خالد يوسف يفتح النار على منتقدي "في ظلال الخوف": اعتدت الشتائم لكنني أسعد بالحوار والاختلاف
أعرب المخرج خالد يوسف عن سعادته بالتفاعل الواسع الذي حظي به مقاله الأخير «في ظلال الخوف»، مؤكدًا أن قيمة الكتابة تكمن في قدرتها على إثارة النقاش وخلق ردود فعل، سواء جاءت مؤيدة أو رافضة.

وقال يوسف، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إن حجم التعليقات ومشاركة المقال مصحوبة بدعوات إلى مناقشة ما طرحه، يعكسان وصول كلماته إلى القراء، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم لم يكتفوا بالقراءة أو إبداء الإعجاب، بل دخلوا في نقاشات فكرية معه، بين مؤيد لوجهة نظره وناقد ومختلف معها.
وأشاد يوسف بتفاعل عدد من الشخصيات الوطنية والفكرية والصحفية مع المقال، من بينهم حمدين صباحي، وسيد الطوخي، وعبد المجيد راشد، وحمدي هيكل، ومحمد بدر الدين، معربًا عن اعتزازه بآرائهم، خاصة أن مشاركاتهم للمقال جاءت مصحوبة بدعوات إلى مناقشة أفكاره.
وفي سياق حديثه عن الانتقادات التي تعرض لها، أشار خالد يوسف إلى تعرضه لما وصفه بـ«الشتائم والسفالات» من جانب بعض الأشخاص والجهات، مؤكدًا أنه اعتاد مثل هذه الهجمات وكان يتوقعها.
كما انتقد يوسف مذيعًا بإحدى القنوات التابعة لجماعة الإخوان، قال إنه خصص أكثر من نصف ساعة للحديث عن مقاله، متهمًا إياه بعدم قراءة المقال بصورة جيدة، وبمهاجمته بناءً على موقف مسبق. ورد يوسف على اتهامه بالجهل بتاريخ الحياة السياسية المصرية وتطور الأحزاب والمنابر في منتصف سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أنه عاش تلك المرحلة عن قرب، وتربى في كنف الكاتب والسياسي خالد محيي الدين.
واعتبر يوسف أن ما وصفه بمحاولة ربط حديثه عن علاقة أنظمة السادات ومبارك بجماعة الإخوان بما ورد في مقاله يمثل خلطًا، موضحًا أنه سبق أن تناول أخطاء تلك الأنظمة في مناسبات عديدة.
كما رفض يوسف تقييم المذيع لمسيرته الفنية، متسائلًا عن علاقة ذلك بموضوع المقال، ومؤكدًا أن مسيرته الفنية حظيت بتقييمات وشهادات عديدة، من بينها شهادات من المخرج الراحل يوسف شاهين، إلى جانب دراسات أكاديمية تناولت أعماله في رسائل ماجستير ودكتوراه.
وفي ختام منشوره، خص خالد يوسف بالذكر ثلاثة من الكتاب الذين تفاعلوا مع مقاله، وهم الدكتور أيمن منصور ندا، والدكتور محمد الغمري، والكاتب محمد حماد، مشيرًا إلى اختلافهم معه في بعض أو كل ما طرحه، لكنه أكد أهمية نشر آرائهم وإتاحة المجال أمام مزيد من الحوار والنقاش حول الأفكار التي تناولها مقاله.
ودعا يوسف قراءه إلى الاطلاع على المقالات الثلاثة، معتبرًا أن الحوار الفكري، حتى مع الاختلاف، يمثل «حالة حضارية»، وموجهًا الشكر إلى أصحاب تلك المقالات وإلى جميع القراء الذين شاركوا في التفاعل مع طرحه.
منشور خالد يوسف
كان لي بيتًا من الشعر في إحدى قصائدي وأنا في مقتبل العمر أقول فيه :-
( ويـ ـلي ويـ ـلي من نـ ـار الكلـ ـمة إن لم تجد من يسـ ـمعها حتى أو يصـ ـفعها ) وما زلت أؤمـ ـن أن الكلام أو الأدب أو الفن الذي يمر مرور الكرام ولا يلقى تجاوبًا إيجابيًا أو سـ ـلبيًا كان أولى به ألّا يقال..لذا أسعدني ردود الأفـ ـعال على مقالي “في ظلال الخـ ـوف”
أشعر بالارتياح لأن كلماتي قد لاقت صـ ـدى كبيرًا وحجم التعليقات ومشاركة المنشور (الشير) المصحوب بتعليق..تعبر بجلاء عن ذلك ..
