مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين: اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تتصاعد ونطالب باستجابة دولية
قالت الدكتورة باولا جافيريا، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين، إن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين ليست ظاهرة جديدة، مؤكدة أنها مستمرة منذ أعوام، وبصورة خاصة منذ عام 2009، إلا أنها أصبحت أكثر تكراراً واتساعاً خلال الفترة الأخيرة. وأضافت أن هذه الاعتداءات تستهدف مجتمعات فلسطينية بعينها، ولا سيما التجمعات البدوية وغيرها من المجتمعات التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة في المناطق المحتلة.
وأوضحت جافيريا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحويزي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الأساليب المستخدمة ضد الفلسطينيين تشمل منعهم من الوصول إلى مصادر المياه والأراضي الزراعية والثمار والغذاء، إلى جانب تدمير الممتلكات والمواشي ومصادر الرزق، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تحدث بصورة يومية وتؤثر بشكل مباشر على حياة السكان وقدرتهم على البقاء في مناطقهم. وأشارت إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يخلق ظروفاً تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن التهجير القسري للسكان.
وأكدت المقررة الأممية أن السماح لوسائل الإعلام بالوصول الكامل إلى المناطق المتضررة يمثل خطوة أساسية لتوثيق ما يجري على الأرض، مشددة على أهمية تمكين الصحفيين من نقل الوقائع وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون. وأضافت أن التوثيق الإعلامي المستقل يمكن أن يسهم في إظهار حجم الأوضاع التي تواجهها المجتمعات الفلسطينية، خاصة تلك التي تتعرض للاعتداءات بصورة متواصلة.
وأشارت جافيريا إلى أن ما يحدث من اعتداءات متكررة يؤدي بالفعل إلى تهجير فلسطينيين من مناطقهم، مؤكدة ضرورة وجود استجابة واضحة من المجتمع الدولي تجاه هذه التطورات. وقالت إن معالجة الوضع تتطلب إجراء محادثات وتحركاً سياسياً، إلا أن نجاح أي جهود دولية يظل مرتبطاً بوجود إرادة سياسية حقيقية للاستجابة وحماية المدنيين. وشددت على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية لمنع استمرار الاعتداءات والتهجير، وضمان قدرة الفلسطينيين على البقاء في مجتمعاتهم والتمتع بحقوقهم الأساسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض