية، وزيادة أسعار المستلزمات المدرسية، فضلًا عن المصروفات والاحتياجات التي تتحملها الأسرة طوال العام الدراسي.

وأشارت إلى أن الأسر أصبحت مطالبة بتوفير احتياجات أبنائها التعليمية في ظل ارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة، معتبرة أن ذلك يضع ضغوطًا أكبر على الأسر التي تعول أبناءها بمفردها.

وطالبت بضرورة إعادة النظر في الإجراءات الإدارية الخاصة بنقل الطلاب بين المدارس، وتسهيلها أمام أولياء الأمور، بما يضمن حق الطالب في الالتحاق بمدرسة مناسبة وقريبة من محل إقامته، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والأسرية المختلفة.

كما شددت على أهمية وضع ضوابط واضحة للتعامل داخل الإدارات التعليمية والمدارس، تضمن احترام أولياء الأمور والطلاب والعاملين على حد سواء، مع ضرورة التحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالاعتداء أو السب أو الإهانة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوتها.

وتبقى واقعة ولية الأمر، وفق روايتها، محل انتظار لما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والتحقيقات الرسمية، خاصة أن تحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة ما حدث يتطلب الاستماع إلى جميع الأطراف وفحص الأدلة والمستندات وأي تسجيلات أو شهود للواقعة، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة وحفظ حقوق جميع الأطراف.