وقراء المقال أكرموني ولم يكتفوا بالقراءة ووضع علامة إعجاب أو اسـ ـتهجان لكنهم اشتبكوا مع طرحي سلـ ـبًا وإيجابًا وأجهدوا أنفسهم وكتبوا رأيًا يتفق ويعضد وجهة نظري أو ينتـ ـقد أو يختلف ويفندها..بل إن منهم قد أعطى رؤية ومنهج شديد الوجاهة في موضوع المقال..وقد سرني أنني وفّقت أن أكتب كلامًا يستحق التفكير أو التأمل فيه..كما عبرت عن ذلك قامات وطنية وفكرية وصحفية كبيرة أمثال الأساتذة (حمدين صباحي وسيد الطوخي وعبد المجيد راشد وحمدي هيكل ومحمد بدر الدين وغيرهم) أعتز برأيهم كثيرًا خاصة أنه عندما ( شيروا البوست ) كان مصحوبًا بدعوة لمناقـ ـشة ما طرحته وبودي أن أشكرهم جميعًا على الاهتمام هذا..و بغض النظر عن الشـ ـتائم والسـ ـفالات التي انهالت عليّ من بعض اللـ ـجان أو الأشخاص والتي قد تعودت عليها وتوقعتها بالفعل في صدر مقالي ودعوني أتوقف عند فيديو غـ ـريب لأحد مذيعين قنوات الإخـ ـوان ..جلس لأكثر من نصف ساعة يتحدث عن المقالة وأعتقد أنه لم يقرأها ويبدو أنها جاءت له تعليمات
بالهـ ـجوم دون أن يتسنى له قراءتها جيدًا أو قرأها على عجل..وضحكت عندما اتهمني بالجـ ـهل بالحياة السـ ـياسـ ـية في مصر خاصة ببداية تكوين المنـ ـابر والأحـ ـزاب في منتصف السبعينات ولا يعلم ولم يجـ ـهد نفسه لكي يعلم أنني قد تربيت طفلًا ثم صبيًا ثم شابًا في كنف أبي الروحي النبيل خالد محيي الدين ولم أقرأ عن تلك الفترة فقط ولكني عشتها حدثًا بحدث وعن قرب والتصاق واتهمني بأنني أغفلت خطايا نظامي السـ ـادات ومـ ـبارك عندما تحدثت عن خطـ ـيئة أنظـ ـمتهم فيما يخص علاقتهم بالإخـ ـوان وجلس يعدد خـ ـطاياهم وكأنني تجاوزت عنها
عـ ـمدًا وأنا من تحدثت عنها أكثر منه هو شخـ ـصيًا عشرات المرات ويتبادر للذهن فورًا ما علاقة خطـ ـايا الأنظـ ـمة -التي طالما تحدثت عنها في أكثر من مقـ ـام- وعلاقة الأنظـ ـمة بالإخـ ـوان التي خصصت لها موضوع مقالي ..؟ ثم راح يدلو بدلوه بجـ ـهل فني واضح برأيه في كمخرج ولا أعلم ما علاقة تقييم سعادته لي كمخرج بهذا الموضوع..؟
وهل يعتقد أني في انتظار شهادته عني كمخرج أو عن رأيًا عن مسيرتي الفنية التي توقف أمامها الملايين إيجابًا وسلبًا وفحصها الدراسيين برسائل ماجستير ودكتوراه تناولت لزوايا مختلفة من أعمالي بل إن الكبار الذي وصفهم هو نفسه بالعظماء أمثال يوسف شاهين قد أعطاني أكثر من شهادة في تسجيلات منشورة ستظل مثار فخري وهي التي ترد على أمثاله من هؤلاء المتطاولين والمدعين فهمهم للفن.
ونجيء للأهم ولعل أهم ما كُتب ردًا على مقالي وتفاعلًا معه كانت مقالات لثلاثة من الكبار الدكتور أيمن منصور ندا والدكتور محمد الغمري والكاتب محمد حماد
برغم اختلافهم معي في بعض أو كل رؤيتي وطرحي إلا أنني أرى أنه من المهم أن أنشر رؤيتهم في نفس المكان علناً نحظى بقراءة أكثر ونقاش يمتد ولعلنا جميعًا أن نستفيد من هذا الحوار الفكري الذي هو في الأصل حالة حضارية
وسأترك لكم رابط الثلاثة مقالات في أول تعليق مع شديد شكري لهم ولكل القراء..
وبالطبع الذي لم يطلع على مقالي هو موجود في البوست السابق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض