رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تقويم أداء الموظفين في قانون الخدمة المدنية.. 13 ضابطًا لتقييم العاملين بالدولة

بوابة الوفد الإلكترونية

يخضع أداء الموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى مجموعة من القواعد التي تهدف إلى تحقيق الانضباط الوظيفي وقياس مدى قدرة الموظف على تنفيذ المهام والمسؤوليات الموكلة إليه، بما يتناسب مع طبيعة الوظيفة وأهداف الجهة التي يعمل بها.

 ويأتي نظام تقويم الأداء كأحد الأدوات الأساسية التي يعتمد عليها الجهاز الإداري في متابعة مستوى العاملين، وتحديد مدى كفاءتهم وقدرتهم على الاستمرار في أداء مهامهم بالصورة المطلوبة.

ولا يقتصر تقويم الأداء على وضع تقدير سنوي للموظف، وإنما يرتبط بمجموعة من الإجراءات والضوابط التي حددها قانون الخدمة المدنية، بداية من آلية التقييم وعدد مرات إجرائه، مرورًا بإعلان الموظف بنتيجة التقرير وإتاحة حق التظلم، وصولًا إلى الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة حصول الموظف على تقارير أداء ضعيفة بشكل متكرر.

وحدد قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 قواعد واضحة لتقويم أداء الموظفين الخاضعين لأحكامه، مع وضع ضمانات تتيح للموظف معرفة نتيجة تقييمه والتظلم منها، إلى جانب تنظيم التعامل مع حالات ضعف الأداء المستمر.

نظام لتقويم أداء الموظفين

ونص القانون على أن تضع السلطة المختصة نظامًا يكفل تقويم أداء الموظف داخل الوحدة، على أن يتناسب هذا النظام مع طبيعة نشاط الجهة وأهدافها ونوعية الوظائف الموجودة بها.

ويتم تقويم أداء الموظف عن السنة المالية مرتين على الأقل قبل إعداد التقرير النهائي، بينما يقتصر التقويم على الموظفين الذين باشروا العمل فعليًا في الوحدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

ويُعد الأداء العادي للموظف الأساس الذي يتم الاعتماد عليه عند تقويم أدائه، بما يتوافق مع أهداف الوحدة وطبيعة نشاطها والمهام المرتبطة بالوظيفة التي يشغلها.

5 درجات لتقييم الموظف

حدد قانون الخدمة المدنية مستويات تقويم أداء الموظفين في خمس درجات، هي: ممتاز، وكفء، وفوق المتوسط، ومتوسط، وضعيف.

ووضع القانون كذلك قاعدة خاصة بالموظف الذي لم يباشر العمل فعليًا في الوحدة لمدة ستة أشهر على الأقل بسبب التجنيد أو الاستدعاء للاحتياط أو الاستبقاء أو المرض أو إجازة رعاية الطفل، إلى جانب حالات عضوية أحد المجالس النقابية أو مجلس النواب.

وفي هذه الحالات يُقدر تقويم أداء الموظف بمرتبة كفء حكمًا، وإذا كان تقرير أدائه في العام السابق بمرتبة ممتاز، فيُقدر بمرتبة ممتاز حكمًا.

حق الموظف في معرفة نتيجة التقييم

ألزم القانون إدارة الموارد البشرية بإعلان الموظف بصورة من تقرير تقويم أدائه فور اعتماده من السلطة المختصة، بما يتيح له الاطلاع على نتيجة التقييم ومعرفة المستوى الذي حصل عليه.

ومنح القانون الموظف حق التظلم من التقرير خلال 15 يومًا من تاريخ إعلانه به، باعتبار أن تقرير الأداء قد يترتب عليه آثار وظيفية مهمة بالنسبة لمساره داخل الجهاز الإداري.

وبالنسبة لشاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية، يكون التظلم من تقارير الأداء المقدمة عنهم إلى السلطة المختصة.

أما باقي الموظفين، فيكون تظلمهم أمام لجنة تظلمات يتم تشكيلها بقرار من السلطة المختصة، وتضم ثلاثة من شاغلي الوظائف القيادية، بالإضافة إلى عضو تختاره اللجنة النقابية بالوحدة إذا كانت موجودة.

ويتعين البت في التظلم خلال 60 يومًا من تاريخ تقديمه، على أن تقوم إدارة الموارد البشرية بإعلان الموظف بنتيجة التظلم والأسباب التي استند إليها القرار.

ويكون قرار السلطة المختصة أو لجنة التظلمات نهائيًا، مع عدم الإخلال بحق الموظف في اللجوء إلى القضاء، كما لا يصبح تقرير تقويم الأداء نهائيًا إلا بعد انتهاء المدة المحددة للتظلم أو بعد الفصل فيه.

ووضع قانون الخدمة المدنية إجراءات محددة للتعامل مع الموظف الذي يحصل على تقارير أداء ضعيفة بصورة متتالية، حيث يُعرض أمر الموظف الذي يحصل على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة ضعيف على لجنة الموارد البشرية.

وفي هذه الحالة، تنظر اللجنة في نقله إلى وظيفة أخرى ملائمة في المستوى الوظيفي ذاته، لمدة عام، بهدف إتاحة فرصة أخرى له للعمل في وظيفة تتناسب مع قدراته.

وإذا تبين للجنة بعد انتهاء هذه المدة أن الموظف لا يزال غير صالح لأداء العمل بصورة مرضية، فإنها تقترح خصم 50% من الأجر المكمل لمدة ستة أشهر.

إنهاء الخدمة لعدم الصلاحية

وإذا ثبت بعد ذلك عدم صلاحية الموظف للعمل، تقترح لجنة الموارد البشرية إنهاء خدمته لعدم الصلاحية للوظيفة، مع حفظ حقوقه التأمينية، على أن ترفع اللجنة تقريرها إلى السلطة المختصة لاعتماده.

ويعكس هذا التدرج منح الموظف أكثر من فرصة لتحسين مستوى أدائه قبل الوصول إلى إنهاء الخدمة، بدءًا من رصد ضعف الأداء، ثم النقل إلى وظيفة أخرى مناسبة، ثم اتخاذ إجراءات مالية، وصولًا إلى إنهاء الخدمة عند استمرار عدم الصلاحية.

ووضع القانون ضابطًا خاصًا لشاغلي الوظائف القيادية، حيث تنتهي خدمتهم لعدم الصلاحية للوظيفة إذا حصلوا على تقريرين متتاليين بمرتبة أقل من «فوق المتوسط».

وتنتهي الخدمة في هذه الحالة اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ صدور آخر تقرير نهائي، مع حفظ حق الموظف في المعاش.

وتوضح هذه الضوابط أن نظام تقويم الأداء في قانون الخدمة المدنية لا يستهدف مجرد تصنيف الموظفين وفق درجات محددة، وإنما يربط التقييم بمستوى الأداء الفعلي، ويمنح الموظف في الوقت نفسه حق معرفة نتيجة تقييمه والتظلم منها، مع وضع إجراءات تدريجية للتعامل مع حالات ضعف الأداء المستمر بما يحقق الانضباط داخل الجهاز الإداري للدولة.