رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

همسة طائرة

في صناعة الطيران، هناك شركات تنقل الركاب من مدينة إلى أخرى، وهناك ناقلات تتحول مع الزمن إلى جزء من ذاكرة وطن، وشاهد على تاريخه، وواجهة تعكس قدرته على صناعة المستقبل..ومصر للطيران تنتمي إلى النوع الثاني..فعندما تكون الناقلة الوطنية المصرية هي الناقل الرسمي للنسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، فإنها لا تحضر إلى العلمين باعتبارها شركة طيران فحسب، وإنما تحمل معها نحو 95 عامًا من التاريخ والخبرة والتحديات والإنجازات...فمنذ انطلاقها عام 1932، مرت مصر للطيران بمحطات عديدة، وواجهت أزمات اقتصادية وإقليمية ودولية، وتقلبات الأسواق، وارتفاع تكاليف التشغيل، والمنافسة العالمية، وصولًا إلى جائحة كورونا التي هزت صناعة الطيران بأكملها...وفي كل مرة كانت الرسالة واحدة مصر للطيران تستمر.

**يا سادة..القيمة الحقيقية في هذه الرحلة ليست فقط في الطائرات أو الوجهات، وإنما في الإنسان...فوراء كل رحلة طيار، ومهندس، وفني، وأطقم ضيافة، وعامل خدمات أرضية، وموظفو تشغيل وتخطيط وصيانة وأمن ومطارات، وأجيال متعاقبة حملت اسم مصر للطيران وحافظت عليه في أصعب الظروف...وهؤلاء هم أصحاب الحكاية الحقيقيون.

**يا سادة.العلمين.. المستقبل يفتح أبوابه فأن تكون مصر للطيران الناقل الرسمي لـ«EIAS 2026» فهذا يحمل دلالة خاصة، فالمعرض ليس مجرد منصة لعرض الطائرات، وإنما نافذة على مستقبل الطيران والفضاء، والتكنولوجيا والابتكار والاستدامة، وفرصة للقاء كبار الشركات والخبراء وصناع القرار.. وهنا تتلاقى حكايتان مصريتان؛ العلمين التي أصبحت عنوانًا لمصر الحديثة، ومصر للطيران التي تحمل 95 عامًا من تاريخ مصر في سماء العالم...فمصر للطيران لا تذهب إلى العلمين لتشارك في صناعة المستقبل فقط، وإنما تذهب وهي تحمل خبرة 95 عامًا تؤهلها لأن تكون جزءًا من هذا المستقبل التاريخ مسؤولية
95 عامًا تعني إرثًا يجب الحفاظ عليه، لكنها تعني أيضًا مسؤولية تجاه المستقبل...فصناعة الطيران لا تنتظر أحدًا، والمنافسة العالمية لا ترحم من يتوقف؛ ولذلك فإن تطوير الأسطول، والاستثمار في التدريب والتكنولوجيا، وتوسيع الأسواق، ورفع كفاءة التشغيل والخدمة، كلها ليست مجرد خطوات إدارية، وإنما ضرورة للحفاظ على مكانة ناقل وطني عريق.

**همسة أخيرة**

**يا سادة..في العلمين، حيث تلتقي الطائرات بالفضاء، والتكنولوجيا بالحلم، والخبرة بالمستقبل، تقف مصر للطيران حاملة اسم مصر...قد تتغير الطائرات، وتتبدل الأجيال، وتتغير خريطة الطيران العالمية، لكن تبقى الحقيقة:..الطائرة التي تحمل شعار مصر للطيران لا تحمل ركابًا فقط.. إنها تحمل 95 عامًا من حكاية وطن، وجهد أجيال، وإخلاص عاملين، وإرادة لا تعرف الهبوط...ومن العلمين تبدأ صفحة جديدة في الحكاية....95 عامًا لم تكن نهاية الرحلة.. بل كانت الجناحين اللذين تحلق بهما مصر للطيران نحو المستقبل.