رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى وفاته.. سيرة ومسيرة رائد الإصلاح بالأزهر والقضاء الشرعي الإمام المراغي

فضيلة الإمام محمد
فضيلة الإمام محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر الأسبق


تحل علينا اليوم السبت 22من أغسطس ذكري رحيل فضيلة الإمام محمد مصطفى المراغي، شيخ الأزهر  الأسبق، ورئيس محكمة مصر الشرعية العليا.

الإمام محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر
الإمام محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر

عمل الشيخ محمد مصطفى المراغي  على إصلاح الأزهر وتحديث قوانين الأحوال الشخصية، وساهم في توحيد المذاهب الإسلامية، وتقريب الفرق الدينية، بالإضافة إلى مواقفه الحازمة تجاه القضايا الاجتماعية والسياسية، وترك إرثًا فكريًّا مؤثرًا ما زال حاضرًا حتى وقتنا هذا.

الإمام المراغي 
الإمام المراغي 


مولده ونشأته:

وُلِد فضيلة الشيخ محمد بن مصطفى المراغي بمدينة المراغة، محافظة سوهاج، في السابع من ربيع الآخر عام 1298 هـ الموافق التاسع من مارس عام 1881م، وينتهي نسبه إلى سيدنا الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.

الإمام المراغي والملك فاروق 
الإمام المراغي والملك فاروق 

حفظه للقرآن :

أتم الإمام المراغي حفظ القرآن الكريم بكتاب قريته؛ ثم التحق بالأزهر الشريف، ونهل من علومه وعلمائه، وتوثقت صلته بالإمام محمد عبده الذي كان له ولعلومه بالغ الأثر في شخصية ومعارف الإمام المراغي؛ سيما في الفكر الإصلاحي والتجديدي فيما بعد.

 

رحلته العلمية والعملية:

⁠أتم الشيخ دراسته بالأزهر الشريف، وحصل على العالمية في سن مبكرة، وكان ترتيبه الأول على زملائه؛ وكرمه الشيخ محمد عبده بأن دعاه لزياته في بيته.

مناصب الإمام المراغي:

عمل الشيخ المراغي بعد تخرجه مدرسًا بالأزهر الشريف، ثم اختير قاضيًا في مدينة دنقلة بالسودان قرابة  ثلاث سنوات؛ ثم قدَّم الشيخ استقالته وعاد إلى مصر، وعمِل مفتشًا للدروس الدينيَّة بالأوقاف، ومدرسًا بالأزهر الشريف بجانب عمله بالأوقاف.

تولى الشيخ رئاسة المحكمة الشرعية العليا في 1923م.

الإمام المراغي 
الإمام المراغي 

جهوده في إصلاح الأزهر:

 

في عام 1928م عين فضيلته شيخًا للأزهر الشريف، اهتم  بالإصلاح والنهوض بالأزهر، ولكن لما حيل بينه وبين ذلك استقال من منصبه عام 1929م، معتكفًا على البحث والدراسة.

وفي أبريل 1935م تولى الشيخ المراغي مشيخة الأزهر مرة أخري بعد المطالبة والنداءات بعودته، وتحقيق منهجه في النهوض والإصلاح.

جهوده في النهوض بالأزهر :

قام فضيلته بعد توليه مشيخة الأزهر بتكليف لجانٍ؛ لإعادة النظر في قوانين الأزهر، ومناهج الدراسة فيه.

دعا إلى تطوير المناهج الدراسية، والتحرر من الاعتماد الكلي على أسلوب التلقين، وضرورة الأخذ بالأساليب الحديثة في الدراسة والتعليم، ودراسة اللغات الأجنبية ضمن المناهج الدراسية الأزهرية، للعمل على نشر الثقافة الإسلامية للمتحدثين بغير العربية.

تشكيله للجنة الفتوى:

كلَّف الشيخ المراغي بتشكيل لجنة للفتوى بالجامع الأزهر تتكون من كبار العلماء للرد فتاوى واستفسارات الجماهير والهيئات.

 

أنشأ الشيخ ثلاث كليَّات أزهرية يتحقق من خلال الدراسة فيها ما أراده من التطوير والتجديد، وهي كلية اللغة العربية، وكلية الشريعة والقانون، وكلية أصول الدين.

إصلاحات الأحوال الشخصية وتوحيد المذاهب:

كلَّف الشيخ لجنة برئاسته لاعتماد مواد قانون الأحوال الشخصية بمصر مع عدم التقيُّد بمذهب معين بما يتوافق مع المصلحة العامة للمجتمع.

وكان مما قاله لأعضاء اللجنة: "ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان والمكان، فالشريعة الإسلامية فيها من السماحة والتوسعة ما يجعلنا نجد في تفريعاتها وأحكامها في القضايا المدنية والجنائية كل ما يفيدنا وينفعنا في كل وقت"، وقد تم إصدار مواد قانون الأحوال الشخصية عام 1920م.

مؤلفات الإمام المراغي:

للشيخ العديد من المؤلفات والبحوث العلمية منها:

تفسير جزء تبارك.
بحث في وجوب ترجمة القرآن الكريم.
رسالة الزمالة الإنسانية (كتبها لمؤتمر الأديان بلندن).
بحوث في التشريع الإسلامي في الزواج.
تفسير بعض سور القرآن في مناسبات دينيَّة في ليالي رمضان، منها سور لقمان والحديد والعصر، ونشر أغلبها في مجلة الأزهر.

رحيله:

رحل الإمام المراغي عن دنيانا في مثل هذا اليوم في الثاني والعشرين من شهر أغسطس سنة 1945م ، بعد حياة حافلة بالعلم والعطاء والإصلاح.

الإمام المراغي 
الإمام المراغي