زيادة الأيام.. أولياء الأمور يطالبون بمراعاة الطلاب وتخفيف الأعباء الدراسية
أثار قرار زيادة أيام الدراسة حالة من الجدل بين أولياء الأمور، بالتزامن مع الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للقرار باعتباره خطوة تستهدف تحسين العملية التعليمية، وآخرين يرون ضرورة مراعاة قدرة الطلاب على التحمل وتخفيف الأعباء الدراسية عليهم.
ويرى بعض أولياء الأمور أن زيادة أيام الدراسة يمكن أن تكون خطوة إيجابية إذا كان الهدف منها منح الطلاب وقتًا كافيًا لاستيعاب المناهج، بدلًا من ضغط الدروس والحصص خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدين أن انتظام الطلاب داخل المدارس لفترة أطول قد يساعد على تعزيز الانضباط وتقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية، بشرط أن تكون الأيام الإضافية مخصصة للتعلم الفعلي والأنشطة والمراجعة.
فيما أعرب أولياء أمور عن تخوفهم من أن تتحول زيادة أيام الدراسة إلى ضغط إضافي على أبنائهم، خاصة في المراحل الدراسية التي تشهد كثافة في المناهج والامتحانات، مشيرين إلى أن الطالب يحتاج إلى فترات للراحة وممارسة الأنشطة والهوايات وقضاء الوقت مع أسرته، وأن زيادة أيام الدراسة دون إعادة النظر في حجم المناهج قد تؤدي إلى مزيد من الإرهاق.
وقالت إحدى أولياء الأمور إن المهم ليس عدد أيام الدراسة فقط، وإنما ما يحصل عليه الطالب خلال هذه الأيام، موضحة أن زيادة مدة وجود الطالب داخل المدرسة يجب أن يقابلها تطوير في طريقة الشرح والأنشطة التعليمية، حتى يشعر الطالب بأن الوقت الإضافي له فائدة حقيقية، وليس مجرد زيادة في عدد ساعات الحضور.
فيما طالب عدد من أولياء الأمور بأن يتم تطبيق أي زيادة في أيام الدراسة بصورة تدريجية، مع إجراء تقييم مستمر لنتائجها على مستوى الطلاب والتحصيل الدراسي، إلى جانب مراعاة المراحل العمرية المختلفة، مؤكدين أن القرارات التعليمية يجب أن تحقق التوازن بين احتياجات العملية التعليمية وقدرة الطلاب على الاستيعاب وتحمل ضغط الدراسة.
وبعد هذه الأراء يبقى الهدف الأساسي من أي تعديل في خريطة العام الدراسي هو تحسين جودة التعليم وليس زيادة عدد الأيام في حد ذاتها، وهو ما يجعل نجاح التجربة مرتبطًا بكيفية استثمار الأيام الإضافية، ومدى تطوير المناهج وأساليب التدريس، وتوفير بيئة تعليمية تساعد الطالب على التعلم دون أن يتحول الأمر إلى عبء جديد على الأسرة.
زيادة أيام الدراسة
وكانت قد أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن الزيادة في عدد أيام الدراسة الفعلية جاءت بصورة تدريجية على مدار السنوات الماضية، وصولًا إلى العام الدراسي الجديد 2026/2027، المقرر أن ينطلق يوم 12 سبتمبر المقبل.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد أيام الدراسة الفعلية خلال العام الدراسي الجديد سيصل إلى 183 يومًا، بزيادة قدرها 10 أيام فقط مقارنة بالعام الدراسي الماضي 2025/2026، نافية ما يتم تداوله عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن زيادة أيام الدراسة بنحو شهرين.
دخول الطلاب المدارس تدريجيًا
وأشارت وزارة التربية والتعليم إلى أن الطلاب سيبدأون الدراسة بشكل تدريجي على مدار الأسبوع الأول من العام الدراسي، وذلك في إطار إجراءات تنظيمية تستهدف تحقيق الانضباط داخل المدارس وتجنب حدوث تكدس مع بداية الدراسة.
وأكدت الوزارة أن آلية دخول الطلاب تدريجيًا تأتي ضمن الاستعدادات الخاصة ببدء العام الدراسي الجديد، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وسهولة استقبال الطلاب.
موعد انتهاء الدراسة لصفوف النقل
وفيما يتعلق بموعد انتهاء العام الدراسي، أوضحت الوزارة أن طلاب صفوف النقل لا يستمرون في الدراسة داخل المدارس حتى نهاية العام الدراسي المحدد بالخريطة الزمنية بصورة حرفية، إذ ينتهي العام الدراسي بالنسبة لهم بانتهاء امتحانات الفصل الدراسي الثاني وفقًا للمواعيد المقررة.
وأكدت الوزارة أن الخريطة الزمنية للعام الدراسي الجديد تتضمن المواعيد المنظمة لسير الدراسة والامتحانات، بما يضمن وضوح الجدول الدراسي للطلاب وأولياء الأمور مع بداية العام الدراسي 2026/2027.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
