هل يجوز الاغتسال بالماء الذى قُرِأ عليه القرآن مع العلم بوصوله إلى العورة ؟
يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز الاغتسال بالماء الذى قُرِأ عليه القرآن مع العلم بانه سيصل الى العورة ؟ فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان شيخ جامع الازهر الشريف وقال نعم، يجوز شرعاً الاغتسال بالماء الذي قُرئ عليه القرآن (ماء الرقية)، ولا حرج في وصوله إلى العورة أثناء الاستحمام؛ لأن الماء لا يكتسب حكم كتابة القرآن أو ورقه، وإنما هو ماء عادي حلت فيه بركة الذكر والرقية للشفاء.
وورد الأحكام المتعلقة بالماء المقروء عليه:
- جواز الاغتسال: أفتى جمهور العلماء بجواز الاستحمام والتروش بالماء المرقي طلباً للشفاء أو دفع الأذى.
- لمس العورة: وصول هذا الماء إلى بشرة العورة أو ملامسته لها لا حرمة فيه، لعدم وجود نص يمنع ذلك ولأن الماء ليس مصحفاً ممكناً مسه بالأشياء المحظورة.
- المكان والأدب: يفضل قدر الإمكان -من باب تعظيم كلام الله تعالى واحترامه- الاغتسال في مكان طاهر نظيف، وإن كان في الحمام فلا حرج للضرورة، مع الابتعاد عن مواضع النجاسة البحتة قدر المستطاع.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض