محمود اسماعيل في حوار لـ الوفد: تحويل القرى المصرية إلى قرى ذكية بداية التنمية الحقيقية
في لقاء مع رجل الأعمال محمود اسماعيل: رؤية مستقبلية لتحويل الريف المصري إلى قرى ذكية ورقمية
*- أهلاً بك أستاذ محمود. أطلقت مؤخراً دعوة طموحة تدعو لتطوير القرى المصرية وتحويلها إلى "قرى ذكية"، إلى جانب التركيز على تعليم الشباب علوم الحاسوب والبرمجة. ما الذي أطلق هذه المبادرة في هذا التوقيت تحديداً؟
محمود اسماعيل: أهلاً بك. الفكرة نابعة من إيماني بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الجذور، والريف المصري يمتلك طاقات بشرية هائلة تحتاج فقط إلى التوجيه والتمكين. التحول الرقمي لم يعد رفاهية؛ إن تحويل القرية إلى "قرية ذكية" يعيد رسم خريطة الاقتصاد المحلي، ويفتح آفاقاً جديدة للشباب دون الحاجة للهجرة إلى المدن.
* -عندما نتحدث عن "القرية الذكية"، قد يتبادر للأذهان بنيان معقد وتقنيات مكلفة. كيف توضح هذا المفهوم للرجل البسيط في القرية؟
محمود اسماعيل: مفهوم القرية الذكية بسيط جداً: هو استخدام التكنولوجيا لتسهيل الحياة اليومية وتطوير الخدمات. يعني أرشفة المعاملات إلكترونياً لسرعة الإنجاز، ربط المؤسسات الخدمية بشبكات موحدة، إدخال المراقبة والأمان الرقمي، وتسهيل الوصول للخدمات الحكومية والتجارية بنقرة زر. الأمر يتعلق بتحسين جودة الحياة وتقليل الهدر في الوقت والجهد.
*-الركيزة الثانية في دعوتك هي تعليم الشباب البرمجة وعلوم الحاسوب. لماذا التركيز على هذا المجال بالذات؟
محمود اسماعيل: البرمجة هي لغة العصر والسلاح الأكثر فاعلية للتمكين الاقتصادي. عندما نعلم شاباً في القرية البرمجة، فنحن نمنحه فرصة للعمل مع شركات عالمية ومحلية وهو في بيته (العمل الحر عبر الانترنت). هذا يحقق دخلاً ممتازاً، ويرفع مستوى المعيشة، ويحول الشباب من باحثين عن عمل إلى صناع فرص ومبدعين.
الصحفي: ما هي أبرز التحديات التي تراها أمام تحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع؟
محمود اسماعيل: التحديات تتمثل بشكل رئيسي في البنية التحتية التكنولوجية وتوفير التدريب المستدام. لكن بالتعاون بين المبادرات المجتمعية، والقطاع الخاص، والجهات الحكومية، يمكننا تجاوز هذه العقبات. نبدأ بنماذج استرشادية لقرى محددة، ثم نعمم التجربة.
الصحفي: كلمة أخيرة توجهها لشباب القرى المصرية والمؤسسات المهتمة بالتنمية؟
محمود اسماعيل: أقول للشباب: المستقبل بين أيديكم، والاستثمار في عقولكم ومهاراتكم الرقمية هو أفضل قرار تتخذونه. وللمؤسسات والرجال الأعمال: استثمروا في ريف مصر، ففيه عقول جبارة تنتظر الفرصة لتصنع الفارق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض