رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ننشر كلمة ياسمين فؤاد في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

على هامش أعمال مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)، الذي تستضيفه العاصمة المنغولية أولان باتور، عقد منتدى رؤساء البلديات بمشاركة قيادات محلية وإقليمية من أكثر من 30 دولة، لبحث الدور الذي يمكن أن تضطلع به المدن والمناطق في مواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

واختتم المنتدى باعتماد «إعلان أولان باتور»، الذي يدعو إلى تعزيز الدور المحلي في الإدارة المستدامة للأراضي، ورفع القدرة على مواجهة الجفاف، وتعزيز التعاون بين المدن والمناطق، مع المطالبة بدور أكثر انتظامًا للحكومات المحلية والإقليمية في أعمال اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD).

ويطرح الإعلان رسالة أساسية تتجاوز حدود المنتدى: الالتزامات الدولية بشأن مكافحة التصحر لن تتحول إلى نتائج ملموسة ما لم تجد طريقها إلى المدن والمناطق والمجتمعات التي تتعامل يوميًا مع آثار تدهور الأراضي ونقص المياه والجفاف والمخاطر المناخية.

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن الحكومات الوطنية تحدد المسار العام، لكن التنفيذ الفعلي للالتزامات يحدث في المدن والمناطق والمجتمعات المحلية.

وقالت فؤاد إن الحكومات المحلية والإقليمية تتخذ العديد من القرارات التي تحدد كيفية إدارة الأراضي والمياه، ومدى استعداد المجتمعات لمواجهة الجفاف وموجات الحر الشديدة وغيرها من المخاطر المرتبطة بالمناخ، فضلًا عن دورها في توفير البنية التحتية والخدمات القادرة على الصمود.

وأضافت أن إعلان أولان باتور يمثل خطوة مهمة للانتقال من مجرد الاعتراف بدور الحكومات المحلية والإقليمية إلى إشراكها بصورة مستدامة في عملية الاتفاقية والعمل العملي على الأرض.

وأكدت أن خبرات هذه الحكومات ومعارفها وقربها من المجتمعات المحلية تمثل عناصر أساسية لتحويل الالتزامات العالمية إلى نتائج ملموسة.

وتعكس رسالة فؤاد جوهر النقاش الذي دار في المنتدى: المعركة ضد التصحر لا تُحسم فقط داخل قاعات المؤتمرات الدولية، وإنما في المدن والمناطق التي تدير الأراضي والمياه وتواجه السكان فيها آثار الجفاف وتدهور البيئة بصورة مباشرة.

ويأتي إعلان أولان باتور امتدادًا للالتزامات التي قطعتها الحكومات المحلية والإقليمية خلال منتدى رؤساء البلديات الذي عقد على هامش مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية مكافحة التصحر في الرياض عام 2024.

لكن الإعلان الجديد يسعى إلى الانتقال خطوة أخرى؛ من الاعتراف بأهمية الحكومات المحلية إلى بناء آلية أكثر استدامة لمشاركتها في تنفيذ أجندة مكافحة التصحر وتدهور الأراضي بين دورات مؤتمرات الأطراف.

ويحمل الإعلان عنوان «القيادة المحلية من أجل مرونة الأراضي: تعزيز التنفيذ في اتفاقيات ريو»، ويتضمن خمس دعوات رئيسية للعمل موجهة إلى الحكومات المحلية والإقليمية، وأطراف الاتفاقية وأمانتها وشركائها. 

ويركز المسار الأول على تعزيز العمل المحلي المتكامل في مجالات الإدارة المستدامة للأراضي، ومقاومة الجفاف، وحماية التنوع البيولوجي، والتكيف مع تغير المناخ، والأمن المائي والتنمية الحضرية المستدامة، مع تقوية الروابط بين المناطق الحضرية والريفية.

أما المسار الثاني فيدعو إلى تعزيز مشاركة الحكومات المحلية والإقليمية في عملية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بصورة أكثر تنظيمًا وانتظامًا، بما يتجاوز المشاركة خلال انعقاد مؤتمر الأطراف.

ويؤكد المسار الثالث أهمية تعزيز التماسك بين اتفاقيات ريو الثلاث وأجندة المياه، بما يدعم تنفيذ الالتزامات الدولية على المستوى المحلي ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي ملف التمويل، يدعو الإعلان إلى إقامة شراكات جديدة وإتاحة تمويل مباشر ومبسط وقابل للتنبؤ للحكومات المحلية والإقليمية، باعتبار التمويل شرطًا أساسيًا لتحويل الخطط إلى مشروعات فعلية.

أما المسار الخامس فيركز على المعرفة والابتكار والتعاون بين المدن، بما في ذلك التعلم من الأقران وتبادل التجارب والحلول القائمة على الطبيعة.

وطُرحت خلال المنتدى مبادرة أولان باتور، وهي مبادرة طوعية تقودها العاصمة المنغولية لاختبار طريقة عملية تمكن المدن من قياس تدهور الأراضي والإبلاغ عنه.

ومن المقرر مشاركة نتائج المبادرة مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر قبل انعقاد COP18، بما يفتح الباب أمام تطوير نموذج يمكن للمدن الأخرى الاستفادة منه في رصد حالة الأراضي وتقييم نتائج جهود الاستصلاح.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تنقل التعامل مع تدهور الأراضي من مستوى التقديرات العامة إلى محاولة بناء أدوات محلية للقياس والمتابعة وتقييم النتائج.