رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تراجع محدود في أسعار النفط مع استمرار أزمة إمدادات الشرق الأوسط

بوابة الوفد الإلكترونية

 استقرت أسعار النفط إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنها واصلت التحرك بالقرب من أعلى مستوياتها في أسابيع عدة، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن تطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على حركة إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

 وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات اليوم بنحو 39 سنتًا، بما يعادل 0.42%، لتسجل نحو 93.39 دولار للبرميل، وذلك بعدما ارتفعت بنسبة 2.4% في جلسة الخميس. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 50 سنتًا، أو 0.58%، لتصل إلى 86.33 دولار للبرميل، عقب صعودها بنسبة 2.3% خلال الجلسة السابقة.

 ورغم التراجع المحدود في أسعار الخام خلال تعاملات الجمعة، فإن النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي. وعلى مدار الجلسات الخمس الماضية، ارتفع خام برنت بأكثر من 7%، بينما زاد سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 8%، ليتداول الخامان عند أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو الماضي.

 وتأتي هذه المكاسب في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع عدم وجود مؤشرات واضحة على انفراجة في الخلافات بين واشنطن وطهران. ويخشى المتعاملون في أسواق الطاقة من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اضطراب حركة صادرات النفط من عدد من كبار المنتجين في المنطقة، ومن بينهم السعودية والعراق والإمارات والكويت.

 وزادت المخاوف المتعلقة بالإمدادات بعد انتهاء مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع الجاري، دون أن تبدأ جهود جديدة من الجانبين لاستئناف المحادثات. كما صعدت لهجة التصريحات الأميركية تجاه إيران، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الدول التي تقدم الدعم لطهران.

 وقال توني سيكامور، المحلل لدى مؤسسة «آي. جي»، إن استمرار تمسك كل طرف بموقفه يأتي في وقت لا يسمح فيه ارتفاع أسعار النفط بالانتظار لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن تطورات الأزمة قد تفرض ضغوطًا إضافية على الأسواق إذا استمر الغموض بشأن مستقبل الإمدادات.

 وفي السياق نفسه، أعلنت الإمارات خلال الأسبوع الجاري تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دول المنطقة.

 كما أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن تراجع عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الخميس مقارنة باليوم السابق، وسط تزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية العالمية لنقل الطاقة.

 ووفق بيانات شركة «كبلر»، بلغ إجمالي عدد سفن البضائع التي عبرت المضيق الخميس سبع سفن فقط، أي نحو نصف العدد المسجل يوم الأربعاء، حيث دخلت أربع سفن إلى الممر المائي، بينما غادرت ثلاث سفن أخرى.

 ولم تتضمن حركة السفن المسجلة ناقلات عملاقة للنفط أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال، وهو ما يزيد من حالة القلق في الأسواق بشأن مدى تأثر حركة شحن الطاقة إذا استمرت التوترات وتعطلت الملاحة عبر مضيق هرمز.

 وتترقب أسواق النفط خلال الفترة المقبلة تطورات الموقف بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب بيانات حركة الشحن والإمدادات العالمية، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه الأسعار، خاصة مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.